الأحد، 22 مايو 2016

حنين إلى (ألف باء) في ذكراها (اليوم عيد ميلادها).......الاستاذ سلام الشماع













حنين إلى (ألف باء) في ذكراها
(اليوم عيد ميلادها
)

سلام الشماع
متهيباً دلفت إلى مبنى دار الجماهير للصحافة أواخر آب 1974 حاملاً بيدي ورقة توصية كتبها إلى الأستاذ سامي مهدي ابن عمتي الصحفي الراحل عيسى العيسى، بعد أن حاول ثنيي عن العمل الصحفي وعدم ترك العمل في تجارة الأقمشة مع والدي في محله، ولكن إصراري كان أكبر من محاولاته، فلم يجد بداً غير أن يكتب إلي رسالة التوصية بعد أيام من تدريبي في بيتهم في راغبة خاتون.
كانت دار الجماهير، يومها، تشغل الطابق الثاني من مبنى دار الحرية، قبل أن تنتقل إلى مبنى أنشيء بجوار المبنى المذكور، بينما كان عمري، أيامها، 19 سنة، وكنت أستيقظ من نومي فأجد الراحل العيسى قد هيأ مائدة الفطور الصباحي ليقول لي ممازحاً آمراً: كُلْ، سيأتي يوم تقول فيه إن كبار الصحفيين كانوا يخدمونني وأنا صحفي مبتدئ.
رحب بي الأستاذ سامي مهدي وفضّ الرسالة وبعد أن قرأها، كتب ورقة وسلمنيها وقال لي: في الغرفة التي بجانبي يجلس سكرتير التحرير الشاعر فاضل العزاوي أعطه هذه الورقة لطفاً..
وعندما سلمت العزاوي الورقة رحب بي أيضاً وعاملني بصفتي صحفياً، زارعاً الثقة في نفسي، وطلب مني أن أصطحب معي أحد المصورين وأن أجلب له تحقيقاً صحفياً بعد أيام، وطرأ في ذهني أن أكتب عن النجارين فاخترت شيوخهم، وجئته فعلا بتحقيق أثنى عليه ودفعه إلى عدد المجلة الذي سيصدر في الأسبوع التالي.. وكانت فرحتي كبيرة وأنا أرى اسمي لأول مرة في مجلة العراق الأولى، بعد أن كنت أكتب، منذ صباي الأول إسهامات صغيرة في صحف الثورة والجمهورية والتآخي، ثم إسهامات أدبية بسيطة في مجلة (مجلتي) ، وجريدة (المزمار) الخاصتين بالأطفال.
كانت لغتي في التحقيق غير متكلفة وبسيطة نقلت فيها قصصا أوردها النجارون الشيوخ في أحاديثهم تعود إلى العهدين العثماني والملكي، ومن هذا التحقيق عرفت لعبة مخاطبة القارئ وكيف أختار ما يجذبه، وكتبت فعلاً تحقيقات عن ظواهر حياتية، وكتبت عن مقهى في باب المعظم كان يجتمع فيه البعثيون وينطلقون منه في تظاهراتهم، وأجريت مقابلات مع كبار مسؤولي الدولة اثارت اهتمام القراء وحسد الشيوخ من الصحفيين في المجلة، فاحتجوا: كيف أن (زعطوطاً) قدم إلى الصحافة قبل أيام يحقق مقابلات مع كبار وزراء الدولة.
كنت قبل أن أذهب إلى مقابلة مسؤول ما أعد أسئلة كثيرة تخص وزارته وأقدمها إلى سكرتير التحرير للاطلاع عليها، وفي مرة قدمت الأسئلة إليه، فقال لي: اتركها عندي، فإن (فلاناً) و(فلاناً) و(فلاناً) احتجوا على احتكارك إجراء المقابلات لذلك سنعمد أن يشترك جميع أعضاء قسم التحقيقات في إجراء هذه المقابلات..
شعرت بالظلم وقتها.. فأحدهم أخذ أسئلتي وتوجه إلى الوزارة التي كنت عازماً على مقابلة وزيرها، ولكن سرعان ما فرحت أن الوزير رفض إجراء المقابلة، وجرب آخر وآخر فلم يفلحوا جميعاً، فأدرك سكرتير التحرير أن في الأمر سراً، وحاول أن يغريني للبوح به فلم أفعل، فطلبوا مني العودة لإجراء تلك المقابلات، بالإضافة إلى التحقيقات التي كنت أكتبها.
وانتقل الأستاذ سامي مهدي إلى دائرة أخرى وحل محله الأديب الراحل عبد الأمير معلة الذي أخذني إلى عائلة بغدادية في الصالحية خلف السفارة الإيرانية وطلب مني إجراء تحقيق مع امرأة كبيرة في السن كان ابنها بعثياً وكانت تسانده وعملت في بيتها مخبأ تخفي فيه المنشورات الحزبية وأجهزة طبعها، وكان حوارا مثيرا معها نشر في المجلة وحقق صدى واسعا.
لكن الشاعر خالد علي مصطفى الذي أعقب معلة لم يستمر طويلا وجاء بعده حسن العلوي، الذي حقق نقلة نوعية للمجلة، وكان، حقاً، وعلى الرغم من تقاطعي معه الآن لأسباب وطنية، قد اهتم بي وأخذ يضرب المثل بي ويرافقني إلى رؤساء الدوائر التي أروم الكتابة عنها ليوصيهم بالاهتمام بي..
لم أترك مجلة (ألف باء) إلا بعد التحاقي بالخدمة العسكرية وتنسيبي إلى دائرة التوجيه السياسي في مجلة (الجندي) الشهرية، التي أصبح اسمها (حراس الوطن)، وجريدة (اليرموك) التي أصبح اسمها (القادسية)، فيما بعد، ثم عملت لمدة من الزمن في جريدة (الجمهورية)، لأعود أدراجي إلى مجلة (ألف باء) وحتى اليوم المشؤوم 9 نيسان 2003.
إن مجلة (ألف باء) ظلت أسرة صحفية متماسكة على الرغم من تبدل الوجوه فيها، فقد جاء بعد العلوي الراحل عبد القادر العاني لمدة بسيطة ولم يكن رئيس تحرير أصيلاً ثم صاحب حسين رئيس مجلس إدارة دار الجماهير للصحافة فعكاب سالم الطاهر وكامل الشرقي وأمير الحلو وأخيرا رافع الفلاحي الذي لم يثبت بعد بسبب الاحتلال.
إني إذ أستذكر مجلة (ألف باء) وأيامها أحن إليها وإلى وجوه الزملاء الذي عملت معهم فيها، وأشعر بأمل كبير بأننا سنعيدها ونبنيها من جديد فقد حفرت اسمها في تاريخ العراق الحديث بجهود أبنائها الذين لا أشك أنهم يملكون حنيني إليها نفسه.. أما محاولات إصدارها، الآن، فأعدها فاشلة وأن هذه المطبوعات لا تمتلك روح المجلة، بل اسمها فقط.


الخميس، 19 مايو 2016

لماذا رفض الوطنيون حضور مؤتمر باريس؟....الاستاذ سلام الشماع




لماذا رفض الوطنيون حضور مؤتمر باريس؟

‫
الاستاذ سلام الشماع

كان المأمول أن ينجح مؤتمر باريس المزمع عقده في العاصمة الفرنسية باريس نهاية الشهر الشهري في توحيد قوى المعارضة العراقية وتشكيل جبهة وطنية عريضة لها لرسم مستقبل عراق ما بعد حكومات الإسلام السياسي التي أوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه الآن.
لكن الشطر الأعظم من القوى الوطنية العراقية المعارضة أعلن اعتذاره عن حضور المؤتمر بينما أعلن شطر آخر رفضه الحضور ومقاطعته المؤتمر مما عصف بفكرة عقده، التي تبين أنها توريطية تهدف إلى جمع رأس المعارضة العراقية برأس العملية السياسية الاحتلالية بالحرام، في حين كان المعلن أن المؤتمر يسعى إلى إبراز حجم المعارضة العراقية وتمكينها لأخذ دورها في أي تغيير محتمل وبرعاية أممية وباحتضان من فرنسا والدول الأوربية.
وتناقلت الأنباء أن حزب البعث في العراق وحلفاءه من القوى الوطنية والقومية والإسلامية سيشارك في المؤتمر وقالت تسريبات إن الحزب يحشد طاقاته كلها لإنجاح مؤتمر باريس، إلا أن المتحدث الرسمي لحزب البعث في العراق الدكتور خضير المرشدي أعلن أن الحزب يبارك أي عمل ونشاط وطني، ولكنه غير معني أبداً بمؤتمر باريس.
وتبين أن الهدف من تلك التسريبات كان للإيحاء بأن هناك انشقاقاً كبيراً في صفوف المعارضة الوطنية العراقية وزرع اليأس والإحباط في نفوس العراقيين من إمكانية أن تتوحد المعارضة العراقية، الموحدة أصلاً، والعمل على إنقاذهم من محنتهم، كما هدفت تلك التسريبات إلى إسقاط القوى الوطنية العراقية المقاومة من نظر العراقيين، ليسير قطار المؤتمر في ظل ذلك إلى هدفه المرسوم.
والهدف المرسوم، كما أوضحته تقارير صحفية استندت معلوماتها إلى مصادر برلمانية عراقية، هو إنشاء كتلة برلمانية تمهّد الطريق لتأسيس موضع قدم في العملية السياسية بالعراق، لشخصية غير معروفة مسبقاً، وهذه الشخصية هي جمال الضاري الذي خصص 25 مليون دولار لهذه العملية.
ظهر اسم جمال الضاري إلى السطح لأول مرة بعد تسريب مصادر هيئة العلماء المسلمين أنباء، عقب رحيل زعيمها الشيخ حارث الضاري عن قطع صلات جمال الضاري بالهيئة، لأسباب يعتقد أنها (مالية) رغم أنه لم يكن من ضمن قيادات الهيئة السياسية والدينية المعروفة.
وجهد الضاري نفسه، في السنوات القليلة الأخيرة، بالمال السياسي، مستغلاً أموالاً واستثمارات آلت إليه عقب رحيل عميد أسرة آل الضاري وزعيم هيئة العلماء المسلمين الشيخ حارث الضاري، لإنشاء واجهات سياسية تخضع لإشرافه وتمويله، منها منظمة (سفراء من أجل السلام) المثيرة للشبهات في اسمها ومهامها وطبيعة توجهاتها ومجهولية أعضائها، و(منتدى النخب والكفاءات العراقية) وهو تجمع أكاديمي وإعلامي يعقد اجتماعاته في المناسبات ودائماً في تركيا وتشارك فيه قوى معارضة عراقية، نظراً لافتقار جمال إلى حضور سياسي وقاعدة شعبية، بالإضافة إلى أن أغلب الأطراف والشخصيات الوطنية لا تحبذ التعاون معه بسبب علاقاته الغامضة مع دول وجهات قطرية وروسية وفرنسية، وافتعاله خلافات مع الأمين العام الحالي لهيئة العلماء المسلمين الدكتور مثنى حارث الضاري.
إن الواجهات التي أنشأها جمال الضاري ونشاطاتها أوحت بأنها تمهيد لظهور دور المعارضة العراقية بنحو مرضي عنه عالمياً، ثم ثبت لقوى المعارضة أن هذه النشاطات (الوطنية) هدفها اجتذاب عدد من أعضاء مجلس النواب الحالي، ليشكل منهم الضاري كتلة برلمانية جديدة خاصة به تتيح له المشاركة في العملية السياسية الجارية في العراق وخوض انتخابات 2018 في حال عقدها، كما تبين أن (منظمة سفراء من اجل السلام) هي دكان سياسي جديد يبيع للعراقيين البضاعة الفاسدة والمغشوشة.
وتقول تقارير صحفية أنه لم يعرف عن جمال الضاري أي نشاط سياسي سواء ضمن هيئة العلماء المسلمين أو غيرها طيلة السنوات السابقة، الى أن ظهر اسمه في اجتماع (الدوحة) الذي نظمته السلطات القطرية في أيلول من العام الماضي وشارك فيه عدد من الأطراف السياسية المعارضة ومجموعة من البرلمانيين العراقيين، عرف منهم رئيس مجلس النواب سليم الجبوري والنواب أحمد المساري ومحمد الكربولي وعزالدين الدولة ومحمود المشهداني، على الرغم من أن أغلب القوى العراقية المعارضة التي شاركت في الاجتماع رفضت التعاطي مع الوفد النيابي الحكومي باستثناء منظمة (سفراء من أجل السلام) التي قاد جمال الضاري وفدها بنفسه.
ووفقاً للمصادر البرلمانية التي استندت إليها التقارير الصحفية، فإن جمال الضاري، وهو في الاربعينات من عمره، عقد سلسلة اجتماعات خلال الشهرين الماضيين في اربيل واستانبول وجنيف مع عدد من النواب ينتمون إلى كتلة (متحدون) وآخرين مقربين من الحزب الإسلامي وبحث معهم مستلزمات تشكيل كتلة نيابية في البرلمان الحالي ترتبط سياسياً ومالياً بمنظمة (سفراء من أجل السلام) التي يرأسها، لتهيئة الأجواء وتمهيد الطريق لمشاركته في العملية السياسية والعمل وفق سياقاتها القائمة في العراق منذ الاحتلال الأمريكي في نيسان 2003.
واستنادا إلى تلك المصادر ذاتها، فإن جمال الضاري لوّح بدفع مبلغ يتراوح بين مليوني إلى ثلاثة ملايين دولار إلى كل نائب (حسب شهرته ومكانته) يلتحق بكتلته التي يتوقع أن يرأسها نائب من تحالف القوى العراقية يستعد لمغادرة هذا التحالف قريباً بعد خلافات مع قادته بسبب رفضهم ترشيحه إلى رئاسة البرلمان بدلاً من سليم الجبوري الذي يواجه متاعب سياسية للاستمرار في منصبه.
وحسب تلك المصادر، أيضاً، فان عدداً من النواب منهم أحمد المساري ورعد الدهلكي وناهدة الدايني الذين استضافهم جمال في جنيف قبل أسابيع سيكونون في مقدمة المنضمين إلى كتلته البرلمانية الجديدة التي ستحمل اسم (كتلة السلام) في الوقت الذي ما زالت المفاوضات جارية مع النائب طلال الزوبعي رئيس لجنة النزاهة البرلمانية لإقناعه بالانضمام إلى الكتلة التي يتطلع الضاري أن تضم عشرة نواب على الأقل في المرحلة الراهنة.
وبعد إعلان حزب البعث موقفه الصريح من مؤتمر باريس صرح عضو ما يسمى المعارضة العراقية، غانم العابد، لشبكة رووداو الإعلامية الكردية في أربيل أن إيران تضغط على فرنسا لمنع المشاركين في مؤتمر المعارضة العراقية من الدخول إلى أراضيها، وأن "اللجنة المنظمة للمؤتمر لن تستبعد أي جهة عراقية من الحضور، وسيتم عقده في الموعد المحدد."
ويفهم من تصريح العابد هذا أن أي جهة ترفض حضور مؤتمر باريس هي إيرانية تساند أجندة إيران، أو أنها تسير في خط إيران نفسه، في أحسن الأحوال.
ولا يخجل غانم العابد، حين حديثه عن أهداف المؤتمر، من الاستمرار في الأكاذيب، بعد انكشاف المستور عن حقيقة هذا المؤتمر المشبوه، فهو يقول إن "المؤتمر يهدف إلى إيجاد حل سياسي، وإصلاح العملية السياسية، ونبذ الطائفية في العراق، بالإضافة إلى تشكيل حكومة مدنية، كون الأحزاب الإسلامية الشيعية، والسنية فشلت في إدارة البلد."
والعابد لم يفسر لنا كيف أن المؤتمر ينبذ الطائفية في العراق وأن الأحزاب الإسلامية الشيعية، والسنية فشلت في إدارة البلد، وهو قد تحرك على اتحاد القوى والحزب الإسلامي.
ولكي يصنع من الحبة قبة يقول للشبكة الإعلامية نفسها إن المؤتمر ستحضره شخصيات من الجيش العراقي السابق، والفصائل المسلحة التي قاتلت الاحتلال الأمريكي فيما لن يكون هناك حضور رسمي لحزب البعث."
إن هذه المعلومات تفسر لنا لماذا أعلن حزب البعث وحلفاؤه من القوى الوطنية والقومية والإسلامية أنه غير معني بالمؤتمر ليكشف لنا دكاناً آخر من الدكاكين المخادعة لشعبنا، والذي لا يختلف عن دكان (مبادرة موطني) لصاحبه الدكتور غسان العطية.
كما تكشف لنا هذه المعلومات حجم التآمر على القوى الوطنية العراقية المعارضة والمقاومة للاحتلال وحكوماته المتعاقبة، لتبقي الخيار أمام هذه القوى لتوحيد جهودها ومواقفها وقيادة العراقيين المتطلعين إلى خلاص حقيقي نحو تحرير العراق وإنقاذه من الوهدة التاريخية التي تسهم هذه الدكاكين المشبوهة في إركاسه فيها وقتل أي أمل للعراقيين في الخلاص من واقعهم المر الذي زرعه الاحتلال ووكلاؤه.



الأحد، 15 مايو 2016

ألبعثيون بناة والبناة لا يخربون......الاستاذ سلام الشماع



ألبعثيون بناة والبناة لا يخربون

‫سلام الشماع
البعثيون بناة، والبناة لا يخربون، والذي يخرب ويهدم ما بناه البناة هو المخرب الشرير الهدام، وعمر البناة طويل وعمر المخربين قصير.
نعم، البعثيون أعدموا واعتقلوا وضيقوا خلال سني حكمهم وهذا مما لا يمكن إنكاره، بل لا موجب لإنكاره، ولكن مما لا يمكن إنكاره ولا موجب لإنكاره، أيضاً، أن البعثيين مارسوا الإعدام والاعتقال والتخريب ضد الحركات الهدامة المرتبطة بالأجنبي، وضد أعضائها المخربين لكي يتسنى لهم بناء وطن هو العراق الذي كان مضرب الأمثال في الرقي والاحترام والرفعة حتى جاء المخربون وهدموا شواخصه وخربوا الحياة فيه، وهذا ما لم يستطع المخربون إلا الاعتراف به على ألسنتهم حينما يصرحون أو يتحدثون.
ولو كان هؤلاء المخربون في أي بلد في العالم، من أمريكا إلى الصومال مروراً بإيران لعوملوا بمثل ما عاملهم البعثيون به.
وأن ينسب المخربون التفجيرات الأخيرة في بغداد والمدن العراقية الأخرى إلى البعثيين، فإن من لا يعرف ألف باء السياسة يرده عليهم، وهو، في الحقيقة، محاولة لإبعاد النظر عن جرائمهم وتخريبهم، وإلا فليخرج علينا واحد منهم ويفسر لنا سبب الاستهدافات المستمرة للقوات الأمريكية التي كانت تنتشر في العراق قبل العام 2011 عندما هربت تحت جنح الظلام، وعدم استهداف القوات الحكومية التي أنشأها المحتل من الذين لم تترك أمامهم إلا فرصة الانخراط في هذه القوات للحصول على لقمة عيشهم وعيش عائلاتهم وأطفالهم؟
خرج علينا العميل موفق الربيعي ليتهم البعثيين بتخريب مبنى البرلمان، وكأنه لا يعلم أن البعثيين هم من بنوا هذا المبنى، فكيف يخرب بانٍ ما بناه؟
وخرج بعده رئيس حكومة الاحتلال حيدر العبادي ليتهم البعثيين بتنفيذ تفجيرات بغداد لإحداث الفرقة الطائفية بين سكانها، ولم ينس الإتكاء على الخلطة السحرية التي بطل سحرها منذ ولدت، وهي (البعثيون الصداميون القاعديون التكفيريون الداعشيون)، ولم يوضح لنا العبادي كيف لمن يجد أن قوته في وحدة أبناء شعبه أن يفرقهم طائفياً، وكيف لمن يتحرق لإعادة ما هدمه الأشرار أن يخرب ما تبقى من شواخص الوطن؟
وقبلهما اتهم عمار الحكيم البعثيين أيضاً بالتخريب، في مواجهة المقارنة الشعبية الواعية بين ما أنجزه البعثيون من بناء واعمار، وبين ما اقترفه من جاء بهم الاحتلال من تخريب وقتل وتشريد وتهديم.
آخر ما ورد من أنباء من بغداد المحتلة اندلاع نيران في منشأة غاز التاجي، وحسب شهود عيان أن أصوات إطلاق نار قد سمعت قبل اندلاع تلك النيران، وأن مجموعة مسلحة اقتحمت المنشأة بعد اشتباكات مع قوة حماية المنشأة، وهذه المجموعات المسلحة لا تخرج عن أن تكون مليشيات طائفية أو داعشية، وهذه المليشيات يوجهها موجه واحد هو حكومة الاحتلال وحليفاها إيران وأمريكا، أي تحالف المخربين هدامي العراق، ولا نعلم كم عراقياً قضى في هذه الجريمة الجديدة.
إن بعضاً من حقائق ما ذكرنا اعترف به المرشح للرئاسة الأمريكية ترامب عندما قال في مقابلة أجريت معه مؤخراً "إن حكومة بوش السابقة اقترفت خطأ كبيراً باحتلال العراق وبمبررات كاذبة، لأن صدام حسين قاتل الإرهابيين وواجههم بضراوة وقد خسرناه بسبب حماقة بوش وأفراد حكومته، وإن العالم كله يكرهنا بعد احتلالنا العراق، وخاصة الشعوب الأوربية التي تنظر إلينا وكأننا أبشع المجرمين، أما شبابنا فهم إما معوق أو مدمر نفسياً بعد مشاركتهم في الحرب ضد العراق وترى في وجوههم نظرات دامعة وحزينة بسبب ما فقدوه من اعضائهم.. صدام رجل طيب إذا ما قارناه بمن أتى من بعده ليحكم العراق."
وإني أتفق مع رئيس هيئة الدفاع عن صدام حسين المحامي د. خليل الدليمي في قوله: إن "أميركا وإيران وإسرائيل ورأس الشيطان (الهالكي) متفقون تماماً على كل ما يجري في العراق: التفجيرات، القتل، التدمير، التهجير، النزوح، الفتنة الطائفية وحتى العشائرية، الاعتقالات السرية والعلنية، إقتحام الحدود بملايين الزوار، الخطف... الخ.. وكل ما يجري في العراق وبأدق التفاصيل، كله وراءه هذه الأطراف التي ينفذها رأس الفتنة" نوري المالكي!
كما أجدني متطابقاً مع نداء الناشط الحقوقي العراقي ومدير المركز العربي للعدالة في لندن الدكتور محمد الشيخلي إلى القوى المعارضة العراقية ودعوته إليها بضرورة توحيد صفوفها فوراً والعمل على تشكيل عاجل لحكومة إنقاذ عراقية تشكل من القوى الوطنية والقومية والإسلامية المعارضة، على أن تكون حكومة انتقالية لمدة سنتين تعمل على كتابة دستور وطني للشعب العراقي والتمهيد لانتخابات ديمقراطية حرة، وذلك بإشراف دولي وإعلان حكومة الإنقاذ أمام مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية والمجتمع الدولي.
وطبعاً، لا يعني الدكتور الشيخلي، بأي حال من الأحوال، مؤتمر باريس المزمع عقده في 28 من هذا الشهر، فهذا المؤتمر لعبة خبيثة يراد منها توريط القوى المعارضة الحقيقية لإعلان زواجها مع العملية السياسية الاحتلالية، ولذلك حديث آخر.
واتفق، أيضاً، مع دعوته للأمم المتحدة إلى تنفيذ التزاماتها بموجب ميثاقها والإعلان الفوري لدعم حكومة الإنقاذ العراقية، خصوصاً وأن المجتمع الدولي ينتظر تحركاً عاجلاً سياسياً ودبلوماسياً من القوى العراقية المعارضة، بعد أن وصلت العملية السياسية إلى مصيرها المحتوم ووقفت أمام طريق مسدود وخانق لا خلاص لها منه، لأنها ليست عراقية ومفروضة على العراقيين.
إن المؤهل للنهوض بهذه المهمة العسيرة في إنقاذ العراق وكنس المخربين الذي زرعهم الاحتلال وحصد العراقيون ثمرهم المر، هو البعثيون والقوى الوطنية والقومية والإسلامية المتحالفة معهم فهم البناة بالتجربة والتاريخ يشهد بذلك.


ماذا تنتظر أيها العراقي؟......الاستاذ سلام الشماع



ماذا تنتظر أيها العراقي؟

لم يساورني شك، منذ البداية، في أن التفجيرات والاغتيالات والتشريد للعراقيين لن تتوقف ما دام وكلاء الاحتلال يجلسون على كراس صممها لهم الاحتلال.
قلتها وأقولها دائماً: إنها حرب لإبادة العراقيين بلا استثناء، لكن العجب العجاب أن بعض العراقيين ما زالوا يأملون خيراً بوكلاء المحتل الذين يلعبون دور القاتل الذي يمشي وراء جنازة القتيل

إن الدليل على أن من يقتل العراقيين هم من يأمل بعضهم خيراً بهم أننا نشهد هذه التفجيرات اليومية منذ 13 سنة ولم يتم التحقيق في تفجير واحد، ولم يلق القبض على منفذ تفجير واحد
هذه الملاحظة جابهت بها أحد أبناء العملية السياسية، قبل أيام، في أحد المجالس، فأجاب أن أمريكا هي التي تنفذ هذه التفجيرات لذلك لا يتم التحقيق فيها
عجبي، إذا كان الأمر كذلك، فلماذا تسرقون ثروات العراقيين وتوحون إليهم أنكم تأخذون الرواتب الضخمة والمخصصات الفلكية مقابل حمايتهم؟ ماذا فعلتم لهذا الشعب الذي يذبح يومياً؟
ترى على من يضحك هؤلاء؟
العراقيون يبادون بالتقسيط المريح، لكن المرعب، وغداً يأتيك الدور أنت يا من تقرأ كلماتي، أو أنك ستبكي غداً عزيزاً على قلبك أو فلذة كبدك، فلا يجوز أن تستقبل الأمر مكتوف اليدين، أو تعدّ أن الأمر واقع وترضخ له.. ألم تسأل نفسك: لماذا شعوب الأرض كلها تتمتع بالأمان أو بالاستقرار، حتى شبه النسبي، وأنت تمزق أشلاءك المفخخات والعبوات اليومية، أو تقاد إلى معتقلات سرية وعلنية ويمارس ضدك تعذيب وحشي وبأساليب مبتكرة غاية في البشاعة وعدم الإنسانية، وأنت يخيم عليك صمت المقابر؟
ما العمل؟
يجب أن تدرك وتمتلئ ثقة بأنك الأقوى من إيران وأمريكا مجتمعتين ومن قواتهما ومليشياتهما وكيدهما ومؤامراتهما، وأن تحزم أمرك وتخلص نفسك وتنقذ وطنك وتعيش فيه بأمان واستقرار وتعيد بناءه لينعم فيه أبناؤك بعيش كريم، بعد أن تكنس القاذورات التي خلفها الاحتلال على أرضك، فأنت السيد لا هم، وبيدك أمرك لا بأيديهم، وإذا خسرت في معركتك لإنقاذ بلدك آلاف الشهداء، فذلك خير من أن تباد بهذا النحو اليومي وبهذه الصفة الهمجية.
لقد أرعبت وقفتك الموحدة وهتافاتك بطلب الاستقلال وطرد إيران من أرضك دولاً كثيرة في العالم، وواجهك عملاء إيران برفع أعلام سيدتهم، فواجهتهم برفع أعلام السيد العراق وأبطلت سحرهم، ومعنى هذا أن هؤلاء، عندما تنتفض، يصبحون كالجرذان أمام صولتك.. فماذا تنتظر؟
بالله عليك يا شعب العراق قل لي: ماذا تنتظر وأنت تودع الأعزة والأغلين يومياً إلى المقابر؟

السبت، 14 مايو 2016

الانتفاضة السلمية لم تعد نافعة.....الاستاذ عوني القلمجي





الانتفاضة السلمية لم تعد نافعة

الذين يصرون على التمسك بالنهج السلمي للانتفاضة لتحقيق الاصلاح لم يجنوا طيلة هذه الشهور سوى الخيبة تلو الاخرى، فاصلاحات رئيس الحكومة حيدر العبادي، المتعلقة بإقالة نواب رئيس الجمهورية ونواب رئيس الوزراء وتقليص حمايات عدد من المسؤولين وتعين وزراء تكنوقراط، تعد إصلاحات متواضعة جدا، ان لم تكن تافهة، اذا ما جرت مقارنتها بالاصلاحات التي طالبت بها الانتفاضة من قبيل، فصل الدين عن الدولة والغاء المحاصصة الطائفية وتعديل الدستور وتطهير القضاء ومحاكمة رؤوس الفساد
بمعنى اخر اكثر وضوحا وصراحة، فان استبعاد النضال المسلح من عقول قيادة الانتفاضة ولجانها التنسيقية، هو الذي كان السبب وراء فشل هذه الانتفاضة والانتفاضات التي سبقتها في تحقيق اهدافها، سواء المطلبية منها كتامين الخدمات، او السياسية كالغاء نظام المحاصصة وانهاء الفساد، وهو الذي دفع حكومة العبادي الى الاستقواء والتهديد باستخدام القوة العسكرية لاجبار المقتحمين على اخلاء المنطقة الخضراء، ثم الانتقال الى الهجوم ومباشرة عمليات الاعتقال لناشطي الانتفاضة، وهو ايضا الذي سيسهل عليها استخدام القوة بعنف اذا تكرر هذا الفعل مرة ثانية.
هذه هي الحقيقة واي ادعاء اخر، او تحميل مسؤولية الفشل الى مقتدى الصدر لوحده دون غيره ينطوي على ظلم واجحاف، على الرغم من دور السيد في اجبار المتظاهرين على الانسحاب من المنطقة الخضراء. حيث لقيادة الانتفاضة ولجانها التنسيقية حصة في المسؤولية، بل ان كاتب هذه السطور، يُحمّل قادة الانتفاضة النصيب الاكبر فيما حدث، فبالاضافة الى اصرارهم على التمسك بالنهج السلمي للابد، فانهم قبلوا طواعية، وعن طيب خاطر بمقتدى الصدر قائدا لهم وممثلا عنهم، بل سلموا رقابهم له، وفوضوه بالتحكم بمصيرهم، في حين كان بالامكان إقصائه، كونه جزءاً من العملية السياسية، كما اقصت الانتفاضة في اوقات سابقة اطراف اخرى حاولت ركوب الموجة، او على الاقل التعامل معه كطرف وليس قائدا وممثلا عنها، ولو اصرت هذه القيادات على ذلك، لما استطاع السيد ولا تياره التصرف على هواه، او حسب مزاجه او وفق اجندته الخاصة.
كنا نامل بان تستفيد الانتفاضة من هذه الاخطاء وتعيد النظر في حساباتها وتقييم مواقفها وتصحح الية عملها ووسائل نضالها لتستمر بعدها مسيرة الانتفاضة بالاتجاه الصحيح هذه المرة. اي تاخذ بمقولة رب ضارة نافعة. لكن شيئا من هذا القبيل لم يحدث، حيث لازالت قيادة الانتفاضة، تعلق الامال على مقتدى وتياره، ولازالت ايضا تراهن على الحكومة والعملية السياسية، والانكى من ذلك، وعلى الرغم من نية الحكومة المعلنة، على استخدام القوة ضد الانتفاضة متى رأت ذلك ضروريا، مازالت هذه القيادات مصره على نهجها السلمي، بل وترفض جميع الدعوات لاعتماد الكفاح المسلح الى جانب الوسائل السلمية، وإتهام اصحابها بنعوت واوصاف مشينة، من قبيل مخرب وهدام ومشجع على سفك دماء الابرياء الى اخر هذه الترهات، في حين ان اللجوء الى الكفاح الشعبي المسلح، او الانتفاضة المسلحة، في حال عجزت الوسائل السلمية عن تحقيق مطالبها، يعتبر حقاً مشروعاً لا ينبغي الخوف منه او الخشية من نتائجه.
ولكن هذا ليس كل شيء ، فبدلا من تصحيح المسار، انتقلت الى استخدام وسيلة بالية ثبت فشلها على امل ان تجد فيها ضالتها. والمقصود هنا وسيلة الانتخابات، حيث دعا البعض من هذه القيادات الى اجراء انتخابات مبكرة، تستبعد من خلالها كل هذه الوجوه الكالحة، وتاتي بحكومة وطنية، لكن نسى اصحاب هذه الدعوات، او تناسوا، بان الانتخابات ليست سوى كذبة كبيرة لم تعد تنطلي على نصف عاقل، او على الاقل، اصبح من الصعب الوثوق بها كوسيلة للتغيير، كون هذه الانتخابات، ان كانت مبكرة او اتت في حينها او تاخرت عن موعدها، ستاتي بنفس الوجوه الكالحة حتما، شاء الناخب ام ابى. فقانون الانتخابات قد صمم على مقاسات هؤلاء اللصوص، واذا حدث وجرى تعديل لهذا القانون، فان صناديق الاقتراع لن تتحكم بالنتائج، وانما الذي يتحكم بها هو المحتل الامريكي وتابعه الايراني، ولنا في نتائج الانتخابات الثلاثة التي حدثت بالعراق خير دليل على ذلك.
فأبراهيم الجعفري، مرشح الكتلة الفائزة في انتخابات عام 2005 لمنصب رئيس الوزراء أُقصي بالعصا الامريكية لعدم رضى الاحزاب الكردية عليه، واياد علاوي الفائز بانتخابات 2010 واجه نفس المصير المهين لعدم رضى ملالي طهران عنه، اما نوري المالكي، فكان إقصائه فضيحة مهينة للانتخابات وصناديقها واصابعها البنفسجية، فبعد فوزه الساحق والصريح في الانتخابات الاخيرة في عام 2014 اقصته امريكا بعصاها الغليظة وبطريقة مذلة، وعينت بدلاً عنه حيدر العبادي الذي حاز على 3000 صوت، وهذا الرقم بعيد عن ما يسمونه بالعتبة الانتخابية للفوز بمقعد نائب في البرلمان وهي ثلاثون الف صوت... اليست هذه هي الحقيقة؟.. ام غيرها؟ ايها الداعون للانتخابات المبكرة.
ولكي لا نطيل اكثر، وباختصارشديد، فان على قيادة الانتفاضة وابنائها، ان تلغي من حساباتها اية مراهنة على الحكومة، او البرلمان للقيام باي اصلاح جدي، وتشطب من ذاكرتها اية فكرة او مقترح لاصلاح العملية السياسية من داخلها، وان تضع في سلة المهملات جميع المقترحات من قبيل الانتخابات المبكرة وحكومات التكنوقراط ، والاحتكام الى الدستور، او القضاء أو تشريعات مجلس النواب، لان كل هذه المفردات نتاج عملية الاحتلال السياسية.
بالمقابل فان على قادة الانتفاضة إعادة النظر في الافكار والمفاهيم الخاطئة التي تستبعد اية وسيلة كفاحية لإنتزاع الحقوق المهضومة غير الطريق السلمي، فالكفاح المسلح، اصبح ضرورة ملحة لانتزاع الحقوق، خاصة بعد الفشل الذريع الذي واجهته الانتفاضات المتعاقبة على مدى خمسة سنين في الحصول على حقوقها عبر الوسائل السلمية. وقد نجد نموذجا عن هذا الفشل في عملية الاقتحام السلمية للمنطقة الخضراء. فبعد هروب اعضاء مجلس النواب كالجرذان ولجوء اعضاء الحكومة للسفارة الامريكية كالنعام. اضطر المقتحمون الى الانسحاب امام تهديدات الحكومة باستخدام القوة، بسبب العجز عن مواجهة القوة بالقوة.
ان اعتماد الكفاح المسلح، الى جانب وسائل النضال الاخرى ليس ابتكاراً عراقياً، فجميع شعوب الارض لجأت اليه بعد ان عجزت عن انتزاع حقوقها بالطرق السلمية، وهذه واحدة من سنن الانتفاضات الشعبية، فاما ان تتخذ طريق النضال السلمي اوالسياسي، واما طريق الكفاح المسلح، وان اختيار واحداً منها لا يجري اعتباطا او مزاجيا، وانما تحدده طبيعة الصراع فيما اذا كان صراعا تناحرياً او صراعاً ثانوياً، ففي الحالة الاولى يتقدم النضال المسلح على الوسائل النضالية الاخرى، وفي الحالة الثانية، يتقدم النضال السياسي والسلمي على النضال المسلح، واما في حالتنا هذه، فصراع الحكومة والاحزاب الحاكمة مع الانتفاضة هو صراع تناحري وصراع وجود، لا يحل سلميا على الاطلاق، وهذا ما يفسر رفض الحكومة التسليم بمطالب الانتفاضة، لان الاستجابة لها ستعني سقوط الحكومة ووضع اعضائها واعضاء البرلمان خلف القضبان.
ترى هل هناك امكانية لتحقيق هذا الطموح؟
نعم، وبكل تاكيد، فالتراجع الذي حدث، لا يعني نهاية المطاف، ولا يعني ايضا أن قيادة الانتفاضة او لجانها التنسيقية قد خلت من آخرين لهم باع طويل في الثورات الشعبية واطلاع واسع فيما يخص تجارب الشعوب. مثلما لديهم ايمان قوي بتعدد وسائل النضال، بما فيها الكفاح المسلح، كما ان لديهم القدرة على تصحيح مسار الانتفاضة والعودة بها الى جادة الصواب، وقد نجد ارهاصات هذا التوجه في ظهور تيار داخل الانتفاضة يرفض التعامل مع اي طرف يرتبط بالعملية السياسية، ولا يقبل بالمماطلة والتسويف او انصاف الحلول. وأزعم ان الغلبة ستكون لهذا التيار على المدى المنظور، فأطراف عملية الاحتلال السياسية قد وفرت، من جهة، كل المبررات لانتشار هذه الافكار الثورية بسبب سقوطها السياسي والاخلاقي المدوي، واصرارها على مواصلة العبث بشؤون البلاد والعباد، وعدم الكف عن ارتكاب الجرائم والسرقات. ومن جهة اخرى اصرار هذه الاحزاب الحاكمة على رفض اي إصلاح يمس ولو شعرة من راسها، او يهدد مكسبا من مكاسبها، او يهز ركنا من مواقعها.
اذن، لاتزال المعركة مستمرة، بين معسكر الانتفاضة التي تسعى الى تحقيق مطالبها، وبين معسكر الحكومة التي تتحايل على هذه المطالب، ومن يعتقد بان الانتفاضة قد استسلمت فهو في ضلالٍ مبين، اذ انها ستستمر وتواصل كفاحها واذا فشلت، فانها ستلد انتفاضة اخرى واخرى.
هنا لن نجد امامنا من وسيلة للمساهمة في هذه المعركة حتى تحقق انتصارها سوى التوجه الى المنتفضين، بأن لا يثقوا باي طرف من اطراف العملية السياسية بما فيهم مقتدى الصدر وتياره، وان يوحدوا صفوفهم ويقوموا بجهد لتعبئة عموم الناس وحشدهم، تمهيدا للقيام بالانتفاضة الكبرى. وفي هذا الصدد، فان من بين اهم الاسس التي تساعد في نجاح اية انتفاضة او ثورة، من هذا الوزن، وبصرف النظرعن جنسيتها، او الشعوب التي تقوم بها والاحزاب او القوى التي تقودها والاهداف التي تسعى الى تحقيقها، هي وجود قيادة مشتركة وموحدة، لديها برنامج سياسي مشترك، وآلية تستند اليها وادوات نضالية فاعلة تعتمد عليها، ورؤيه واضحة، تنير طريقها، ومعرفة دقيقة لطبيعة معسكر الخصم، والقوى التي تدعمه وتسانده، فهي من المستلزمات التي تساعد على مجابهة الخصم بالقوة المطلوبة وبالزمان والمكان المناسبين.
ومن دون هذه الاسس والثوابت، فان تحقيق النصر لاية انتفاضة او ثورة يصبح امراً صبعاً ان لم يكن مستحيلا. ولو توفرت نصف هذه الشروط في انتفاضتنا الشعبية لما تمكن مقتدى الصدر ولا تياره ولا اية جهة، مهما علا شانها او مكانتها، من التحكم بمصير الانتفاضة، والحاق الضرر بها، ولا تمكنت الحكومة ايضا، ولا اجهزتها القمعية وميليشياتها المسلحة بالمساس بالمنتفضين او استخدام القوة ضدهم، وانما العكس هو الصحيح حيث بإمكان الانتفاضة ان تهزم اعدائها اذا لم يستجيبوا لمطالبها.
ختاما، فان الإصرار على سلمية الانتفاضة مهما حدث، سيحولها في نهاية المطاف، الى مجرد تظاهرات سرعان ما تخف حدتها وتنتهي مع مرور الوقت وهذه حقيقة من الصعب انكارها او تجاهلها او الاستهانة بها وهنا بيت القصيد ومربط الفرس.

هل نحن على موعد مع الانتفاضة الكبرى
نعم بكل تاكيد
عوني القلمجي
14/5/2016

الاثنين، 9 مايو 2016

ارض الحضارات والتاريخ

صور تخيلية لمدينة بابل الاثرية 

عندما كان للعراق شأن قبل ان يقع بيد اللصوص والجواسيس اليوم 

ارض الحضارات والتاريخ 









الأربعاء، 4 مايو 2016

بيان تشكيل بث فضائي.....صفحة تلفزيون العراق..المؤسسة العامة للاذاعة والتلفزيون

بسم الله الرحمن الرحيم 



م/بيان تشكيل بث فضائي
 
ياابناء شعبنا العظيم. 
ايها البعثيون الاماجد في كل مكان
ايها العراقيون ويا ابناء الامة العربية

انه اليوم الذي ارتقت به غيرة العراقيين الى اعلاها ،ليرتقوا بها قمم الجبال وليجعلوا من تلك القمم مكانا للمجد والى حيث تستقر قيم الرجال ومبادئ المؤمنين في الدفاع عن ارض الوطن ومستقبل الشعب وقيم الامة.
ان القيم التي فجرت طاقات الرجال وصلبت عزيمتهم في كل معارك الشرف على الصعيد الاعلامي والنضالي استحضرت باروع اشكالها ومفاهيمها لتكون خلف اقوى واعظم عمليه ردع للاعلام المعادي، يحققها ابطال ورجالات البعث منذ الاحتلال وحتى يومنا هذا.نعم ايها الشرفاء من ابناء وطننا المحتل امريكيا وايرانيا ،نعم يااحفاد سعد ابن ابي وقاص واحفاد صلاح الدين الايوبي  ،وياابناء العراق الغيارى في كل مكان.
 
لقد نجح ابناكم في تلاحم بطولي وبجهود فردية من تأسيس دائرة بث فضائي على صفحتنا (تلفزيون العراق _المؤسسة العامة للاذاعة والتلفزيون في شبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك )) واننا نعلن لكم عن افتتاح بث قناة( #تلفزيون_العراق_المؤسسة_العامة_للاذاعة_والتلفزيون )على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك .
كما ونعلن لكم انضمام اذاعة حرية العراق من هولندا المتمثله بمديرها الاستاذ سيروان بابان واذاعة صوت الشباب من ميشيكان التي يدرها الاستاذ جورج عربو والاستاذ ليث ابن دجلة الذي يعد ويقدم برنامج على مدار الساعة وتعتمد اخبارنا السياسية والثقافية على مواقع شبكة ذي قار وشبكة البصرة المجاهد تين ووكالة بابل الاعلامية المتميزة / وموقع الجبهة الوطنية والقومية والاسلامية الرسمي  وبالتواصل مع هيئات تحريرها
 بهذه المناسبة ندعوا كافة  اخوانا الاحرار في العالم الى ارسال نشاطاتهم اول باول الى الصفحة عبر خدمة الرسائل لغرض بثها ضمن نشاطاتنا كما وندعوا كافة متابعين صفحتنا بارسال كل ملفات الفساد المتعلقة باحزاب وحكومة الاحتلال لارشفتها لدينا وايصالها صوتهم الى المنظمات الدولية التي تعنى بحقوق الانسان وبتواصلكم معنا وتظافر كافة الجهود الوطنية  تستمرمسيرتنا جميعا حتى تحقيق النصر وتحرير العراق من الاحتلال الفارسي البغيض .
عاش حزب البعث العربي الاشتراكي
عاشت مقاومتنا الباسلة 
والنصر والتحرير قريب بعون الله
الله اكبر الله اكبرالله اكبر وليخسأ الخاسؤون
 
المجلس الاداري لصفحة تلفزيون العراق- المؤسسة العامة للاذاعة والتلفزيون
رابط الصفحة
https://www.facebook.com/1.PAGE.IRAQ.TV/