السبت، 30 مايو 2026

نقد النقد الذاتي الرسمي العربي / بقلم أنور السلبود

 نقد النقد الذاتي الرسم


ي العربي

أنور السلبود


ان اي اتفاق يفرض شروطه الأقوى في الميدان .

من يقاتل من أجل أهداف الآخرين لن ينتصر لشعبه ووطنه ، حتى لانكرر توصيف المشهد العام الرسمي العربي والاقليمي والدولي المتخاذل أمام جريمة الابادة الجماعية ضد شعبنا العربي الفلسطيني . لم يعد مقبولا تداوله إعلاميا أصبح معروفا لدى القاصي والداني خاصة في أوساط شعبنا الفلسطيني وأبناء أمتنا العربية . ان اية قراءة سياسية لابد من سقوط تلك الأطراف للرسمية من حسابات القوة الذاتية العربية باعتبارها ليست معززة وداعمة اومنحازة للحقوق الفلسطينية العربية لذلك أصبحت أدوات التغيير مكشوفة لانه بالأساس امكانيات استراتيجية تلك القوى العربية والاقليمية والدولية العسكرية والسياسية والأقتصادية ليست من حسابات ستراتيجية القوة الذاتية الفلسطينية في الحرب والسلام ، وهذا يدعونا إلى قراءة دقيقة المشهد قبل اتخاذ الشروع في قرار الحرب والسلام  وان غير ذلك انما هو الاندفاع إلى المغامرة تكون نتائجها وخيمة .

وحتى نبعد علينا الخطاب السياسي الصاخب والغاضب واللعان والشاتم لانه امسى ممجوجا مجترا لايقدم ولايؤخر في سير وتيرة الصراع المختل اساسا في ميزان القوى ، اتمنى من الأعزاء المهتمين في الشأن الوطني والقومي ان يتداعو الى وقفة جادة لمناقشة واقعنا السياسي العام الصعب الذي نعيشه على ايقاع الابادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا العظيم وان نتحلى بروح المسؤولية الأرتقاء بخطابنا السياسي بما يليق بمكانة الوطن والمجتمع في وجدان وضمائر الأحرار .

الجمعة، 29 مايو 2026

نقطة فوق آخر غباء الرأس السياسي / بقلم انور السلبود

 نقطة فوق آخر غباء الرأس السياسي

انور السلبود



الى (الاغبياء) تحديدا ! !

لم ولن نؤمن ان نظام ولاية الفقيه في طهران من أنه يقف مع تحرير فلسطين او مع الحقوف العربية العادلة انه شعاره التضليلي الكاذب الذي ينطلي على الأغبياء وحدهم .اذا لم يعلن التوقف من ممارسة سياسته العدوانية الاحتلالية والتصدي لهذه السياسة الأجرامية وخروجه من جميع الأراضي العربية المحتلة : الجزر العربية الثلاث ،طنب الصغرى ، طنب الكبرى ، ابو موسى ، ومن الأحواز العربية ، والمحمرة ، ووقف العدوان ، والتهديد ، وبث سمومه الطائفية الامبراطورية التوسعية تجاه اقطار الوطن العربي ، عدا عن كل ذلك هو الاعلان وعلى الملئ فإنه يفقد ادعائه والمصداقيه مهما رفع من شعارات تجاه قضية فلسطين المحتلة ، فأنها لن تنطلي تلك الشعارات الخادعة التضليلية الا على الأغبياء وقصيري النظر او ارتبطت تبعيتهم الى المشروع الامبراطوري الفارسي ضد الحقوق العربية من المحيط الى الخليج .

الثلاثاء، 19 مايو 2026

ترمب يُحرج السعودية وقطر والإمارات ويزج بها في موقف لا تحسد عليه/ د. نزار السامرائي

  ترمب يُحرج السعودية وقطر والإمارات ويزج بها في موقف لا تحسد عليه


د.نزار السامرائي

عندما ألقى ترمب بتبعة إلغاء الهجوم الذي زعم أنه كان مقررا له هذا اليوم، فإنه في واقع الحال كان يبحث عن قارب نجاة ينقذه من تساؤلات داخل المجتمع الأمريكي، لأن الأمريكيين تأكدوا أن ترمب مجرد ظاهرة صوتية وفقاعة إعلامية لا تعرف ماذا تريد ولا تخطط لأكثر من خطو ة واحدة على رقعة الشطرنج الدولية، فهو في الوقت الذي يهاجم باراك حسين أوباما ويتهمه بالكذب والتفريط بالمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة، أتضح أنه أكذب منه بأشواط وأكثر تفريطا بالمصالح الاستراتيجية لبلاده من الأول، وعندما يهاجم جوزيف بايدن فهو نظير له في العمر ، وإذا كان بايدن يسقط على سلم الطائرة فإنه أي ترمب سقط على الأرض المستوية وفي أول اختبار لجدية ما يطرحه من شعارات كانت موجهة للداخل لا أكثر، أما اتهامه للسعودية وقطر والامارات بأنها هي التي رجته بأن يعطي فرصة أوسع للسلام فهي ما زالت في عالم الغيب، فإن نفتها الدول الثلاث كلا أو بعضا منها فترمب يبيت لانتقام منها أكثر من رغبته في الانتقام من إيران إن كان يحمل مشروعا لذلك حقا، أما إذا كانت ضغوط السعودية وقطر والامارات على ترمب صحيحة، هنا يبرز سؤال لماذا لم تطلب من أمريكا عندما ايقنت هذه الدول أن بوش الابن كان يخطط لغزو العراق واخراجه من منظومة الامن القومي العربي، حتى صار شعار تصدير الثورة يطرق أبواب المدن العربية لاسيما الخليجية نفسها، أهي الحكمة التي هبطت عليها فجأة أم كانت هناك نوايا غير ذلك؟

الأحد، 17 مايو 2026

مجلة صوت الطلبة / عدد ٦٢

 مجلة صوت الطلبة / عدد ٦٢

بغداد / ١٧ مايس ٢٠٢٦

لتصفح المجلة اضغط على الرابط ادناه 

https://online.anyflip.com/rnvg/wtxa/mobile/index.html



















السبت، 16 مايو 2026

رحيل حارس المبادئ: عوني القلمجي (أبا عمر) ومسيرة نضال لا تنطفئ / نادية الصمادي

 رحيل حارس المبادئ: عوني القلمجي (أبا عمر) ومسيرة نضال لا تنطفئ


نادية الصمادي 

تنعى الساحات الوطنية والقومية، ببالغ الحزن والأسى، المفكر والمناضل العراقي البارز عوني القلمجي (أبا عمر)، الذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالتضحيات والعطاء الفكري والسياسي. برحيله، تفقد الحركة الوطنية العراقية والعربية واحداً من أصلب رجالاتها الذين لم يساوموا يوماً على ثوابتهم، وظلوا متمسكين بهوية العراق وعروبته حتى الأنفاس الأخيرة.

مسيرة حافلة بالالتزام الوطني والقومي

عُرف الراحل الكبير "أبو عمر" بمواقفه المبدئية والصلبة منذ بدايات وعيه السياسي. انخرط في العمل الوطني والقومي مبكراً، مدفوعاً بإيمان عميق بحق الشعوب في الحرية والعدالة والسيادة. عاصر عوني القلمجي محطات مفصلية من تاريخ العراق الحديث، وكان في كل منعطف يختار خندق الشعب والدفاع عن كرامة الوطن، رافضاً كل أشكال التبعية والوصاية والاحتلال.

لم يكن القلمجي مناضلاً ميدانياً وسياسياً فحسب، بل كان مفكراً وكاتباً استثنائياً. سخر قلمه لخدمة قضايا الأمة، وتميزت تحليلاته ومقالاته بالعمق، والقراءة الاستشرافية الدقيقة للأحداث، والجرأة في قول الحق. كان يرى في الكتابة سلاحاً لا يقل أهمية عن النضال السياسي، فخاض بقلمه معارك فكرية شرسة ضد الطائفية، والمشاريع الاستعمارية، ومحاولات تمزيق النسيج الاجتماعي العربي.

المفكر الذي لم تغيره الغربة

رغم سنوات الغربة والمنفى والابتعاد القسري عن ثرى العراق، بقي قلب "أبي عمر" يخفق بحب بغداد. لم تثنِهِ الغربة عن مواصلة دوره التوعوي والتنظيمي، فظل صوتاً هادراً لشعب العراقي، ومدافعاً شرساً عن المقاومة الوطنية، ومنبراً يلتجئ إليه الشباب الباحث عن فهم عميق لجذور الأزمات وكيفية الخروج منها.

امتاز الراحل بـ:

النزاهة والترفع: ترفعه عن المكاسب والمناصب، مفضلاً نظافة اليد والموقف.

الرؤية الوحدوية: إيمانه الراسخ بأن نهضة العراق لا تنفصل عن عمقه العربي والإسلامي.

الوضوح الفكري: رفضه للمساومات الرمادية، ومجاهرته بمواقفه دون مواربة.

إرث باقٍ في قلوب الأحرار

إن غياب عوني القلمجي جسداً لا يعني غيابه فكراً؛ فالأفكار العظيمة لا تموت برحيل أصحابها. يترك الراحل خلفه مكتبة من المقالات، والدراسات، والمواقف التي تمثل مرجعاً لكل باحث عن الحرية والكرامة الوطنية.

"رحل عوني القلمجي ويده قابضة على جمر المبادئ، لم ينحنِ للعواصف ولم تغره الإغراءات، فاستحق أن يخلده التاريخ في سجل الشرفاء."

نعزي أنفسنا، وعائلة الراحل الكريمة، ورفاق دربه، والشعب العراقي والأمة العربية بهذا المصاب الجلل. ستبقى سيرة "أبا عمر" نبراساً يضيء طريق الأجيال القادمة نحو عراق حر، مستقل، وعربي.

رحم الله الفقيد الكبير وأسكنه فسيح جناته.

عوني القلمجي، تقبله الله في رحمته الواسعة بين الشهداء والصديقيين ،

 وفاة المناضل الكبير ، استاذنا ورفيقنا في مقارعة الاحتلال الامريكي الايراني 

عوني القلمجي، تقبله الله في رحمته الواسعة بين الشهداء والصديقيين ، 


الاسم عوني ابراهيم صالح القلمجي

تاريخ الميلاد : من مواليد بغداد عام 1941

الحالة الاجتماعية : متزوج وله من الأبناء ثلاثة (ولدان وإبنة)

الدراسة : - أكمل المرحلة الثانوية في ثانوية الكرخ في بغداد 1959

- أكمل الكلية العسكرية وتخرج منها برتبة ملازم في عام 1961

المهنة : ضابط متقاعد ، خدم في الجيش العراقي برتبة ضابط لمدة 11 عاماً .

ترك الخدمة بعد أن أحيل على التقاعد وصدر بحقه القاء القبض بتهمة اشتراكه في انقلاب عسكري في العام 1970 ، وترك العراق إلى سوريا وبقى بها حتى نهاية عام 1988. وبعد اختلافه مع الحكومة السورية في مواقفها من الحرب الإيرانية ضد العراق ، استقر به الحال في الدانمارك حيث يعيش مع عائلته حتى هذا اليوم

النشاط السياسي : - في عام 1956 انتمى إلى حزب الاستقلال حيث كان أحد الاحزاب الرئيسية في العراق حينذاك ، حيث شارك هذا الحزب في تأسيس جبهة الاتحاد الوطني في العراق عام 1957 ، وكان يدعو إلى الوحدة العربية والاشتراكية والديمقراطية وكان مناصراً للتيار الناصري في العراق .

- وفي فترة دراسته في الكلية العسكرية وبعد تخرجه كضابط اشترك في النشاطات السياسية داخل المؤسسة العسكرية وشارك في معظم الانقلابات العسكرية في عهود مختلفة وتعرض للاعتقال وصدور قرار الاعدام بحقه لكن جرى تجميدها مع الغديد من المشاركين في الانقلاب مرات عديدة .

- شارك في تأسيس الجبهة الوطنية الديمقراطية العراقية (جوقد) ، وكان من ابرز قياديها وكان مقره في سوريا ، والتي ضمت الحزب الشيوعي العراقي ، وحزب البعث (قطر العراق) ، والحركة الاشتراكية العربية ، والاتحاد الوطني الكردستاني ، والحزب الاشتراكي وأحزاب أخرى ، حيث كان مسؤولاًَ عن لجنة الإعلام المركزية في الجبهة ممثلاً عن الحركة الاشتراكية العربية الذي هو أحد مؤسسيها وعضو مكتبها السياسي .

- ساهم في كل النشاطات السياسية والعسكرية ضد النظام القائم في العراق آنذاك، ومن بين اهمها مشاركته في الكفاح المسلح ضد النظام انذاك كعضو في قيادته الميدانية الثلاثية الى جانب جلال الطالباني وعلي العسكري. إلى أن جاءت الحرب العراقية الإيرانية حيث استقال من الحركة الاشتراكية واتخذ مع الأحزاب الأخرى موقفاً مسانداً للعراق ضد محاولات إيران لغزو الأراضي العراقية .

- وفي عام 1990 عندما استرد العراق الكويت وبدأت المؤامرة لتحطيم المشروع العراقي الوطني والقومي والنهضوي والعلمي بواسطة التحالف الامريكي الصهيوني اتخذ موقفاً مسانداً للعراق ورفض ان يحوّل خلافه مع النظام العراقي إلى عداء للوطن ، ولم يكتف بهذا وانما ساهم في تأسيس تحالفاً جديداً سمي بالتحالف الوطني العراقي الذي كان هدفه الرئيسي مجابهة المخطط الأمريكي والدفاع عن الوطن، وبعد رحيل رئيس التحالف المناضل عبد الجبار الكبيسي اختير رئيسا بدلا عنه .

- عمل مع قادة التحالف الوطني العراقي على رفع شعار المصالحة الوطنية مع النظام ومع جميع القوى الوطنية الأخرى من أجل تمتين الجبهة الداخلية لمواجهة المخطط الأمريكي الصهيوني ضد العراق .

- ذهب مع وفد من التحالف إلى العراق لترجمة مبدأ المصالحة بعد مفاوضات طويلة خارج الوطن لفترة سنوات ، وقد نجح الوفد من خلال لقاءاته بأعلى قيادات النظام في داخل العراق على وضع أسس جديدة لنظام حكم جديد مبني على الديمقراطية وتداول السلطة وعلى قاعدة التعددية السياسية ، وتم تشكيل عدة لجان لهذا الغرض أبرزها لجنة لصياغة دستور دائم ولجنة لقانون الأحزاب ولجنة لقانون الصحافة والنشر ، ولكن الإحتلال الأمريكي للعراق أتى لينهي هذه المحاولة النبيلة التي كانت سوف تحول صورة العراق إلى إحدى الدول الحضارية الكبرى .

- لفترة تزيد على 10 سنوات وإلى هذا اليوم قام بدور الناطق الرسمي للتحالف الوطني العراقي ، ثم رئيسا له والذي يقف اليوم مع المقاومة العراقية ويعمل في الداخل والخارج للدفاع عن العراق وتحريره واستعادة سيادته واستقلاله كاملة غير منقوصة، ومن ضمن هذه الاعمال فقد اصدر كتابا عن المقاومة العراقية تحت عنوان ملحمة في الزمن الصعب ضمن 385 صفحة. كما له اكثر من 400 مقال اغلبها منشورة في جريدة القدس العربي الصادرة في لندن. وقد اختارته قائمة جورج هيريس من بين 50اهم كاتب عربي وعالمي اثرت كتاباتهم في الشرق الاوسط ومن بين هؤلاء الكتاب عبد الباري عطوان احمد فؤاد نجم فهمي هويدي فيصل القاسم جويل بنين ماكس رودنبيك محمد حسنين هيكل روبرت فيسك يوسف القرضاوي

الجمعة، 15 مايو 2026

إيهما أخطر إيران ام الكيان الصهيوني في هذه المرحلة ولماذا ؟ بقلم / الاستاذ جابر خضر الغزي

  بسم الله الرحمن الرحيم

إيهما أخطر إيران ام الكيان الصهيوني في هذه المرحلة ولماذا ؟

بقلم / الاستاذ جابر خضر الغزي



المقدمة : ان الصراع العربي الفارسي ليس صراعا دينيا ولا طائفيا لقد كان صراع العرب مع الفرس اشده قبل الدين وقبل الطوائف والمذاهب وإنما صراع قومي بامتياز ولكن الفرس آلبسوه لباس الدين والطائفة لكي يظللوا على من يضللوا من ابناء امتنا والامم الاخرى , انه عداء فارسي عنصري حاقد على العراق والامة العربية , هذا ما جمع الخمينية والصهيونية .

ان العدو الايراني اخطر من الكيان لعدة اسباب موضوعية وذاتية , ولكي لانضيع وقتنا على حزب الله في لبنان والمليشيات الوقحة في العراق والحوثيين في اليمن لذا المطلوب معالجة راس الافعى نظام ولاية الفقية وشعارها تصدير الثورة ومن خلال منظريها خميني ولارجاني في كتابه ام القرى , يجب معالجة راس النظام والا تبقى ايران ابد الابدين وسبب الحرائق المشتعلة في الوطن العربي هي ايران , فالخطر الايراني اخطر من الكيان الصهيوني طالما هناك علاقة استراتيجية بين ايران وامريكا, الان ايران في الكونكرس الامريكي الحليف الاستراتيجي لامريكا واللوبي الفارسي في امريكا يعد بعد اللوبي الصهيوني . بالرغم من ان نضالنا على كل الاحتلالات لانه نضال قومي .

اهم الاسباب الموضوعية التي تجعل ايران اخطر من الكيان الصهيونيفي هذه الظروف منها  :_

الحقيقة الاولى : _ هي ان العراق محتل من قبل الفرس عسكريا واقتصاديا واعلاميا واجتماعيا وسياسيا وثقافيا اي احتلال شاملا وعميقا , ادوات هذا الاحتلال السرطاني الاستحواذي هي : الاحزاب والشخصيات التي تقود العملية السياسية بما فيها احزاب وشخصيات تسمى ( بالسنة ) وكل من يعمل اليوم بالعملية السياسية قد بايع الفرس ومشروعهم في العراق , ومن ادواتهم ما يسمى الجيش والشرطة وقوى الامن والامن والمخابرات , ومن ادواتهم الفاعلة والمسيطرة على مفاصل الحركة الحياتية في العراق من اقصى الشمال الى اقصى جنوبه هي المليشيات الصفوية المسلحة وكل ذلك حصل تحت ودعم امريكي مادي ومعنوي , عسكري وسياسي واقتصادي وامني واعلامي .

الحقيقة الثانية : _ ان الاستعمار الفارسي ليس له مثيل الاستعمار منذ بدء تاريخ البشرية فهو ليس كالاستعمار الاوربي وليس كالاستعمار الصهيوني لفلسطين , ان الاستعمار يزول لانه غريب ولانه معتدي ولان الطبيعة البشرية تلفظه , لقد شهدنا في التاريخ على سبيل المثال لا الحصر الاستعمار الفرنسي للجزائر دام ( 132 ) سنة وضمت فرنسا الجزائر لها ارضا وشعبا وتاريخا وصارت جزء من فرنسا , وآخذ الاستعمار الاستيطاني الفرنسي مدى بعيد في ارض الجزائر ومجتمعه , فثار شعبنا العربي الجزائري البطل واسترجع وطنه من مخالب اعتى العتاة في الارض .. وهكذا فلسطين ستتحرر بالرغم من الكيان الصهيوني اغتصب فلسطين اكثر من 78 سنة , هل وجدت فلسطيني صار يهوديا او اسرائيليا الا ما ندر ؟ . وهكذا الجزائر وهكذا الفيتامنيين والكوبيين اما الاستعمار الفارسي من اهدافه الاساسية هو سلخ الانسان ككيان وكعقيدة وهوية وانتماء من وطنه وامته , ثم تحقيق الاهداف الاخرى على الارض وما فوقها وما تحتها بكل سهولة ويسر , وان الاستعمار الفارسي ليس بحاجة الى وجود عسكري وامني وجيوش حتى تواجهه وتقاتله قوى التحرر.

( اسالكم كم ذبح الكيان الصهيوني من الفلسطنيين ومن ابناء الامة عموما؟. منذ مجيء خميني الزحف الفارسي لم يتوقف على العراق وعلى الامة الى اليوم , يكفيكم ان ايران ذبحت مليونين ونصف عراقي بعد الاحتلال الامريكي البريطاني , وذبحت مليون عراقي في حرب القادسية الثانية ووضعوا في السجون والمعتقلات الرسمية والسرية اكثر من مليون عراقي وشردوا الملايين ودمروا حياتهم . وذبحت ايران اكثر من مائة وسبعون الف بعثي بعد الاحتلال .

_ كان يكفيكم ان الفرس يحتلون اربعة عواصم ومن اهم اقطار الامة وعلى راسها العراق , اليوم ما يجري في العراق المحتل من قبل ايران حيث كانت الصفوة الاقتصادية التابعة لها تتكون من مجموعة افراد يرنبطون بفئات اجتماعية مختلفة تمثل : _

1 _ القيادات الدينية الط،،،،ائفية .

2 _ قيادات الاحزاب الط،،،ائفية .

3 _ التجار

4 _ كبار الموظفين من وزراء ووكلاء ومدراء عامون ومحافظون وبعض القيادات القبلية .

اذن " ما حققته ايران في العراق خلال تسعة عشر عاما من تفريس وخمئنة ومرجعيات فارسية طائفية قذرة بغيضة تستطيع ان تعبء ملايين الايرانيين والعراقيين لغزو السعودية او لاشغال المملكة واستنزافها واضعافها وايقاف اي تطور فيها ". مقابلة المرحوم عزة ابراهيم رحمه الله للمدير المفوض الاعلامي السعودي الخميس 20 محرم 1442 ه الموافق  19 ايلول 2019

الحقيقة الثالثة :_ كم مساحة فلسطين قدر مساحة الكويت 20 الف كم2الكويت 18 الف كم2  , وكم كيلو متر مربع تحتل ايران من الاحواز تمثل 345 الف كم2اي 16 مرة بقدر مساحة فلسطين من المحمرة الى بندر عباس , اراضي عربية ومعظم النفط في اقليم الاحواز وتسكن القبائل العربية الاحوازية على ضفتي شط العرب فكان اقليم الاحواز نفوسه 10 ملايين نسمة عربي , والسؤال يطرح نفسه لماذا القضية الاحوازية منسية عربيا واقليميا ودوليا ولماذا لم يتكلم الاعلام العربي والغربي عن الاحوا؟. 

_ إيران عدو تاريخي للعرب ليس دينيا ولا طائفيا اي قبل الاديان والطوائف وعدو طموح للغاية ووضع خارطة الكويت تحت جنوب عبادان.

حسن روحاني وزير خارجية ايران قال للوفد الكويتي ( انتم من الكويت الى سلطنة عمان تابع لنا , كلكم تعتبرون مواطنيين إيرانيين .

الحقيقة الرابعة :_ كان عدد العراقيين الذين قاتلوا العراق وجيش العراق الى جانب ايران في حرب القادسية لايتجاوز الفين الى ثلاثة الاف يجمعهم منظمة بدر واغلبهم من السراق وقطاع الطرق والساقطين وذوي الجرائم والفارين من الجيش والمطلوبين للقضاء اصبح اليوم عدد العراقيين الذين انسلخوا من امتهم ووطنهم وعقيدة الامة والذين سيقاتلون شعب العراق ويقاتلون الامة العربية مع ايران ملايين , وتسألوهم كم فلسطيني عربي تصهين والتحق مع الكيان الصهيوني وقاتل شعبه الفلسطيني ؟!!

الحقيقة الخامسة :_ عملاء ايران وادواتها في العملية السياسية المخابراتية الجارية في العراق الفاشلة والبائسة سخروا كل اموال العراق وكل جهد السلطة لكي يحققوا اعلى مستويات الترغيب لاجيال العراق على الانسلاخ من وطنهم وامتهم وعقيدتهم , سلوا انفسكم وسلوا بعض المثقفين العرب الذين يدافعون عن الفرس او يستسهلون ويقللون من خطر الفرس .

الحقيقة السادسة :_ ماذا عمل الكيان الصهيوني خلال 78 سنة من احتلال فلسطين عام 1948 , هل احتل الاردن وسوريا ومصر ولبنان ؟ .

الحقيقة السابعة : من نتائج الخطر الفارسي على الامة العربية واثاره الكارثية كان ولا زال يعتمد على تاجيج الطائفية التي تشرذم الناس البسطاء , وتخلق مشاكل معقدة ويصعب حلها , اضافة الاعتماد على التغيير السكاني , اسئل نفسك ما فعلت الصهيونية في فلسطين .

الحقيقة الثامنة _ التعاون الامريكي الصهيوني مع ايران قبل الغزو الامريكي البريطاني للعراق الذي يعود الى تعاون خميني مع امريكا والكيان الصهيوني في ايران جيت وما بعدها وما رافقها , وسبب اعتماد امريكا على ايران :_

السبب الاول : هو ان امريكا تريد تتجنب الخسائر البشرية والمادية في العراق , ونتذكر كيف استطاعت المرجعيات تعطيل الجهاد والمقاومة ضد الغزاة عدا حالات وطنية .!!

السبب الثاني : ان امريكا خططت بعد ان تنجز مهماتها وهي تنشر الفتن الطائفية وشرذمة العراق لتسهيل غزوه والاستقرار فيه .

وعلى ضوء ما تقدم : ان الخطر الاستعمار الفارسي في هذه المرحلة اخطر من الخطر الصهيوني كون تحديدا الف،،،رس مسلمون ويعتنقون المذهب الجعفري الاثني عشر وهنا ما يحدث خلط الاوراق وتداخل الخنادق بالنسبة لبعض العرب والمسلمين اما الكيان الصهيوني كيان غاصب وشعاره من النيل الى الفرات ويحتل القدس وباعتبار القدس قضية العرب وفلسطين .

ثانيا : _ إن العلاقة بين الغرب وبين ايران كعلاقة بين مستقمين متوازين لايلتقيان ولكنهما يسيران في نفس الاتجاه بالنسبة الى القضايا العربية كلاهما من مصلحة الهيمنة على المنطقة عسكريا وسياسيا واقتصاديا  (التخادم السياسي ) بينهما ولكن اذا ايران تجاوزت الخطوط الحمراء والتقاطع مع المصالح الامريكية يحدث التصادم وهذا ما نشهده في الحرب الجارية بين امريكا والكيان الصهيوني من جهة وايران من جهة اخرى .

فكيف بنا امام هذا الخطر الايراني الصفوي الفارسي في زمن مسخت فيه القيم واندثرت , وساد التضليل والتزوير والتدجيل والغش والخديعة وخلط الاوراق, فكيف بنا ونحن في بحر متلاطم من الاعداء ؟ .

لذا على مناضلي البعث وكل القوى الحية في الامة التمسك بقيم المباديء والمعاني العالية وعدم رفع الراية امام كل قوى الشر والعدوان بالصبر والثبات لان عقيدة الامة ليس للبيع والمتاجرة في سوق المغريات .

قراءة في تاريخ إيران الجمهورية جزء ٧ / د.نزار السامرائي

 قراءة في تاريخ إيران الجمهورية

جزء ٧

د. نزار السامرائي

انطلق البرنامج النووي في منتصف عقد الخمسينيات من القرن الماضي، في بدايات الخروج الأمريكي من الحدود الجغرافية للولايات المتحدة إلى العالم، عندما أطلق الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور برنامجه السياسي الذي سُمي "بمشروع أيزنهاور" ذي النقاط الثمان، والذي يتضمن تقديم مساعدات اقتصادية وفنية وعسكرية لدول الشرق الأوسط بمواجهة الاتحاد السوفيتي في البداية الساخنة للحرب الباردة وقد جاء مشروع أيزنهاور ليقتفي خطوات مشروع مارشال الذي أطلقه الرئيس  الأمريكي هاري ترومان لمساعدة دول أوربا من أزمتها الاقتصادية التي نجمت عن الحرب الثانية.

وكان من بين فقرات مشروع أيزنهاور مشروع حمل اسم "الذرة من أجل السلام"، فوقع الاختيار على مدينة بو شهر المطلة على الخليج العربي، للمباشرة بهذا المشروع الذي سيتحول إلى نواة لأزمة إقليمية ستجر على المنطقة ويلات لا طاقة لها بحملها، وتقول بعض المصادر إن المشروع الإيراني كان بالأصل مقررا أن يقام في العراق، تتويجاً لعلاقات بدأت تشق طريقا لنمو يوصف بأنه مؤكد على أسسٍ ربما كانت تؤشر لبداية مزاحمة أمريكية للنفوذ البريطاني في الشرق الأوسط، بدأت أولى مؤشراتها في الانقلاب الذي أسقط الدكتور مصدّق في إيران، في خطة أعدتها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية،  مما أشر أول تصدع في جبهة التحالف الغربي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، وكانت العلاقات المتينة بين العراق والدول الغربية قد وصلت الذروة بعد توقيع اتفاقية حلف بغداد، ولكن سقوط الحكم الملكي في العراق في 14 تموز 1958، دفع بالولايات المتحدة إلى إعادة ترتيب أولوياتها، فقررت حجب المفاعل عن العراق وتحويله إلى إيران.

ومنذ ذلك التاريخ شاركت الولايات المتحدة وأوربا وبعض الدول المرتبطة بالمحور الأمريكي، بدعم البرنامج النووي الإيراني بفعالية لافتة، ففي إحدى زيارات شاه إيران إلى الولايات المتحدة قبل سقوطه بعدة سنوات، بحث بجدية مع الإدارة الأمريكية تزويد بلاده بعدة مفاعلات للأبحاث أو تحت لافتة توليد الطاقة الكهربائية، حتى أن صحيفة واشنطن بوست نشرت حينذاك مقالا افتتاحيا تساءلت فيه عن أسباب الهوس الذي يمتلكه الشاه في هذا التوجه لامتلاك أسباب القوة، والذي قد يَجرُ إلى سباق تسلح إقليمي منفلت، وقد يدفع دول المنطقة للحصول على التقنية النووية في حالة وقائية مما تستشعره من خطر إيراني محتمل، ولن يكون بوسع الولايات المتحدة التحكم بمساراته اللاحقة، ولكن سقوط نظام الشاه في شباط 1979 نبه الغرب إلى أن برامجها للتعاون في مجال الذرة قد يكون محفوفا بمخاطر إذا ما وقع بأيد لا تحسن التعامل معه في حال احساسها باحتمال وجود خطر يُهدد سيادتها الوطنية واستقلالها.

ولكن الحال لم يستقر على هذا المسار وفقا لما كان الشاه يريده له، فقد اندلعت ثورة الشعب الإيراني في نهاية صيف 1978، والتي لم تتوقف حتى أرغمت الشاه على مغادرة بلاده على أمل ألا يكون غيابه طويلا، ودارت عجلة الأحداث على نحو متسارع بشكل دراماتيكي، وأرسلت واشنطن رئيس أركان قواتها الجوية الذي "نصح" قادة القوات المسلحة بعدم مواجهة الثورة بالعنف، نتيجة لتغير في الحسابات الاستراتيجية الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط لا سيما الدول المنتجة للنفط.

وعندما وصل الخميني إلى السلطة في إيران، ونتيجة فسخ التعاقدات التسليحية الغربية مع إيران بما فيها عقود الطاقة الذرية، أصدر الخميني فتوى دينية أملتها ظروف الفوضى السائدة في إيران في ذلك الوقت، جاء فيها أن الأسلحة محظورة بموجب الفقه الإسلامي والأخلاق، ولكنه سرعان ما تراجع عن تلك الفتوى وأجاز العودة إلى برنامج مخصص للبحوث النووية، ومع أن هذه الفتاوى تؤكد حقيقة أن الإيرانيين طالما أعطوا قضاياهم السياسية طابعا مقدساً، وكجزءٍ من التعبئة الجماهيرية أثناء الحرب العراقية الإيرانية، وتقلب المشروع النووي بين اجتهادات في الفتوى الدينية المتقلبة هي الأخرى بين المنع الشرعي، والاباحة المقدسة لامتلاك أسباب القوة تحت شعارات هي الأخرى لم تعرف الثبات تبعا للحاجات الآنية لتسويق برامج النظام في الساحة العربية.

ودخل المشروع النووي الإيراني مرحلة جديدة بعد أن وضعت حرب الثماني سنوات أوزارها، فقد حصل تحول استراتيجي في نظرة إيران إلى تعاملها مع دول المحيط الإقليمي، فبعد هزيمتها في الحرب، توصل الإيرانيون إلى اعتماد استراتيجية بديلة، عند ذاك تحركت في خيال مسؤوليها طموحات إضافية تتلخص في امتلاك قوة المستقبل أي السلاح النووي، الذي لا يمكن شراؤه من السوق الدولية، بل يمكن للدول التي تمتلك الأموال الكافية والعقول اللازمة لبدء مشروع نووي وطني، فوضعت كل مقدراتها في هدف انجاح مشروعها النووي.

 وتحركت إيران بسرعة لاقتناص الفرصة الذهبية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، الذي تحول إلى عدة دول تعاني من انفلات أمني وانعدام أي توجه سياسي، وغير قادرة على التحكم بمصير الأسلحة والمصانع التي كانت تنتجها أو تمتلكها كجزء من منظومة الاتحاد السوفيتي المنهار، حتى أصبح كل شيء متاحا للبيع بانتظار قدوم السماسرة الذين يدفعون أكثر، فنجحت إيران في شراء حلقات حساسة لبرنامجها التسليحي لم يكن متاحا شراؤها من الاتحاد السوفيتي، لا سيما في مجال نقل معدات تخضع لمقاييس غير تجارية، وبعد قيام الكيان الروسي كوريث للاتحاد السوفيتي، دخلت العلاقات الروسية الإيرانية مرحلة جديدة من التعاون في مختلف المجالات وخاصة في المجال النووي، فقد تعاقد البَلَدان على إقامة أكثر من مفاعل للبحوث النووية مع وحدات لتخصيب اليورانيوم وانتاج الماء الثقيل، وسط صمت غربي عما كان يجري تحت أنظار الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة وأوربا.

 ويبدو أن برنامج إيران النووي قد حقق تقدما ملموسا في الفترة الفاصلة بين انتهاء حرب الثماني سنوات وشن العدوان الثلاثيني على العراق مطلع 1991، ودخول معظم الدول العربية على خط التنفيذ الحرفي لتلك العقوبات، وتصورها أن بلدا أجنبيا مهما بلغت درجة التصادم معه يبقى أقل خطرا من بلد عربي مجاور، يمتلك مشتركات قد تجعل منه أكثر تأثيرا من بلد أجنبي بينه وبينها فواصل جغرافية وتاريخية وعقائدية، وكان هذا هو الزرع القديم لحصاد عشرات السنين من معاناة عربية في مواجهة الخطر الإيراني، ومع دخول أكثر من طرف دولي في دعم الطموحات النووية الإيرانية، لحسابات اقتصادية بالمرتبة الأولى، مثل المحور الصيني الباكستاني، ففي الوقت الذي ساهمت الصين في توفير كثير من الحلقات التكنولوجية لهذا المشروع، دخلت باكستان عن طريق عبد القدير خان الذي زود إيران بمعادلات تخص تخصيب اليورانيوم وكيفية انتاج أجهزة التخصيب، وعندما أزاحت المعارضة الإيرانية الستار عن حقيقة ما يجري في إقامة مفاعلات نووية خارج معرفة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كان ذلك البرنامج يقطع أشواطا بعيدة، نتيجة لانشغال العالم بابتكار أشد وسائل الضغط على العراق بهدف إضعافه، وربما أخذت غفلة العالم أو تغافله عن خطط عسكرة إيران زمناً كان كافيا لتتحول إيران إلى هاجس يؤرق ليل قادة الدول الغربية ونهارهم.