القوة الذاتية وردع المعتدين
د. نزار السامرائي
اذا كان ما قيل عن دور اتفاقية الدفاع السعودية الباكستانية في ردع إيران عن أي اعتداء على الأراضي السعودية حتى الان، صحيحا بحذافيره، فمن سيقف مع الكويت، اذا افترضنا أن وجود مقر قيادة الأسطول الخامس في البحرين ما زال يشكل سببا لشن الاعتداءات وردعها في نفس الوقت.
ولماذا لا يكون وجود قاعدة علي السالم ضمانة للكويت ايضا؟
ومن سيكون لسلطنة عمان التي كُرهت عربيا بسبب تفضيلها لعلاقات خاصة جدا مع ايران على حساب الاخ وابن العم، ومع ذلك جوزيت جزاء سنمار من قبل إيران التي تنسى كل الأيدي التي تمتد لمصاقحتها وتعطيها ما قسم الله من عطاء.
تبقى الإمارات ويبدو أنها بقيت خارج كل المعادلات التكتلية فلا فتح أبواب اقتصادها لإيران وتحولها إلى مزرعة ومصنع تلعب فيهما إيران اقتصاديا، ولا انتماؤها لمجلس التعاون الخليجي ولا للجامعة العربية ولا للأم المتحدة شكلت لها مظلة من المسيرات والصواريخ الإيرانية.
اذن أين تولي وجهها في زمن التكتلات الكبرى والتحالف الإقليمية والدولية؟ حتى أنها عندما حاولت تقليص اعتمادها على موانئها الخليجية فهربت نحو بحر العرب حيث ميناء الفجيرة، فلم ينجها ذلك من القصف، إيران تقول بصمت طالما كنت ممنوعة من الصرف والتصدير، فلا أحد يُصدّر.
ألم تؤكد أحداث المنطقة منذ ما يقرب من عام أن القوة الذاتية هي بعد التوكل على الله، هي أعظم عاصم لها من نوايا الشر الإيرانية وأن الأمن المستورد مجرد وهم فلا أحد على استعداد لمنحك عصاه للتوكيء اذا كان هو الأعرج.
القوة الذاتية والقوة الذاتية هي اللغة الوحيدة التي تفهما كل الأمم والشعوب بمن فيهم قراصنة اليابسة والبحر
. والجو من دون مترجم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق