الثلاثاء، 19 مايو 2026

ترمب يُحرج السعودية وقطر والإمارات ويزج بها في موقف لا تحسد عليه/ د. نزار السامرائي

  ترمب يُحرج السعودية وقطر والإمارات ويزج بها في موقف لا تحسد عليه


د.نزار السامرائي

عندما ألقى ترمب بتبعة إلغاء الهجوم الذي زعم أنه كان مقررا له هذا اليوم، فإنه في واقع الحال كان يبحث عن قارب نجاة ينقذه من تساؤلات داخل المجتمع الأمريكي، لأن الأمريكيين تأكدوا أن ترمب مجرد ظاهرة صوتية وفقاعة إعلامية لا تعرف ماذا تريد ولا تخطط لأكثر من خطو ة واحدة على رقعة الشطرنج الدولية، فهو في الوقت الذي يهاجم باراك حسين أوباما ويتهمه بالكذب والتفريط بالمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة، أتضح أنه أكذب منه بأشواط وأكثر تفريطا بالمصالح الاستراتيجية لبلاده من الأول، وعندما يهاجم جوزيف بايدن فهو نظير له في العمر ، وإذا كان بايدن يسقط على سلم الطائرة فإنه أي ترمب سقط على الأرض المستوية وفي أول اختبار لجدية ما يطرحه من شعارات كانت موجهة للداخل لا أكثر، أما اتهامه للسعودية وقطر والامارات بأنها هي التي رجته بأن يعطي فرصة أوسع للسلام فهي ما زالت في عالم الغيب، فإن نفتها الدول الثلاث كلا أو بعضا منها فترمب يبيت لانتقام منها أكثر من رغبته في الانتقام من إيران إن كان يحمل مشروعا لذلك حقا، أما إذا كانت ضغوط السعودية وقطر والامارات على ترمب صحيحة، هنا يبرز سؤال لماذا لم تطلب من أمريكا عندما ايقنت هذه الدول أن بوش الابن كان يخطط لغزو العراق واخراجه من منظومة الامن القومي العربي، حتى صار شعار تصدير الثورة يطرق أبواب المدن العربية لاسيما الخليجية نفسها، أهي الحكمة التي هبطت عليها فجأة أم كانت هناك نوايا غير ذلك؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق