أحلاف جديدة تُعقد وأخرى قديمة تغرق في أعماق البحر الأحمر.
د.نزار السامرائي
جزء ٣
لأي حلف أو تكتل سياسي أو عسكري أو اقتصادي، إيجابيات وسلبيات معلومة وخفية تتوزع على المتحالفين بنسب غير متساوية، ولست هنا في وارد تعدادهما أو إعطاء ترجيحات لأحداهما على الاخرى، لكنني أسارع لأقول، إن دول العالم في اختيارها للانخراط بحلف إقليمي أو دولي، إنما تتوقع أن تحصل على مكاسب هذا الانخراط، من دون أن تعقد صفقة خاسرة أو غير متكافئة، غير أن السياسة لا تقوم على أساس من الربح الثابت، فلا بد من القبول بخسارة كبيرة أو صغيرة، ولكن واقع الحال لا يقبل خسارة دائمة أو ربحا مؤكدا، وعالم اليوم شهد تحالفات كثيرة بين نظم سياسية متقاربة في توجهاتها، فتتوقع أن تحصل على فرص لتحسين مركزها السياسي أمام التكتلات والتحالفات الأخرى.
لا يوجد تطابق تام داخل كل حلف في المصالح وزوايا النظر إلى الأخطار القائمة أو المحتملة، ففي السياسة تتقدم المصالح على المبادئ، ولكن ما هي زاوية الميل في كلا الحالتين؟ وعلى الدول التي تتوافق على الدخول في حلف أن تكون على استعداد للتخلي عن حرية قرارها السياسي، بعبارة أكثر وضوحا عليها أن تتخلى عن جزء يسير من سيادتها، فحتى بفرض تعرض أمنها القومي لخطر خارجي، عليها أن تتشاور مع الدول الأعضاء في الحلف قبل أن يتقرر شكل الرد أو مداه، لأنها قد تطالب بحكم المسؤولية القانونية الجماعية لدول الحلف بالوقوف إلى جانبها، وهنا قد تبرز خلافات متراوحة المدى بين الدول الأعضاء، وفي هذا الخصوص أبرز مثال على تباين وجهات النظر هو ما حصل داخل مؤسسة الناتو "حلف شمالي الأطلسي" عندما نشبت الخلافات الحادة بين تركيا واليونان في عقد السبعينيات من القرن الماضي بشأن اختلافات جدية حول عائدية جزر مختلف عليها بينهما، وكانت وجهات نظر دول الحلف متباينة، فهي تؤيد اليونان لأسباب دينية ولكنها لا تستطيع المجاهرة بذلك لأسباب معروفة، ولكنها لا تريد إغضاب تركيا القوية والتي تمتلك أكبر جيش في الجناح الجنوبي في الحلف.
وبنفس المستوى من الأهمية فأية دولة في حلف ما، لا تستطيع أن تتصرف بشكل منفرد خارج نطاق الإرادة الجماعية للحلف وتوجهاته الاستراتيجية، في حال أرادت ان تُحسّن علاقاتها مع دولة تتعارض سياساتها العامة مع مصالح الحلف وتوجهاته أو مع طرف أو أكثر فيه، ولكن هذه المواقف تبقى في إطارها القانوني كلاً أو جزءً، ومن غير الممكن تحويلها إلى فعل ميداني على الأرض أوتوماتيكيا، بسبب التطور الهائل والسريع في دبلوماسية رؤساء الدول وسحب الكثير من صلاحيات وزارة الخارجية، وتضارب المصالح الاقتصادية بين الدول وسعي كل دولة لبناء اقتصاد وطني بمعزل عن التكتلات الاقتصادية، وبالمقابل قد يذهب الحلف لخيار سياسي أو عسكري وتنفرد دولة عضو فيه أو أكثر بالتزام الحياد لأنها لا تستطيع اتخاذ خطوة من شأنها تعكير علاقاتها مع دولة أخرى أقوى منها سياسيا واقتصاديا لها معها مصالح متشابكة، أو أقرب إليها جغرافياً من بقية أعضاء الحلف، ولا تريد الدخول في اختبار نوايا الحلفاء الآخرين بالوقوف معها، وهناك أمثلة كثيرة حصلت أثناء الحرب الباردة التي شهدها العالم بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.
وإذا رجعنا إلى المنطقة العربية وأجرينا مسحاً سريعا لما عاشته في النصف الثاني من القرن العشرين وحصرا في عقد الثمانينيات، فإننا سنرى أن دول الخليج العربي أسست عام 1981 مجلس التعاون الخليجي، ويمكن النظر إلى هذا المجلس على أنه أول حلف عربي إقليمي بين مجموعة متجانسة في كل شيء "كما كانت تطرح نفسها في اللقاءات السياسية وعلى منابر الإعلام"، ولأن المجلس تم تأسيسه أثناء الحرب العراقية الإيرانية التي اندلعت في بداية شهر أيلول 1980، جاء تأسيس المجلس وكأنه رسالة للطرفين بل للعراق خاصة بأن دول الخليج العربي تقف على الحياد في النزاع.
لكن العراق البلد العربي المؤسس لجامعة الدول العربية والمُوّقع على معاهدة الدفاع العربي المشترك، رأى في تلك الخطوة التي طُبخت في مطابخ ترطن بلغات غير مفهومة في ليل مظلم، وكأنها رسالة سياسية واضحة السطور مفهومة الكلمات، على غير المعهود في لغة التخاطب الدبلوماسي، بأن الحرب التي كان يخوضها العراق في ذلك الوقت مع إيران هي حربه الخاصة وعليه أن يتحمل أوزارها لوحده، في حين أن العراق وعلى الرغم من أنه لم يتوقع في أي يوم من الأيام أن يقف إلى جانبه بلد عربي أثناء ما يتطلبه التعاضد العربي بسبب ما شاب العلاقات بين النظم السياسية العربية من التباسات حادة، على الرغم من أن العراق لم يَدع فرصةً لإبداء التضامن سياسيا واقتصاديا وعسكريا مع أي بلد عربي كان يستنجد به أو لم يطلب النجدة، مع أن بعض النظم العربية كانت توجه له رسائل سياسية وإعلامية بأنه كان يلتزم موقفا متشددا تجاه الحلول المقترحة للقضية الفلسطينية، لمجرد كونه بعيد جغرافيا عن فلسطين، وكانت تلك النظم تتجاهل أدوار العراق في حرب 1948 وحرب الأيام الستة عام 1967، أما دوره في حرب 1973 فمما لا يستطيع انكاره إلا جاحد، فعلى الجبهة المصرية وبشهادة الفريق سعد الشاذلي رئيس الأركان المصرية وأحد أهم مهندسي نصر أكتوبر عام 1973 الذي ذكر في مذكراته، أن الطلعة الأولى للطيران التي ضربت المواقع المتقدمة للجيش الإسرائيلي في غربي سيناء كانت من نصيب الطيارين العراقيين، ويذكر الفريق سعد الشاذلي في مذكراته عن الحرب أن قادة القوات المصرية التي عبرت قناة السويس بعد أن دمرت خط بارليف المحصن، كانوا يطالبون بإسناد الطائرات العراقية حصرا لقواتهم، أما في الجبهة السورية فالأمر مختلف كثيراً، فبعد أن أصبح الإسرائيليون على بعد 30 كيلومترا عن دمشق، وصلت القيادة السورية إلى الشلل التام عن قرار يعالج التداعي، انتقلت قوات الدروع العراقية من الناقلات إلى ميدان الحرب، وبعد أن وصل جزء كبير منها على سُرف الدبابات، نجحت من رد القوات الإسرائيلية على أعقابها، وحمت دمشق من السقوط بيد الإسرائيليين، ولو سارت الأمور كما خطط لها الإسرائيليون لكانت دمشق اليوم تحت سيطرة غير أهلها.
ويبدو أن دول مجلس التعاون أرادت الإعلان عن أول خروج جماعي غير رسمي على ميثاق الجامعة العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك، وأن دول المجلس تريد تمييز موقفها بطريقة لا تخلو من استعراضية الوضع السياسي والاجتماعي، فأرادت مسك العصا من الوسط في نزاع لا يمكن أن تحصره إيران في زاوية واحدة، لأنها أعلنت برنامجها بتصدير الثورة الذي لا يستثني بلدا، مما يعني أنها تمرحل خطوات قضمها لأية بقعة عربية وتجعل منها منصة وُثُوب إلى مناطق أخرى، ومع ذلك فإن هذه السياسة أكدت خطلها وخطأها على المستويين الميداني والاستراتيجي، فلا إيران تعاملت مع دول التعاون الخليجي على فرضية أنها نأت بنفسها عن دعم العراق، لأنها تعي جيدا أن العرب متفقون فيما بينهم وإن تعددت قراءاتهم ومواقفهم المطروحة على المستوى الإعلامي والسياسي، ولا سمحت تلك الدول أن ترى بنفسها العراق وهو يقدم القرابين على طريق حماية نفسه وعلى طريق التصدي للمشروع الفارسي التوسعي، فدول المجلس لم تنجح في تجنيب نفسها عداوة إيران الجمهورية الجديدة، وبالمقابل خسرت العراق على الرغم من أن العراق بقي حارسا للبوابة الشرقية، مع أنه كان يعرف غاطس ما يخطط له أشقاؤه.
وبدعم عربي رسمي واسع النطاق تم احتلال العراق عام 2003 بعد حصار مطبق عليه استمر ثلاثة عشر عاما، تمكنت إيران من تجيير المكاسب التي حققها المحتلون الأمريكيون في العراق لصالحها بتواطؤ معها على نحو غير مسبوق في مسيرة الاحتلالات في تاريخ الأمم والشعوب، وبخاصة في تاريخ الولايات المتحدة التي تميز تاريخُها بنزعة الهيمنة على الأرض والثروة في أي مكان وصلت إليه، ولما فوجئ الأمريكيون بردة فعل العراقيين على الغزو وتكبيد القوات الأمريكية خسائر هائلة أعادت للرأي العام الأمريكي ذكريات مُرة ما تزال تضغط على أعصاب المواطن هناك، نتيجة هزيمة الولايات المتحدة في فيتنام، فخططت للانتقام من العراقيين بواسطة أحد أبرز وكلائها في المنطقة أي إيران، فدخلت المنطقة في أسوأ أزمة عرفتها في تاريخها، فلم يعد أحد يعرف من هو الصديق الحقيقي ومن هو العدو الحقيقي.
وكانت دول مجلس التعاون الخليجي قلقة من غدٍ مجهول النهايات، بعد أن عاشت حالة استرخاء مؤقت بعد تدمير قوة العراق وإخراجه من معادلة الأمن القومي، وعاشت على أمل يوم جديد تعيش فيه لهمومها الخاصة بعد أن تخلصت من الأخ الكبير الذي كان يقسو عليها أكثر مما ينبغي عندما يرى أن الأشقاء أو بعضهم قد ضيعوا اتجاهات البوصلة القومية وراحوا يبحثون عن دليل جديد يقطع بهم الصحارى والفيافي.
في هذه اللحظة اتضح أن لكل فريق حساباته الخاصة وتتمايز عن حسابات الآخرين، فالإحساس بخطر خارجي قد يقود إلى تقارب بالاجتهادات، وسرعان ما يفرقها الشعور بالطمأنينة، فبدأ كثير من الخلافات مما اختبأ وراء جدار معاداة العراق بين دول مجلس التعاون الخليجي يطفو على السطح، فالكل كان يريد التخلص من عراق قوي، ولكن أيّاً منهم لم يرد بخاطره أن يشغل مكان العراق أي طرف آخر من داخل الكتلة الخليجية الصلبة، بصرف النظر عن قدراته العسكرية والاقتصادية وعدد سكانه أو مساحته.
ولكن لما وصلت الرياض إلى قناعة بأنها خُذلت "كي لا أقول إنها تعرضت للخيانة" من أربع دول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي أثناء عاصفة الحزم في اليمن، ولكل منها سببها، ولم تبق معها في المشهد إلا البحرين، استيقظت على حقيقة مفزعة، بأن عليها أن تواجه قدرها منفردة، فطفقت تبحث عن قوى بعيدة تشعر أنها أكثر قدرة وجدية لإسناد موقفها الأمني والاقتصادي في المنطقة، لاسيما وأنها أخذت تطرح نفسها كأكبر قوة سياسية في بيئة تمتلك حساسية عالية تجاه مقاييس الأكبر والأصغر، ويبدو أن هذه المعضلة تختبئ وراءها معظم مشاكل المنطقة حتى لو أخذت واجهات وأسماء أخرى، لا سيما وأنها لم تفضل خيار اللجوء إلى ما تمتلكه من قوة عسكرية بسبب ما تفرضه الولايات المتحدة من قيود على ما تصدّره من سلاح لزبائنها، بحيث تبقى مجرد خردة من حديد لا تساوي قيمة ما ينفق عليها من أموال لصيانها وتكاليف العاملين عليها، فلجأت إلى دولة معها ود مدفوع الثمن، وهي باكستان، ودولة حافظت العلاقات بينهما على مستوى من عدم الانسجام إلى أن وصل حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في تركيا نهاية عام 2002، لتنفتح صفحة مشوبة بكثير من الالتباس لدى الطرفين، رافقته إجراءات وتدابير من كليهما عمقت من سوء الفهم المتبادل، فتم التحضير لطبخة حلف جديد أُعد على نارٍ سريعة، لم تنضج ظروف إعلانه بعد، إذ جلب للسعودية خاصة، من أسباب القلق أكثر مما وعدها بغدٍ مستقر، فالولايات المتحدة ردت برسالة لا تخلو من مغزى سياسي عسكري مزدوج على حلف مكة، بإعلان الرئيس ترمب بأنه تلقى رسائل من الحوثيين بأنهم لا يريدون محاربة الولايات المتحدة ولا حركتها التجارية في البحر الأحمر أو مضيق باب المندب، بل ذهبوا إلى القول إنهم لا يريدون التعرض للسفن الإسرائيلية العابرة للمنطقة وأنهم سيحصرون عملياتهم باستهداف ناقلات النفط السعودية والسفن التجارة المتعاملة معها، وبذلك فقدت السعودية فرصة الحماية السابقة التي كانت تحصل من الولايات المتحدة، ولكنها بالمقابل لم تضمن لنفسها رادعا خارجيا من جانب حلف مكة أو بعض منه، ذهبت إلى هذا الخيار بدلا من الاعتماد على النفس في امتلاك الرادع الحقيقي القادر على تأمين سلامة أراضيها وأمنها القومي.
إن تكديس السلاح حتى لو كان من أحدث الأجيال والمناشئ، لا يمكن أن يغني عن بناء قوات مسلحة وطنية حديثة مدربة بأعلى مستويات التدريب وأكثرها حداثة، وتأخذ بكل أسباب القوة والمنعة، لكن المملكة العربية السعودية التي كدست أسلحة حديثة وبكميات كبيرة في زمن اقتنائها، تصرفت وكأنها تعقد تلك الصفقات لمجرد المباهاة ولإيجاد فرص عمل لآلاف من الأيدي العاملة المهددة بالبطالة في بلد بدأت تطفو فوق سطحه أكثر من مشكلة سياسية اقتصادية.
وكما شعرت المملكة العربية السعودية بأنها تعرضت للخذلان من جانب حلفاء الأمس في مجلس التعاون، فإن تلك الدول لم تخفِ أحساسها بالخذلان مما أصابها من مفاجأة الأداء المثير للخيبة الذي قدمته القوات المسلحة السعودية في مواجهات ليست مما يمكن أن يطلق وصف الحروب الكبيرة، وهذا دفع دول مجلس التعاون الخليجي أن يذهب كل منها في الاتجاه الذي يظن أنه يوفر له الحد الأدنى من متطلبات الأمن الخاص أو الجماعي.
إن عقد حلف مكة بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، ورغم كل التسويق الإعلامي الذي رافقه، وأحاديث التطمينات التي تداولتها التصريحات السياسية، والحديث عن "أن أي اعتداء على أي طرف في الحلف" سيُنظر إليه باعتباره اعتداءً على الأطراف الثلاثة، ومع أن المفهوم من هذا النص سرعان ما يجد تفسيره في سياق ظروف التأزم الحاصل بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، فإن الحلف سقط في أول اختبار لجدية النصوص التي وقّع عليها المتحالفون الثلاثة، فكل من باكستان وتركيا، لا يمكن أن تخوضا حربا لصالح السعودية أو نيابة عنها، ضد إيران التي راحت بلا كلل تشن هجمات على الأراضي والمصالح السعودية، في وقت انسحبت الولايات المتحدة عن التزاماتها السابقة بالدفاع عن مصالحها في تأمين امدادات النفط إلى الدول المستهلكة الكبرى له، فهل يجوز لمراقب أن يقول إن الولايات المتحدة تخلت عن تلك الالتزامات استنادا إلى تصورات جديدة بأن حلف مكة يمكن أن ينهض بهذا الواجب، وبذلك فقد وجدت فيه الفرصة الثمينة لإرسال رسالة لحليف قديم، بأنه لا يمتلك ترف مغادرة الساحة متى شاء لأنه حصل على شريك جديد.
إن باكستان وتركيا لا تصلحان لعقد تحالف قد يفسره المراقبون بأنه موجه ضد إيران، حتى لو أقيمت من أجل ذلك مئات المهرجانات أو عقدت عشرات المؤتمرات الصحفية لتنفي عنه هذا الهدف، لأنهما مرتبطتان بوشائج ومصالح مع إيران لا يمكن أن يغطيها أي طرف آخر، ولهذا فقد حرصتا على إظهار عدم الالتزام بما تسعى الولايات المتحدة فرضه من ضغوط اقتصادية على إيران، وبدلا من انخراطهما في النزاع فقد ذهبتا إلى القيام بدور الوسيط المرضي عنه من كلا الجانبين، وإن كانتا قد أعربتا عن تذمرٍ صامتٍ من عدم الاستجابة الإيرانية التي تمنحهما وجاهة دور سياسي تبحثان عنه بشتى الأساليب، فالوسيط لا يصلح حليفا، كما أن الحليف لا يصلح وسيطا، في عالم لم تَعد فيه الأخبار حبيسة جدران سميكة.
وتبقى الأحلاف قاصرة عن قتال النيابة فمثل هذا الدور لا تقوم الدول التي تحترم نفسها وشعبها، وتحرص على سلامة حدودها ووحدة أراضيها وأمنها القومي، من يصلح لتنفيذ صفحات القتال بالنيابة هي الدول عديمة الوزن السياسي، والعصابات والمليشيات المستأجرة ومن عنده استعداد ليربط مصيره بمصير غيره من الدول.
السلاح الوطني بأيد وطنية على استعداد للدفاع عن الوطن حتى الموت هو الأداة الوحيدة التي يمكن الركون إليها عن كل ملمة ونازلة تهدد أمن البلد وسيادته واستقلاله وأمنه القومي.






















































