الأحد، 7 يونيو 2026

تفنيد الافتراءات الرخيصة/ الماجدة العراقية في فكر القائد صدام حسين وحصن العراق المنيع نادية الصمادي

  تفنيد الافتراءات الرخيصة من المدعو التافه فلاح المشعل .


الماجدة العراقية في فكر القائد صدام حسين وحصن العراق المنيع

نادية الصمادي

يحاول بعض الأدعياء، ومنهم فلاح المشعل، تزييف التاريخ القريب بامتياز عبر إطلاق أكاذيب ممجوجة تتدعي إساة القيادة العراقية الشرعية لنهر الشرف المتدفق في جنوب العراق وعموم أرض الرافدين. إن هذه الادعاءات لا تصمد أمام شمس الحقيقة والوثائق والتشريعات التي صاغتها الدولة العراقية، والتي جعلت من المرأة العراقية شريكة الخندق، وصانعة الأجيال، وحصن الأمة الحصين.

في سياق الرد الحاسم والموثق، نضع بين أيدي التاريخ والقارئ العربي هذه المقالة البحثية والتحليلية المدعمة بالبيانات حول مكانة "الماجدة العراقية" وتكامل دورها من شمال الوطن إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه.

أولاً: فلسفة التسمية.. لماذا "الماجدة"؟

لم يكن إطلاق الرئيس القائد صدام حسين للقب "الماجدة" على المرأة العراقية مجرد شعار سياسي أو ترف لغوي، بل كان اعترافاً رسمياً وفلسفياً بجوهر كينونتها.

الأصالة اللغوية والاجتماعية: الماجدة في اللغة هي الشريفة، الخيّرة، ذات المجد التليد التي تجوع ولا تأكل بثدييها.

المنظور القيادي: كان القائد يرى أن حماية شرف الماجدة هو المرادف الحقيقي لحماية سيادة العراق. وفي أدبيات الثورة، اعتُبرت كرامة المرأة خطاً أحمر؛ فصيانتها تضمن تماسك الجبهة الداخلية وصمودها أمام أعتى الحروب والحصارات.

ثانياً: جغرافية العز.. الماجدة من زاخو إلى الفاو

تكاملت أدوار المرأة العراقية جغرافياً لترسم لوحة صمود موحدة أفشلت كل مراهنات التفتيت والتقسيم:

1. ماجدات الجنوب والفرات الأوسط (حارسات الهوية والطين الحري)

خلافاً لافتراءات الأقلام المأجورة، حظيت المرأة في جنوب العراق بقدسية استثنائية في فكر القيادة. إن نساء العمارة، والناصرية، والبصرة، والديوانية، والنجف، وكربلاء، كُنّ العمود الفقري للصمود خلال قادسية صدام المجيدة. واجهن ظروف الحرب بصلابة، ودفعن بأبنائهن وأزواجهن لحماية البوابة الشرقية للأمة، وقدّمن قوافل من الشهداء بصبر أسطوري أذهل المراقبين. كُنّ يزرعن الأرض، ويُدرن البيوت، ويحافظن على قيم العفة والتقاليد العربية الأصيلة.

2. ماجدات الوسط والغرب (العزيمة والأنفة العالية)

في بغداد، والأنبار، وصلاح الدين، وديالى، تجلى دور الماجدة في الإدارة والتعليم والبناء؛ فبرزن كأكاديميات، وطبيبات، ومهندسات قدن قاطرة التنمية ومؤسسات الدولة في أحلك سنوات الحصار الاقتصادي الجائر.

3. ماجدات الشمال (الأصالة ووشم الأرض)

في نينوى، والتأميم (كركوك)، ودهوك، وأربيل، والسليمانية، شكلت الماجدة الكردية، والتركمانية، والعربية صمام أمان للتعايش والأصالة، وشاركت بفعالية في محو الأمية والنهوض بالواقع الصحي والزراعي في الأرياف والجبال.

ثالثاً: خمس ماجدات شجعهن "أبو عدي" وتقلّدن ذروة المجد

لقد أثبتت الدولة في عهد الرئيس صدام حسين إيمانها بالمرأة عبر تمكين كفاءات نسائية استثنائية أدرن ملفات استراتيجية وعلمية غاية في التعقيد والخطورة، ومنهن:

الدكتورة رحاب طه (عالمة البيولوجي): خريجة جامعة بريطانية، قادت بجدارة وتفوق برامج علمية وبحثية معقدة في التصنيع العسكري لحماية أمن العراق القومي، وحظيت بتقدير ودعم مباشر من القيادة العليا.

الدكتورة هدى صالح مهدي عماش (عالمة الأحياء الدقيقة): نالت شهادة الدكتوراه من الولايات المتحدة، وتولت مناصب قيادية رفيعة أكاديمياً وحزبياً (عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي)، وكانت رمزاً للمرأة القيادية والمفكرة.

الأستاذة نوال الآلوسي (وزيرة ومسؤولة إدارية): برزت في قطاعات العمل والشؤون الاجتماعية والتخطيط، تجسيداً لثقة القيادة في قدرة المرأة على إدارة مفاصل الدولة التنفيذية.

الدكتورة أمل خضير (رائدة الطب والبحث العلمي): حظيت بدعم استثنائي لتطوير المؤسسات الطبية والتعليم العالي لخدمة صحة الماجدات والأطفال في عموم محافظات العراق.

الفنانة والمخرجة خيرية منصور: نموذج للمواهم الإبداعية التي دعمتها الدولة لتأسيس سينما وإعلام وثائقي عراقي يوثق بطولات الشعب العراقي بلمسة إبداعية نسوية محترفة.

رابعاً: النهضة التشريعية والتعليمية بالأرقام والبيانات

لم تكن مكانة الماجدة شعارات شفهية، بل تُرجمت إلى واقع رقمي وتشريعي صارم حقق قفزات نوعية شهدت بها المنظمات الدولية:

قانون الأحوال الشخصية المعدل (رقم 21 لسنة 1978): منح المرأة العراقية حقوقاً غير مسبوقة في المساواة بالحقوق المدنية، وإلغاء التعسف في الطلاق، وضمان حق الحضانة، والمساواة الكاملة في الإرث والمعاملات المالية.

قانون الحملة الوطنية الشاملة لمحو الأمية الإلزامي (1978): وبفضله تم القضاء على الأمية بين النساء في العراق بنسبة تقارب 100% في مطلع الثمانينيات، ونال العراق جائزة اليونسكو لثلاث مرات متتالية كأفضل دولة في تطوير التعليم.

المساواة في الأجور والعمل: كفل قانون الخدمة المدنية وقانون العمل المساواة التامة في الرواتب والمخصصات بين الرجل والمرأة، مع منح الماجدات إجازات أمومة مدفوعة الثمن تضمن تفرغهن لتربية النشء دون المساس بمستقبلهن المهني.

خامساً: من درر أقوال القائد صدام حسين في الماجدة

وتظل كلمات القائد صدام حسين وثائق حية تلجم أفواه المفترين، ومنها قوله:

"إن الماجدة العراقية هي التي حفظت شرف الأمة وصانت خندقها الداخلي عندما كان الرجال يذودون عن حياض الوطن في جبهات القتال.. إنها مصنع الأبطال والقلعة التليدة التي لا تطالها يد الغدر."

وقال في موضع آخر مؤكداً على شرف نساء الجنوب والفرات وعموم العراق:

"المرأة العراقية شرفنا، ومن يمس شرف الماجدة العراقية بنظرة أو كلمة إنما يمس كرامة القيادة وشرف الثورة ذاتها.. الماجدات هنّ العرض الأصيل الذي نذود عنه بالأرواح."

المراجع والتوثيقات التاريخية:

الوقائع العراقية: نصوص القوانين الصادرة عن مجلس قيادة الثورة (قانون الأحوال الشخصية، وقانون محو الأمية الإلزامي 1978).

تقارير منظمة اليونسكو (UNESCO) واليونسيف: التقارير الدورية الخاصة بالشرق الأوسط والشرق  الأدنى للأعوام (1980 - 1985) التي أشادت بجهود العراق في تمكين المرأة وتصفير نسبة الأمية.

موسوعة خطابات وأحاديث الرئيس القائد صدام حسين: المجلدات الخاصة باللقاءات الرسمية مع الاتحاد العام لنساء العراق.

وثائق الاتحاد العام لنساء العراق: التقارير السنوية حول مشاركة المرأة الريفية والحضرية في خطط التنمية الشاملة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق