بسم الله الرحمن الرحيم
إيهما أخطر إيران ام الكيان الصهيوني في هذه المرحلة ولماذا ؟
بقلم / الاستاذ جابر خضر الغزي
المقدمة : ان الصراع العربي الفارسي ليس صراعا دينيا ولا طائفيا لقد كان صراع العرب مع الفرس اشده قبل الدين وقبل الطوائف والمذاهب وإنما صراع قومي بامتياز ولكن الفرس آلبسوه لباس الدين والطائفة لكي يظللوا على من يضللوا من ابناء امتنا والامم الاخرى , انه عداء فارسي عنصري حاقد على العراق والامة العربية , هذا ما جمع الخمينية والصهيونية .
ان العدو الايراني اخطر من الكيان لعدة اسباب موضوعية وذاتية , ولكي لانضيع وقتنا على حزب الله في لبنان والمليشيات الوقحة في العراق والحوثيين في اليمن لذا المطلوب معالجة راس الافعى نظام ولاية الفقية وشعارها تصدير الثورة ومن خلال منظريها خميني ولارجاني في كتابه ام القرى , يجب معالجة راس النظام والا تبقى ايران ابد الابدين وسبب الحرائق المشتعلة في الوطن العربي هي ايران , فالخطر الايراني اخطر من الكيان الصهيوني طالما هناك علاقة استراتيجية بين ايران وامريكا, الان ايران في الكونكرس الامريكي الحليف الاستراتيجي لامريكا واللوبي الفارسي في امريكا يعد بعد اللوبي الصهيوني . بالرغم من ان نضالنا على كل الاحتلالات لانه نضال قومي .
اهم الاسباب الموضوعية التي تجعل ايران اخطر من الكيان الصهيونيفي هذه الظروف منها :_
الحقيقة الاولى : _ هي ان العراق محتل من قبل الفرس عسكريا واقتصاديا واعلاميا واجتماعيا وسياسيا وثقافيا اي احتلال شاملا وعميقا , ادوات هذا الاحتلال السرطاني الاستحواذي هي : الاحزاب والشخصيات التي تقود العملية السياسية بما فيها احزاب وشخصيات تسمى ( بالسنة ) وكل من يعمل اليوم بالعملية السياسية قد بايع الفرس ومشروعهم في العراق , ومن ادواتهم ما يسمى الجيش والشرطة وقوى الامن والامن والمخابرات , ومن ادواتهم الفاعلة والمسيطرة على مفاصل الحركة الحياتية في العراق من اقصى الشمال الى اقصى جنوبه هي المليشيات الصفوية المسلحة وكل ذلك حصل تحت ودعم امريكي مادي ومعنوي , عسكري وسياسي واقتصادي وامني واعلامي .
الحقيقة الثانية : _ ان الاستعمار الفارسي ليس له مثيل الاستعمار منذ بدء تاريخ البشرية فهو ليس كالاستعمار الاوربي وليس كالاستعمار الصهيوني لفلسطين , ان الاستعمار يزول لانه غريب ولانه معتدي ولان الطبيعة البشرية تلفظه , لقد شهدنا في التاريخ على سبيل المثال لا الحصر الاستعمار الفرنسي للجزائر دام ( 132 ) سنة وضمت فرنسا الجزائر لها ارضا وشعبا وتاريخا وصارت جزء من فرنسا , وآخذ الاستعمار الاستيطاني الفرنسي مدى بعيد في ارض الجزائر ومجتمعه , فثار شعبنا العربي الجزائري البطل واسترجع وطنه من مخالب اعتى العتاة في الارض .. وهكذا فلسطين ستتحرر بالرغم من الكيان الصهيوني اغتصب فلسطين اكثر من 78 سنة , هل وجدت فلسطيني صار يهوديا او اسرائيليا الا ما ندر ؟ . وهكذا الجزائر وهكذا الفيتامنيين والكوبيين اما الاستعمار الفارسي من اهدافه الاساسية هو سلخ الانسان ككيان وكعقيدة وهوية وانتماء من وطنه وامته , ثم تحقيق الاهداف الاخرى على الارض وما فوقها وما تحتها بكل سهولة ويسر , وان الاستعمار الفارسي ليس بحاجة الى وجود عسكري وامني وجيوش حتى تواجهه وتقاتله قوى التحرر.
( اسالكم كم ذبح الكيان الصهيوني من الفلسطنيين ومن ابناء الامة عموما؟. منذ مجيء خميني الزحف الفارسي لم يتوقف على العراق وعلى الامة الى اليوم , يكفيكم ان ايران ذبحت مليونين ونصف عراقي بعد الاحتلال الامريكي البريطاني , وذبحت مليون عراقي في حرب القادسية الثانية ووضعوا في السجون والمعتقلات الرسمية والسرية اكثر من مليون عراقي وشردوا الملايين ودمروا حياتهم . وذبحت ايران اكثر من مائة وسبعون الف بعثي بعد الاحتلال .
_ كان يكفيكم ان الفرس يحتلون اربعة عواصم ومن اهم اقطار الامة وعلى راسها العراق , اليوم ما يجري في العراق المحتل من قبل ايران حيث كانت الصفوة الاقتصادية التابعة لها تتكون من مجموعة افراد يرنبطون بفئات اجتماعية مختلفة تمثل : _
1 _ القيادات الدينية الط،،،،ائفية .
2 _ قيادات الاحزاب الط،،،ائفية .
3 _ التجار
4 _ كبار الموظفين من وزراء ووكلاء ومدراء عامون ومحافظون وبعض القيادات القبلية .
اذن " ما حققته ايران في العراق خلال تسعة عشر عاما من تفريس وخمئنة ومرجعيات فارسية طائفية قذرة بغيضة تستطيع ان تعبء ملايين الايرانيين والعراقيين لغزو السعودية او لاشغال المملكة واستنزافها واضعافها وايقاف اي تطور فيها ". مقابلة المرحوم عزة ابراهيم رحمه الله للمدير المفوض الاعلامي السعودي الخميس 20 محرم 1442 ه الموافق 19 ايلول 2019
الحقيقة الثالثة :_ كم مساحة فلسطين قدر مساحة الكويت 20 الف كم2الكويت 18 الف كم2 , وكم كيلو متر مربع تحتل ايران من الاحواز تمثل 345 الف كم2اي 16 مرة بقدر مساحة فلسطين من المحمرة الى بندر عباس , اراضي عربية ومعظم النفط في اقليم الاحواز وتسكن القبائل العربية الاحوازية على ضفتي شط العرب فكان اقليم الاحواز نفوسه 10 ملايين نسمة عربي , والسؤال يطرح نفسه لماذا القضية الاحوازية منسية عربيا واقليميا ودوليا ولماذا لم يتكلم الاعلام العربي والغربي عن الاحوا؟.
_ إيران عدو تاريخي للعرب ليس دينيا ولا طائفيا اي قبل الاديان والطوائف وعدو طموح للغاية ووضع خارطة الكويت تحت جنوب عبادان.
حسن روحاني وزير خارجية ايران قال للوفد الكويتي ( انتم من الكويت الى سلطنة عمان تابع لنا , كلكم تعتبرون مواطنيين إيرانيين .
الحقيقة الرابعة :_ كان عدد العراقيين الذين قاتلوا العراق وجيش العراق الى جانب ايران في حرب القادسية لايتجاوز الفين الى ثلاثة الاف يجمعهم منظمة بدر واغلبهم من السراق وقطاع الطرق والساقطين وذوي الجرائم والفارين من الجيش والمطلوبين للقضاء اصبح اليوم عدد العراقيين الذين انسلخوا من امتهم ووطنهم وعقيدة الامة والذين سيقاتلون شعب العراق ويقاتلون الامة العربية مع ايران ملايين , وتسألوهم كم فلسطيني عربي تصهين والتحق مع الكيان الصهيوني وقاتل شعبه الفلسطيني ؟!!
الحقيقة الخامسة :_ عملاء ايران وادواتها في العملية السياسية المخابراتية الجارية في العراق الفاشلة والبائسة سخروا كل اموال العراق وكل جهد السلطة لكي يحققوا اعلى مستويات الترغيب لاجيال العراق على الانسلاخ من وطنهم وامتهم وعقيدتهم , سلوا انفسكم وسلوا بعض المثقفين العرب الذين يدافعون عن الفرس او يستسهلون ويقللون من خطر الفرس .
الحقيقة السادسة :_ ماذا عمل الكيان الصهيوني خلال 78 سنة من احتلال فلسطين عام 1948 , هل احتل الاردن وسوريا ومصر ولبنان ؟ .
الحقيقة السابعة : من نتائج الخطر الفارسي على الامة العربية واثاره الكارثية كان ولا زال يعتمد على تاجيج الطائفية التي تشرذم الناس البسطاء , وتخلق مشاكل معقدة ويصعب حلها , اضافة الاعتماد على التغيير السكاني , اسئل نفسك ما فعلت الصهيونية في فلسطين .
الحقيقة الثامنة _ التعاون الامريكي الصهيوني مع ايران قبل الغزو الامريكي البريطاني للعراق الذي يعود الى تعاون خميني مع امريكا والكيان الصهيوني في ايران جيت وما بعدها وما رافقها , وسبب اعتماد امريكا على ايران :_
السبب الاول : هو ان امريكا تريد تتجنب الخسائر البشرية والمادية في العراق , ونتذكر كيف استطاعت المرجعيات تعطيل الجهاد والمقاومة ضد الغزاة عدا حالات وطنية .!!
السبب الثاني : ان امريكا خططت بعد ان تنجز مهماتها وهي تنشر الفتن الطائفية وشرذمة العراق لتسهيل غزوه والاستقرار فيه .
وعلى ضوء ما تقدم : ان الخطر الاستعمار الفارسي في هذه المرحلة اخطر من الخطر الصهيوني كون تحديدا الف،،،رس مسلمون ويعتنقون المذهب الجعفري الاثني عشر وهنا ما يحدث خلط الاوراق وتداخل الخنادق بالنسبة لبعض العرب والمسلمين اما الكيان الصهيوني كيان غاصب وشعاره من النيل الى الفرات ويحتل القدس وباعتبار القدس قضية العرب وفلسطين .
ثانيا : _ إن العلاقة بين الغرب وبين ايران كعلاقة بين مستقمين متوازين لايلتقيان ولكنهما يسيران في نفس الاتجاه بالنسبة الى القضايا العربية كلاهما من مصلحة الهيمنة على المنطقة عسكريا وسياسيا واقتصاديا (التخادم السياسي ) بينهما ولكن اذا ايران تجاوزت الخطوط الحمراء والتقاطع مع المصالح الامريكية يحدث التصادم وهذا ما نشهده في الحرب الجارية بين امريكا والكيان الصهيوني من جهة وايران من جهة اخرى .
فكيف بنا امام هذا الخطر الايراني الصفوي الفارسي في زمن مسخت فيه القيم واندثرت , وساد التضليل والتزوير والتدجيل والغش والخديعة وخلط الاوراق, فكيف بنا ونحن في بحر متلاطم من الاعداء ؟ .
لذا على مناضلي البعث وكل القوى الحية في الامة التمسك بقيم المباديء والمعاني العالية وعدم رفع الراية امام كل قوى الشر والعدوان بالصبر والثبات لان عقيدة الامة ليس للبيع والمتاجرة في سوق المغريات .




(1)_1.jpg)
(1)_2.jpg)
(1)_3.jpg)
(1)_4.jpg)
(1)_5.jpg)
(1)_6.jpg)
(1)_7.jpg)
(1)_8.jpg)
(1)_9.jpg)
(1)_10.jpg)
(1)_11.jpg)
(1)_12.jpg)
(1)_13.jpg)
(1)_14.jpg)
(1)_15.jpg)
(1)_16.jpg)
(1)_17.jpg)
(1)_18.jpg)
(1)_19.jpg)


.jpeg)