الاثنين، 13 أبريل 2020

الدروس المستنبطة من حديث الرفيق المناضل الامين العام لحزب البعث العربي الاشراكي والقائد الاعلى للجهاد والتحرير الرفيق عزة ابراهيم بمناسبة ذكرى مرور ثلاثة وسبعون عاما على تأسيس الحزب بقلم أَ . د . أَبو لهيب


الدروس المستنبطة من حديث الرفيق المناضل الامين العام لحزب البعث العربي الاشراكي والقائد الاعلى للجهاد والتحرير الرفيق عزة ابراهيم بمناسبة ذكرى مرور ثلاثة وسبعون عاما على تأسيس الحزب

أَ . د . أَبو لهيب                                                                                             
إن حديث الرفيق القائد المناضل مخاطبة حية موجهة لجميع رفاقنا المناضلين أينما كانوا وإلى جميع الاشقاء العرب الشرفاء وألاصدقاء المخلصين والحلفاء الاوفياء فى العراق والوطن العربي الكبير ، وكذلك موجهاً كلمته أيضاً الى جميع الاحزاب السياسية الحقيقية والمنظمات المدنية والتيارات السياسية المختلفة وشخصيات بارزة و مختلفة من الاراء والافكار .       
                                                                                           
كما أن ماذكرناه أعلاه هم الجماهير الحقيقية لأُ متنا العربية المجيدة ، إن حديث القائد يذكرنا بسرد تاريخي لتاسيس حزبنا القائد منذ ولادته مِنْ رحم الأُمة عام ١٩٤٧ مروراً الى الآن ، وطبيعة كل مرحلة من مراحل نشوئه التاريخي .                                                     
كما وضح لنا بأن البعث يعني الولادة الجديدة ، وهذا يعني تطهير النفس والانقلاب على النفس ، كما قام بنيان البعث على مبادئ قيمة من الديمقراطية المركزية فى ممارسة العمل الحزبي ، بكل حرية وايجابية ، وبوعي عالي والاحترام للعلاقات الحزبية .                    
إِنَّ حديث الرفيق القائد وضح لنا بين تحذير وتنبيه وتعليم لكل مايجري الان ويمر به الوطن العربي والعراق ، نبه القائد فى حديثه بأن الظروف التي نمر بها الان أَخطر وأَدق مراحل نضالية وكفاحية وأشدها تعقيداً ، وفى مقدمتها التحدي الفارسي الصفوي المجوسي المدعوم مِنْ قبل الامبريالية الامريكية والصهيونية . كما وضح لنا بأنَّ تلك التحديات أدت الى تدمير الامة العربية والاسلامية ، ولكن هنا يبرز دور الحزب ، لان الحزب جاء لمواجهة تلك التحديات لانقاذ الامة العربية وتحقيق ثورتها الكبرى لإعادة الامة الى دورها التاريخي الطليعي فى المسيرة .     
                                                                                 
ذكرنا الرفيق القائد كلما تنهض أُمتنا فى مراكز العلم والحضارة تتعرض للتخريب والتدمير والمؤامرة ، وإن تلك المؤامرات والتحديات والمواجهات مصممة لِإِيقاف وإِجهاض النهوض العربي ، لذلك تفرض علينا ضرورات المرحلة وتطوراتها وتحدياتها أن نخوض معركة الامة كلها وعلينا أن نعيد تذكير بمسارات الخلاص الوطني والقومي ، لاننا لسنا حزب سياسي مرحلي ، بل حزب رسالي ، وإن الحزب الرسالي لايؤمن بمرحلة معينة وتنتهي ، بل تستمر فى مسارها حتى تحقيق النصر المبين .                                                        
كما وضح بِأن نضال الحزب الرسالي هو النضال لاجل التغير الشامل والعميق ، لواقع فاسد ومتخلف ومريض ، وصولاً إلى إقامة حياة سليمة ومتجددة وناهضة نحو التطور والتقدم والازدهار .                                                                          
                        
كما وضح الرفيق القائد إِنَّ الشيء الذي يميز الامة العربية عن الشعوب الاخرى ، دورها الحضاري الانساني بين الامم ، تلك الاهداف السامية التي حددها البعث بدقة وعن علم و وعي والحكمة الجامعة فى ثالوث البعث المقدس وهي الوحدة العربية والحرية والاشتراكية. 
كما ذَكَّرَنَا الرفيق القائد ، رغم كل النكسات ألتي جاءت على البعث ، استطاع أن يقف على قدميه ويستمر فى نضاله إلى أن يحقق النصر المبين مهما طال الطريق ، لان البعثي ثوري أصيل ورسالي ، لا يتأثر بالظروف ، وهم عنيدين وجسورين على أعدائهم ، مبدعون فى إدائهم ، سخيا في عطائهم ، كل ذلك لاجل توحيد الامة ، إِنهم معجزة الامة العربية فى مقدمتها البقاء مهما تكالب الاعداء .

كما وضح للجميع إِنَّ حزب البعث العربي الاشتراكي بقيادته الباسلة وبجيشه العظيم لَمْ يُسْلَمْ وَلَمْ يَسْتَسْلَمْ للغزاة ولم يلق السلاح فى معركة التصدي للغزو والعدوان ، وإنما انتقل مِنْ الحرب الرسمية إلى حرب التحرير الشعبية فوراً ، وبدأت عمليات المقاومة النوعية منذ أول يوم لاحتلال بغداد ، وهب شعب العراق العظيم وقواه الوطنية والقومية والاسلامية إلى حمل السلاح والالتحاق بِالمقاومة حتى اصبح قوة كبيرة ، ويضرب العدو الغازي حين يتواجد على ارض العراق .                                           
كما وضح الرفيق القائد للامة العربية وقادتهم ، بِأن جميع حركات التحرر في العالم وكل حروب تحرير في العالم وفي اي بقعة من الارض كانت تتميز بِأمور أساسية وهي :-    
        
أولاً / إن مقاتليها غير معروفين لدى الغزاة والمستعمرين وعملائهم .                           
ثانياً / تحظى تلك المقاومة بدعم دولي واقليمي ، مالي وسياسي واعلامي وأمني وإقتصادي واسع ، وتسليح وتدريب وتجهيز لكل متطلبات الحرب الشعبية .                          
ثالثاً / الارض وطوبغرافيتها المساعدة على الحركة فى الظهور والاختفاء .      
              
ولكن مقاومة البعث ، لاتملك أي مِنْ هذه المرتكزات بَلْ قاتلت وإنتصرت على الاعداء فى أرض مكشوفة وموجهة مباشرة وبمقاتلين معروفين وقيادات معروفة ، رغم الحصار الذي وضع على مقاتلينا حصاراً شديداً منْ قبل كل القوى الرسمية العراقية والعربية والدولية والاقليمية وبدون استثناء أي جهة منها ، ورغم كل تلك المعوقات والمصاعب الكبيرة باقية فى ساحة النضال دون خوف .     
                                                                      
وخاطب الرفيق القائد جميع قادة العرب وقال : هذا هو حزب البعث العربي الاشتراكي الحزب الرِسَالي وأمل الامة العربية ، سجل المآثر العظيمة ومقاومته بعد غزو العراق ، وعلى اثرها كتبت لحزبنا وامتنا تاريخاً مجيداً بِأحرف مِنْ نور ، إنه إنجاز تاريخي إذ لَمْ يسبق لا حاضراً ولا ماضياً فى جميع الحروب الكونية وحروب التحرير الوطنية لشعب مثل شعبنا ولحزب مثل حزبنا ولجيش مثل جيشنا العظيم ، لقد خضنا حرباً عالمية بكل معاني شمولها وعمقها وقوتها وعالميتها مع أقوى دول العالم واقوى الجيوش على الاطلاق ، ولم نستسلم ولم يتوقف القتال منذ أول يوم الذي إحتلت فيه بغداد .          
                            
كما وضح الرفيق القائد ، رغم كل الاجراءآت التعسفية مِنْ قبل الغزاة والمحتلين وذيولهم لَمْ يستطيعوا أن يكبحوا جماح الثوار بَلْ صار قوة لهم لذلك فى ١ /١٠ /٢٠١٩ ، بدأ الشعب
العراقي بالحراك الشعبي مِنْ الجنوب والوسط وبغداد ، ثورة عارمة بحيث أعادت إلى شعب العراقي عزه ومجده وزهوه وظهرت حقيقته وعبرت عن ارادته التي لاتلين .    
              
كما وجه اللوم والعتاب على كل القوى العربية والدولية والرسمية التي أعطت ظهرها لاعظم ثورة شعبية سلمية فى التاريخ . كما وضح إنَّ ما حصل للعراق هو جزء لايتجزأ مِنْ المؤامرة الدولية الكبرى على الامة العربية بل هي الخطوة الاولى لتدمير الامة وتفتيتها ، وهذا ما حصل بعد سقوط العراق ، شمل كثير مِنْ البلدان العربية ، ورويداً رويداً تشمل كل الوطن العربي . إستناداً على ما وضحنا ، وقد حذر الرفيق القائد حكام العرب أنْ يَعْوا خطورة إحتلال ايران للعراق ، فإِن إِستمكنت ايران مِنْ العراق واستقرت ستفتح أبواب الوطن العربي أمامها وسوف لَنْ تستثني أحداً مِنْ حكامه وسيخسر الجميع ويندم الجميع ، وبعد ذلك لاينفع الندم ، إن ثورة الشعب العراقي العظيم التي إِمتدت أكثر مِنْ ستة عشر عاماً هي اليوم في قمة أوارها ولهيبها وعنفوانها ، وأدائها وتضحياتها ، فهي فرصة تاريخية للعرب حكاماً ومحكومين ، أحزاباً ومنظمات وجماهير لدعم الثورة بكل وسائل الدعم لتحرير العراق وطرد الفرس المجوس الصفوي ، وانهاء تغولها واحتلالها لبعض الاقطار العربية وتهديدها لمناطق مِنْ وطننا الغالي .        
                                                                        
كما أكد الرفيق القائد بِأنَّ الحزب باقي على عهده كما كان على امتداد تاريخه وسيبقى يقف بقوة وبكل امكانياته مع شعبنا الفلسطيني ومقاومته وقيادته للتصدي لصفقة القرن ودحر المؤامرة الكبرى على فلسطين ،كما أدان بشدة مؤامرة صفقة القرن على الامة وعلى فلسطين كما نبه وحذر حكام العرب عن هبة الريح الصفراء الفارسي المجوسي وبدعم مِنْ أمريكا والغرب لتفتيت الامة العربية والاسلام والان بدأت مِنْ العراق بِخَمْئَنَتْ وَفَرْسَنَتْ الشعب العراقي ، وبمزيد مِنْ التغير الديمغرافي أو دين الولي الفقيه الفارسي ، لذلك قال القائد : أنبهكم يا أبناء العروبة حكام ومحكومين إن استحوذت أيران وتمكنت مِنْ العراق وطبقت فيه دستورها سوف تكون منطقة الخليج وعلى راسها المملكة العربية السعودية فى مهب الريح أمام الغزو الفارسي . كما نبههم بِأن لايظنوا بِأن أمريكا واعوانهم يضربون ايران ولايتوهمون بذلك واعلموا ان الذي يجري اليوم في أمتنا العربية مخيف ومرعب لم تشهده الامة منذ قرون عديدة .                                                                                    
وفى النهاية ختم الرفيق القائد حديثه القيم بِأعلام شباب الامة الواعي المتحضر الناهض وجماهير الامة العربية إِنَّ المؤامرة الكبرى على الامة العربية هدفها الاساسي إلغاء هويتها ومسخ عقيدتها وتزوير تاريخها وفصلها عن تراثها وماضيها المجيد ، ثم قلعِها مِنْ جذورها العميقة لكي تجف وتتيبس وينتهي دورها الحضاري الانساني فى الحياة الى الابد .     
       
الرحمة والغفران لجميع شهداء الحزب والعرب الذين ضحوا بكل غالٍ ونفيس لاجل أن تبقى الامة العربية رافعة الرأس . يعيش العراق حراً أبياً .                                                



الخميس، 9 أبريل 2020

سقوط بغداد وصمة عار على جبين الخونة والعملاء بقلم أ . د . أَبو لهيب


سقوط بغداد وصمة عار على جبين الخونة والعملاء

أ . د . أَبو لهيب

فى كل عام وفى التاسع مِنْ نيسان يتذكرون ألعراقيون والشعوب العربية فاجعة سقوط بغداد على يد مغول العصر أمريكا وأعوانه والخونة والذيول ، وفي مثل هذا اليوم مُنذُ سبعة عشرعاماً إستيقظ ألعراقيون والشعوب العربية على حدث مؤلِم جرحت مشاعر عروبتهم وحضارتهم ، فاجعة هزت كبريائهم ومشاعرهم أَلا وهي فاجعة سقوط بغداد ، جراء خيانة يتذكرها الجميع وكأنها حدثت أمس .           
كما أن سقوط بغداد في مشهد مِنْ أَهم ألاحداث ألتي غيرت تأريخ ألمنطقة ألعربية ، فالحقيقة ألواضحة تشير إِلى تعرض الوطن ألعربي بِأكمله للخيانة . وبهذا أنهارت بغداد وبلاد الرافدين مهد الحضارات الانسانية ومولد الانبياء ، لقد سقطت بغداد وبهذا سقط العراق ، ومنذ ذلك اليوم والعراق يسقط يومياً تارةً جراء الاحتلال الامريكي ، وتارة أخرى جراء الارهاب والطائفية .

إِنَّ سقوط بغداد كانت فاجعة لا توصف لِأَنها خلفت حالة مِنْ ألذهول والبكاء بحيث سيطرت على كل عربي شريف ، وصرخات الرجال قبل النساء ، والاطفال إِتجهت أَنظارهم تحدق وتراقب عَنْ كثب عبر الفضائيات وشاشات التلفاز لِيشاهدون الحدث المؤلِمْ ، وتداعياته مِنْ عمليات سرقة ونهب واسعة النطاق إِجتاحت البلاد ، وهذا مما يذكرنا بعمليات تدمير مكتبة بغداد ألتي هي أعظم مكتبة اسلامية أثناء الغزو المغولي لعاصمة الخلافة العباسية الاسلامية فى عام ١٢٥٨م .

لذلك سقوط بغداد مِنْ قبل الجيش الامريكي ( مغول العصر ) وحلفائه وأذنابه والخونة والمارقين ، كانت الخطوة الاولى فى خطة تغير خريطة الشرق الاوسط ألجيوسياسية والتي إكتملت لاحقاً بما عرف بـ ( ثورات الربيع العربي ) التي تعتبر حلقات متسلسلة مِنْ المؤامرات وخطط الغرب لتدمير الامة العربية والاسلامية معاً .

وإِنَّ يوم ٩ / ٤ / ٢٠٠٣ ، يوم أسود فى تاريخ العراق وتعتبر الجريمة النكراء ألتي إرتكبها أمريكا وحلفائها وأذنابها مِنْ الخونة والمؤجرين والعملاء والمارقين ، بغزو واحتلال العراق ، وأِتت بالعملاء والخونة كسلطة تدير الامور وفق مايخدم المحتل مقابل إِطلاق أيديهم للسرقة والفساد ، ومِنْ ثم تسليم ألعراق على طبق مِنْ ذهب إلى إيران وميليشياته .    
        
وكان سقوط بغداد إيذاناً بِأمساك الامريكيين وأذنابهم وعملائهم بزمام الامور فى مفاصل الدولة العراقية ، ومنذ ذلك اليوم الاسود يعيش العراق فى دوامة العنف والدمار والقتل اليومي على أيدي عصابات السلاح والمخدرات والاثار وتجار البشر ، وشهدت السنوات التالية على الغزو وانقسام العراق طائفياً وبهذا استطاع العدو تحقيق خطته العدوانية وذلك بتمزيق العراق إلى طوائف وقوميات ، كما أن قرار الجلاد الامريكي بول برايمر بأجتثاث ألبعث والبعثيين أدى إلى تشريد خمسة ملايين مِنْ الشعب العراقي بين المهجرين واللاجئين ، عدا تلك ألانتهاكات البشعة لحقوق الانسان فى سجن أَبو غريب من قبل الجيش الامريكي فيما عرف بفضيحة أبوغريب ، حيث تم عرض صور مروعة تبين طرق تعذيب المعتقلين العراقيين وإذلالهم وتصويرهم وتكديسهم عراة مِنْ قبل جنود الغزاة الامريكيين .    
                      
لِذلك فى ذكرى سقوط بغداد نعيد التاكيد على إيماننا بنظرية ألمؤامرة ونحن ضحايا ولا نحتاج لرواية المجرم بول برايمر أو ألمؤجر زلماي خليل زادة أو ألخائن العربي محمد البرادعي ، لمعرفة الخبايا ، وبهذا وبِأستمرار مصائب وفواجع وآلام تدك بغداد دَكَّا منذ سبعة عشر عاماً ولِمَنْ لا يعرف بغداد فإنها عاصمة الاحزان العربية وعاصمة القهر العالمي.

وبهذا الخصوص يقول مصطفى عياش الكبيسي ، مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية : أَيها العرب أعيدوا بغداد قبل أَنْ تخسروا مكة والمدينة وهما قبلة المسلمين جمعاء ، وتيقنوا أَنَّ مِنْ دنس بغداد عيونه الشريرة تتحين بكم الفرص كل يوم .  
            
لذلك نريد دائماً أن تستذكروا ايها العراقيين والعرب جميعا بِأَنَّ التاسع مِنْ نيسان من كل عام يوماً أسوداً فى تأريخ بلاد الرافدين التي تعاقبت عليها جيوش الغزاة على مدى القرون الماضية ، غير أن بغداد لَمْ تستسلِمْ لِإِرادة الاجنبي وسرعان ماتنفض عنها غبار الاحتلال وتعود حرة أبية وتصبح قبلة العرب برغم مِنْ جراحها ، وذلك بِهمة الاغيار وشباب العراق الثوار ويجعلون اليوم نقطة إنطلاق نحو إسقاط حكم العملاء فى العراق والبدء بعصر جديد فى العراق ، عراق الحرية وتقديم حياة سعيدة للشعب العراقي الابي .وما النصر الا من عند الله .  
                            
الرحمة والغفران لشهداء العراق الحر الابي وفي مقدمتهم
الرفيق الشهيد صدام حسين ( رحمه الله )

السبت، 4 أبريل 2020

حزب البعث العربي الاشتراكي - مكتب طلبة وشباب علي بن ابي طالب


حزب البعث العربي الاشتراكي  
مكتب طلبة وشباب علي بن ابي طالب 







لِنَجْعَلْ ذِكْرى ٧ نِيسَانْ نُقْطَة أَلْإِنْطِلاَقْ نَحْوَ ثَوْرَةْ اَلْشَبَابْ لِتَحْرِيرْ أَلْعِرَاق بقلم أَ . د . أَبو لهيب


لِنَجْعَلْ ذِكْرى ٧ نِيسَانْ نُقْطَة أَلْإِنْطِلاَقْ نَحْوَ ثَوْرَةْ اَلْشَبَابْ لِتَحْرِيرْ أَلْعِرَاق

أَ . د . أَبو لهيب   

   
بعد عدة أَيام قليلة تأتي الذكرى ( ٧٣ ) لتأسيس حزبنا ألعظيم حزب البعث العربي ألاشتراكي وسط ظروف وتحديات كبيرة تواجه أَلامة ألعربية مِنْ خلال ألمخطط الصهيوني الامبريالي الصفوي المجوسي ، ألمتواصل بِأساليب وصيغ متعددة مِنْ العدوان والحصار والاحتلال والارهاب ألدولي يستهدف تفتيت ألوطن العربي وتجزئته مِنْ أجل السيطرة عليه ونهب ثرواته . لذلك يعتبر تأسيس حزب البعث ميلاد للامة العربية ونقطة تحول حاسمة لا فى التاريخ السياسي للامة العربية فحسب بل فى حياة حزب البعث العربي الاشتراكي أيضاً ، وتعتبر نقطة بداية جديدة فى الحياة السياسية للامة العربية ، كما عبرت حركة البعث عن نفسها بأنها حركة نضالية جماهيرية تغييرية ساعية لنهضة الامة العربية ، إِنه لاتحترف السياسة الني تتميز بالمراوغة والتلاعب على الالفاظ ومشاعر الناس ، بل هي حركة صادقة مع نفسها وأهدافها ومع جماهير أُمتها وهي ألطليعة  ألنضالية ألمتقدمة فى معارك الامة لتحقيق مشروعها القومي النهضوي العقلاني الحضاري ، لهذا فهي ألتي تمثل الجيل العربي الناهض لبناء مستقبل أمتها يليق بمكانتها التاريخية الحضارية ، لذلك يتطلع البعثيون إلى أن يتحول السابع مِنْ نيسان مناسبة للتلاقي والتواصل والحوارالمناسب ، لذلك ضرورة  فتح الحوار مع الثوار التحرير مِنْ الشباب ، ومِنْ هذا اليوم ألمجيد يخرجون شرفاء العراق مثل الرماح مِنْ وسط هذا العفن الحالي ، فالحاضنة العراقية الوطنية باتت جاهزة لاحتضانهم لكي يقودونها ألى بَرّْ ألامان بكرامة وعزة نفس وهوية وطنية جامِعة ، لذلك نقف معهم فى خندق واحد وهو خندق الشعب العراقي بجميع فئاته وطوائفه وأعراقه ، مثلما وقفنا دائماً ، وبذلك حققت ثورة الشباب فى العراق تغيراً مهماً وهو ما يتعلق بالجانب الاجتماعي والمبدإِ والطائفي ، فقد تحول المجتمع مِنْ غياب ردة ألفعل تجاه ألطبقة ألحاكمة إِلى مجتمع كامل رافض للمشهد السياسي بكل تفاصيله ، وتؤكد على أنَّ ثورة ألشباب تهدف إِلى تكوين نظام حكم جديد وتوفير فرص عمل وحياة كريمة لجميع الافراد بشكل عادل وإتهاء الطائفية ، على الرغم مِنْ ألعنف الذي جوبهت به الاحتجاجات التي شهدتها بغداد ومدن عراقية أُخرى ، وتسبب فى قتل المئات وإصابة ألآلاف فضلاً عَنْ إِعتقال ألْآلاف مِنْ الاخرين ، فإِنهم تفقد بريقها بشأن المطالب الكبرى التي خرجت لاجلها وهي متمسطكة بتحقيقها .       
                            
لَذلك فى أول تَحَدِ شعبي واسع تفجر بركان غضب ألعراقيين مجدداً مِنْ ساحة ألتحرير ساحة ألعز والشرف مِنْ بغداد وعدد مِنْ المحافظات ، يعتبر يوم الاول مِنْ تشرين الاول إِنتفاضة للتعبير عَن رفض إستمرار تردي الخدمات والاوضاع الاقتصادية وتفشي الفساد ألنخب السياسية ، وفشل الحكومة فى إداء واجباتها تجاه الشعب والبلد ، وعلى أثر ذلك تنوعت شعارات وهتافات المتظاهرين و منها ( نازل آخذ حقى ، نموت عشرة ...نموت مية قافلين على القضية ، الشعب يريد إِسقاط الاحزاب ألفاسدة و بالروح بالدم نفديك يا عراق ) ، وغيرها مِنْ ألشعارات ألتي تعبر عن الهم الوطني بعيداً عن الطائفية والمناطقية والحزبية.

لذلك نقول ثورة تشرين الاول لعام ٢٠١٩  فى العراق سواء حققت أهدافها أو لَمْ تحققها ، وهي ثورة الشباب ، لا ثورة الاحزاب ، ثورة جيل لم يعيش ١٤ تموز ١٩٥٨ ولا ٨ شباط ١٩٦٣ ولا ١٧ تموز ١٩٦٨ ، جيل لم يشهد ثورة الخميني ولا الحرب العراقية الايرانية ولا احتلال الكويت ولا انتفاضة آذار الشعبانية ١٩٩١ . إِنه جيل لم يقراء رأس ألمال ، ولا في سبيل البعث ، وإن ثورتهم ليست ثورة صدريين ، ولا شيوعيين ولا بعثيين ولا اتباع مرجعية عليا ولا غير عليا ، شباب لم تغسل أدمغتهم لا ايديولوجيات سياسية سابقة ولا أيدولوجيات دينية لاحقة ، وعلى هذا الاساس يقول فكتور ماري هوكو الكاتب والشاعر وروائي فرنسي : ( الثورات ليست إبنة المصادفة بل إبنة الضرورة ) لكن هذه الضرورة لا تتحول إلى ملموس واقعي مكتمل ومحقق على الارض دون إطار سياسي ذي حد إدنى مِنْ التنظيم القيادي .     
     
واليوم وبعد مرور ٧ اشهر على إنطلاق الحراك الثوري العراقي فى الاول مِنْ تشرين الاول عام ٢٠١٩ الساعي إلى إحداث تغيير راديكالي فى النظام السياسي ، فإنه مايزال مشتتاً بين تصنيفات متعددة ، غير قادرة أو غير راغبة بالتنسيق السياسي المنظم فيما بينها ، ليس المقصود بالهيكلية التنظيمية ظهور إستقطاب حزبوي أو عقائدي تقليدي إِذ يبدو هذا أمراً لايتفق مع التنوع الفكري والثقافي والاجتماعي والنفسي للحراك ، فضلاً عن إنه قد يغدو سبباً للانشقاق والتفتت بل يقصد به بروز أُطر تنسيقية قيادية بين بؤر الحراك المتنوعة بصيغ إئتلافية ، أو جبهوية تسمح بتلاقح الرؤى وتوحيد الخطاب بما يبلور قطبية سياسية مرنة للحراك ذات مشروع محدد المعالم بمطالبة وخياراته وقراراته بمواجهة القطبية القابضة على السلطة ، إن الثورة تندلع بوصفها سيكولوجية كاملة ومكتملة ، متشوقة للتغير الحتمي ، وهذا ما حدث ، لكنها تظل منقوصة مالم تتحول بمرور الوقت إِلى مسك الارض عبر إِطار تنظيمي ، ولو مؤقت يضمن لها قدرة المناورة وإتخاذ القرار لكي تشكل بديلاً مجسماً أَمام الابصار ، لا فكرة صادمة أو ضرورة مؤجلة فحسب ، ولكن تجد نوايا المحتجين طريقها إِلى الواقع وينتقل فعلهم الاحتجاجي إِلى فرض الخيارات ، فلابد أن يجري ألتوافق العام بين فئاتهم الميدانية ذات الرؤى المتباينة لِأنضاج سترتيجية غبتدائية موحدة تتحدد فيها الخطوات الاجرائية الواقعية لانجاز التغيير السياسي ، بما يشكل خياراً شعبياً ومجسداً يمكن الدفاع عنه سيكولوجياً ضد مشروع السلطة الذاهب إلى التسويف والتدليس ، وهكذا تبدو الثورة التي إنطلقت عمرها المستقبلي للتو تجسيداً لكتلة تاريخية وطنياتية عابرة للطبقية والعقائدية والهوايات الفرعية ، شديدة العنفوان فى دمائها وخطابها وغضبها وأهدافها الجذرية وسعة التمثيل التي تمتلكها ، كما تتميز بقدرتها إحداثيات التظاهر والاعتصام مكانياًوزمانياً ، والترويج الاعلامي فى مواقع التواصل الاجتماعي ، وتوفير الامدادات الغذائية وتامين الخدمات الطبية واللوجستية للمحتجين ، لكن فى الوقت نفسه تبدو الثورة غير قادرة بعد على إطلاق هيكليتها التنظيمية للتمهيد لاعلان عصر سياسي جديد .    
            
والان وبعد مضي ٧ أشهر على الثورة المباركة حان وقت أن يلعب البعث دوره الريادي لقيادة ثورة الشباب نحو تحقيق أهدافها ىالمنشودة ، وبما أن حزب البعث إِنطلق منذ مسيرته الاولى مِنْ مبدأ النضال مِنْ أجل تغيير الواقع العربي مِنْ خلال العمل الجماهيري لواسع ، وقد أدرك الحزب أن رسالته تكمن فى بعث الامة العربية مِنْ خلال تغيير واقعها وكان ينطلق مِنْ فكرة أن التغيير لايمكن أن يتم دفعة واحدة ، وإنما مِنْ خلال عمل دؤوب للانجازات الديمقراطية والتقدمية والتي يمكن أن تبلغ ذروتها بالتغيير الشامل .   
               
وقد أدرك حزب البعث أن نضال اليومي يحتاج إلى مشاركة أوسع فئات الجماهير الشعبية ، وان ضرورة حشد أكبر قدر ممكن مِنْ القوى خلف الاهداف الكبرى مِنْ الوحدة والنهوض والتحرر والتقدم ، يحتاج أولاً وقبل كل شيئ إلة اللقاء اليومي المباشر مع الجماهير ، ثم إلى إقامة صيغ تنسيق الحد الادنى مع قوى الاخرى التي تلتقي كلياً أو جزئياً مع هذه الاهداف كما تحتاج إلى الارتقاء باشكال هذا التنسيق ، والتعاون لى صيغة تحالفات جبهوية متقدمة تستند إلى منهج عمل محدد تتصدى هذه القوى مِنْ خلاله للتخطيط للمراحل القادمة والدفاع عن مصالح الامة بالاىساليب التي تتجاوب مع الظروف المتغيرة . 
                               
وهكذا نرى أن ضرورة تشييد التحالفات السياسية الجبهوية تنشأ باستمرار مِنْ أجل تحقيق إنجازات تراكمية فى مواجهة الطغيان ، ومنع الاستفراد بقوى التغيير ، أو عزلها ، أو اخراجها خارج نطاق الفعل السياسي الجماهيري ، ومِنْ أجل إنجاز مهمة التغيير ، ونشر الوعي الفكري فى صفوف الجماهير ، تمهيداً للتغيير الشامل الذي يحقق نهوض الامة وتحررها و تقدمها و وحدتها ، وهكذا تبقى منارة البعث عالية يحرق ضوئها كل قوى الشر والبغي والعدوان ، وتنير الطريق للاجيال العربية لتحقيق أهدافها فى الوحدة والحرية والاشتراكية ومِنْ أجل بناء وطن واحد يأخذ مكانه فى صدارة الامم المتحضرة .    
          
ودمتم ولرسالة أمتنا الخلود                                            

فى ذكرى ( ٧٣ ) لمولد فكر البعث فكر الامة العربية بقلم أ . د . أبولهيب


فى ذكرى ( ٧٣ ) لمولد فكر البعث فكر الامة العربية

أ . د . أبولهيب 
                                                                        
مع بداية الحرب العالمية الثانية وأجيج نارها، والصراع الدامي بين القوى الاستعمارية ظهرت الحاجة الجماهيرية إلى التنظيم القومي الواحد، والذي يحمل مشروعاً نهضوياً تحررياً، ليقوم بإخراجها من واقع التجزئة والاحتلال والتخلف الاجتماعي الاقتصادي المريع، الذي رزح على صدرها سنين، ليقود نضالها ويحقق آمالها، بعد أن فشلت البرجوازية القطرية من تحقيق مسألة الاستقلال، وإخراج قوات الاحتلال من البلاد العربية، والتصدي للمشروع الصهيوني في فلسطين، الذي بدأت إشارات تحقيقه ظاهرة للعيان، فكانت ولادة حزب البعث العربي الإشتراكي تلبية لتلك الحاجة الماسة للجماهير العربية من جهة، ولإستمرارية النضال القومي من جهة أخرى  .
                                       

 ولدت حركة البعث العربي بعد مخاض  تاريخي طويل لحركة الجماهير العربية التي تصاعدت منذ منتصف القرن التاسع عشر، كانت الحركة تبحث عن الوعاء التنظيمي لطليعتها الثورية، الذي يقودها نحو أهدافها القومية المشروعة.

 بهذه الكلمات الرائعة عبرت حركة البعث في الأيام الأولى لولادتها عن  رؤية معرفية لتاريخ الأمة وحاضرها ومستقبلها، وبأنها جاءت لتمثل الروح العربية، التي تجلت في رسالتها الخالدة إلى شعوب العالم التي تشكلت عبر آلاف السنين، و تبنت في مضامينها تطلعات الإنسان نحو المساواة والعدل والإنصاف، ورفض الظلم والاستبداد والاستعباد، وقدمت للإنسانية حضارات مدنية مايزال العالم ينهل من ثمارها إلى يومنا هذا، بدء من الأبجدية إلى الرياضيات والفلسفة والعلوم إلى الديانات الثلاث التي ظهرت على أرضها .

                                                                                                   
 وعبرت حركة البعث عن نفسها بأنها حركة نضالية جماهيرية تغييرية ساعية لنهضة الأمة العربية، لا تحترف السياسة التي تتميز بالمراوغة والتلاعب على الألفاظ ومشاعر الناس، بل هي حركة صادقة مع نفسها وأهدافها ومع جماهير أمتها، وهي الطليعة النضالية المتقدمة في معارك الأمة لتحقيق مشروعها القومي النهضوي العقلاني الحضاري. لهذا فهي التي تمثل الجيل العربي الناهض لبناء مستقبل أمتها يليق بمكانتها التاريخية الحضارية.‏   
                    
وأعلنت الحركة أنها جاءت وفق سياق التاريخ العربي المتحرك الحيّ المرتكز على الأصالة، والمنطلق نحو الحداثة، وأنها تعبر بصدق عن طروحها وأهدافها من خلال سلوكها اليومي والتنظيمي النضالي، بعيداً عن الانتهازية السياسية الدعائية، التي تطرح شعارات جميلة، وتمارس في سلوكها الفساد والتجزئة والقطرية وتكرس الجهل والتخلف والتبعية.‏    
         
إن هذه الحركة التي ارتكزت إيديولوجيتها على الروح والمادة حتى تتكامل الرؤية المستقبلية للإنسان العربي الجديد الذي سيساهم في صناعة حضارة العالم الجديد، التي رأى بأنها يجب أن تقوم على هذا الثنائي، حتى لا يكون إنساناً مادياً متوحشاً يدمر العلاقات الإنسانية كلها من أجل مصالحه المادية فقط. ولا روحياً مطلقاً انعزالياً يرفض الناتج المادي الذي ينمو لخدمة الإنسان ورفاهيته.‏     
                                                                                      
البعث ليس حزب نظرية كاملة ولا فلسفة معينة، بل انه حزب قومي ايماني يعتبر الرابط بين الاسلام كدين وثورة وبين العروبة كامة هو اساس تكوينه الفكري، وان نظريته ستتكامل من خلال النضال اليومي وما هذه التجربة التي تكتبوا صفحاتها بفعلكم الحالي الا اغناء ألنظرية الحزب، كنا نرى الاسلام من خلال العروبة واليوم نرى العروبة في الاسلام ، أكد البعث منذ المرحلة التأسيسية- أي قبل الاعلان الرسمي عن تأسيسه ان العمق الفكري في فهم العروبة يأتي من خلال الاكتشاف الحقيقي للإسلام، فكانت فلسفة الفكر القومي للبعث تنطلق من أن الإسلام احد أهم مقومات الأمة، وتطور هذا الفهم العميق للاسلام وعلاقته بالعروبة الى ان الامة العربية هي امة الاسلام ، ان اكتشاف القائد المؤسس للعلاقة بين العروبة والاسلام هو الذي ميز المشروع الفكري والبرنامج العملي للبعث العربي الاشتراكي، فابعده عن الفكر القومي الشوفيني المنغلق والمناهض لمبادئ الدين، التي تعتبر البشر متساويا وخيرهم عند الله اتقاهم، وعن الليبرالية الغربية العلمانية الرافضة للدين من خلال الفصل الكامل بين الدين والدولة، وعن الماركسية الشيوعية الكافرة بالدين والتي تعتبر الدين افيون الشعوب، حتى وصل الفهم البعثي للعروبة انها جسد روحه الاسلام لذلك لم يكن غريبا ان يعود الحزب بين الحين والآخر ليؤكد على من منطلقاته الاساسية التي لم تعطى الاهتمام الذي تستحقه، ولم يستخرج منها العبر الكامنة فيها، كالموقف من التراث والاسلام ،

يقول القائد المؤسس : (نحن مهددون بأن تحل المادة محل الروح، وأن يحتل الالحاد مكان الايمان، والانفلات محل الاخلاق، اذا لم يعي الشباب مسؤوليته الخطيرة، وهي في أن يعطي المفاهيم الروحية والقيم السامية معناها الحقيقي حتى تعود الروح فتسيطر مرة اخرى على الواقع وتفهمه وتستجيب لضروراته. فاذا ارجع الشباب الى هذه القيم الروحية معانيها الاصيلة الحقيقية أنقذ امته من اخطار العقلية المادية التي تهددنا في أخلاقنا وحيويتنا وحرية فكرنا وأفرادنا، كما تهددنا في قضيتنا القومية).

لقد ظهر البعث في حياة العرب الحديثة، وفي وسط الجمود والجحود والانحلال، حركة ايمان عميق، تستقطب النفوس النقية السليمة.. فنشوء البعث العربي انما هو دليل ساطع على الايمان، وتوكيد للقيم الروحية التي ينبع منها الدين.. وقد دعا البعث العربي الى مفهوم جديد للحياة القومية، والحياة بصورة عامة، قوامه الايمان بالقيم الروحية الانسانية، وبقيمة الروح العربية الاصيلة، ومضهره الانفصال الحاسم عن مفاسد الواقع ومكافحتها في طريق صاعدة شاقة تسير فيها الامة ببطئ وجهد نحو الاتصال بروحها من خلال الصراع الدامي بينها وبين واقعها لذلك لم يبق في مفهوم البعث العربي مجال لأي تدين لايحمل هذا الايمان المثالي. والبعث العربي الذي هو حركة روحية ايجابية، لايمكن أن يفترق عن الدين او يصدم معه، ولكنه يفترق عن الجمود والنفعية والنفاق.. فصفة الايمان، هي التي فرضت عليه الاصدام بجميع الحركات التي تنكر الايمان، أو تتستر بايمان سطحي زائف ، هي رؤية البعث للاسلام كدين.. وكثورة عظيمة.. وكهزة ايجابية عميقة للروح العربية، للتعبير عن انسانيتها وابداعها.. وكعقيدة ومنهج للامة العربية، لإعادة وحدتها وبعث قيمها وقدراتها، لتواصل واجبها الرباني بدعوة البشرية لفعل الخير وقيم الانسانية ورفض البغي والعدوان وهكذا تبقى منارة البعث عالية، يحرق ضوئها كل قوى الشر والبغي والعدوان، وتنير الطريق للأجيال العربية لتحقيق أهدافها في الوحدة والحرية والاشتراكية. ومن أجل بناء وطن عربي واحد يأخذ مكانه في صدارة الأمم المتحضرة.  
                      
هذا هو حزب البعث ، الحزب الذي حاولت قوى الظلم والعدوان بكل قوتها أن تسقطه وتنهيه ، ولكن لم يسقط حزب البعث لان البعث فكرة نابعة مِنْ روح الامة لذلك لَنْ يموت ، ويتجدد بين حين واخرى ، وبدأت طليعة البعث وقادتها الحكيمة بمقاومة الاعداء والمأجورين مِمَنْ باع ضمائرهم وشرفهم لِأَعداء ألأُمة ، ولا تزال ألمقاومة والجهاد مستمرة تحت قيادة حكيمة للحزب ، هذا هو الحزب البعث العربي الاشتراكي الحزب القائد فى كل الدول العربية ، اليوم شباب البعث يذكرون حزبهم العملاق ألذي أرهب ألعدو فى كل زمان ، ولايزال عدو الحزب يخطط لهم ولكن بفضل قيادته الحكيمة نبقى أقوياء واليوم السابع مِنْ نيسان رمز للتحرر وتجديد الانسان العربي ، نحتفل ونظهر للعالم بأن البعث لايزال شامخاً كشموخ ألجبال ، وصلداً بوجه الاعداء كالفولاذ لا يلين أبداً ، فى هذا اليوم المجيد نعاهد الشهداء و قيادتنا الحكيمة أن نكون مشروع الاستشهاد لاجل بقاء الحزب ويكون ألجهاد وألمقاومة مستمرة إِلى تحقيق النصر بِأذن الله ، ودمتم للنضال والرسالة الخالدة .                            ‏








الجمعة، 27 مارس 2020

أَلْجَاهِلْ عِنْدَمَا يَمْسَكْ بِألْقَلَمِ كَالْمُجْرِمِ عِنْدَمَا يَحْمِلُ أَلْبُنْدُقِيَةِ وَ ألْخَائِنُ يَتَمَسَكُ بِألْسُلْطَةِ ذَلِكَ أَلْوَقْتِ يَتَحَوَّلُ أَلْوَطَنُ إِلى غَابَة لا تَصْلَحُ لِلْحَيَاةْ... الاستاذ الدكتور ابو لهيب



أَلْجَاهِلْ عِنْدَمَا يَمْسَكْ بِألْقَلَمِ كَالْمُجْرِمِ عِنْدَمَا يَحْمِلُ أَلْبُنْدُقِيَةِ وَ ألْخَائِنُ يَتَمَسَكُ بِألْسُلْطَةِ
ذَلِكَ أَلْوَقْتِ يَتَحَوَّلُ أَلْوَطَنُ إِلى غَابَة لا تَصْلَحُ لِلْحَيَاةْ


أَ . د . أَبولهيب                                                                                       
      
بكل تعجب وإستغراب قرأت بعض التعليقات على مواقع التواصل ألإجتماعي ( فيس بوك ) لِأَشْخاصٍ وهم كل مِنْ ، عبدالجبار ألياسري ، يوسف علاوِنَة  و خالد التكريتي ، قد كتبوا تعليقات على زيارة ألرفيق ألدكتور فالح حسن شمخي إلى ثوار تشرين الاحرار فى ساحة التحرير.

لذلك أريد فى هذا المقال أن اذكر هؤلاء بِمقولة لـ ( جورج برنارد شو ) :
الشخص الذكي حقاً لايخطو أَي خطوة إِلا بعد أن يحسب لها أَلف حساب .

على ضوء هذه المقولة اللطيفة أقول بِأن هؤلاء ليس لهم الخبرة السياسية ، لذلك يجب عليهم أَن يثقفون أَنفسهم بِالثقافة أَلبعثية بِصورة جيدة ويفهمون ماذا تعني أَلقيادة فى حزب البعث ، لِأنني أعتقد هؤلاء بمستويات أدنى مِنْ ألثقافة ألحزبية وبحاجة إِلى إِدخالهم إِلى دورات ثقافية لكي يتعلمون كيف يخاطبون ألآخرين

وعندما نتكلم عَنْ القيادة نقول :
أَلقيادة ليست مجرد إِصدار أَلْأَوامر والتاكد مِنْ تنفيذها ، بل أيضاً تحَفْزْ ألْأفراد على ألعمل وتنمية روح أَلجماعة فيما بينهم و إِثارة حماسهم لِيَبذلوا أَقصى جهودهم للحصول على أعلى مستوى يمكنهم أَن يصلوا إِلَيه

هُنا نوضح سبب وجود قائد ميداني شجاع أَلذي حمل فكر ألبَعث و إِنصهر فى بوتقة أَفكارهِ ، أَن يجد نفسه بين شباب ثوار ويوجههم نحو الطريق الصحيح للثورة معتمداً على مقولة أَلرفيق أَلْشهيد صدام حسين ( رحمه الله ) :

نحن بحاجة إِلى أفكار أَلْشيوخ وقوة ألشباب لِإِشعال أَلثورة و إيصالها إِلى شاطئ الامان

لذلك عِندما نزل القائد الميداني إِلى ساحة ألتحرير ، ساحة ألشهامة والتضحية والفداء إِستند على تلك الافكار بهدف توجيه الشباب توجيهاً بعثياً صحيحاً بخبراته السابقة فى ذلك المجال

هنا يذكرني تعليقات هؤلاء برائعة شعرية للامام محمد بن إدريس ألشافعي يقول :  
            
لا تستغيب فتستغاب وربما             مَنْ قال شيئاً قِيلَ فِيهِ بِمِثلِهِ                    
وتجنب الفحشاء لا تنطق بِها           مادمت فى جِدِّ ألكلام وهزلِهِ                 
ألبَحْرُ يَعْلو فوقَهُ جيف الفلا            والدر مَطمور بِأسفلِ رَمْلِهِ                     
وأعْجَبْ لِعَصفور يُزاحِمُ بَاشِقاً            إِلأَّ لِطَيْشِهِ وَخِفَةَ عَقْلِهِ                
     
كما أقول لهؤلاء أصحاب ألتعليقات أَلْباهِتة ألْآن يحيا الانسان فى عالم متسارع فيه كثير من ألصعوبات ألتي تعترض طريق ألتقدم والنجاح لذلك لا يستطيع أحد المضي فيه إلا أن تميز بالقوة ألتي تساعده على ذلك فهذا العالم لا يعترف بالضعفاء الهزيلين ، وانما يعترف بالاقوياء ألنابهين وعلى إنسان أن ينمي مهاراته ويهتم بذاته ، ويتحلى بالصفات ألتي تجعله قائداً ميدانياً ناجحاً فى حياتهِ ، حتى يمضي بطريقه نحو القِمَّة بِهِمةٍ عالية . 

وَأنا أعتقد بِأن هؤلاء ليس فيهم تلك الصفات ، ولن يحصل لديهم كما ليس باستطاعتهم أن يذهبوا إِلى تلك الاماكن ويثبتوا وجودهم كبعثي ميداني ، لذلك يكتبون تعليقات لا قيمة لها ، بِاعتقادِهم ينزلون مِنْ قيمة ذلك أَلعمل أَلبطولي ألشجاع ، ولكن خُسِروا كَثيراً لَو لَمْ يتكلَموا كان أفضل ولن يذكرهم أحد ، لانهم كانوا مختبئين فى زاوية الحياة المظلمة وليسوا معروفين ، وبفعلتهم هذه  سلطوا الاضواء على انفسهم وظهرت كل عيوبهم لان الناس تقاس بِأحاديثهِ

لا أُريد أن أطول بحديثي أكثر مما اريد اذكر هؤلاء بِأن ألقائد البعثي الميداني هو الانسان المبدع الذي يأتي بالطرق الجديدة ليعمل على تحسين العمل الحزبي وتغير مسار الناتج إلى الافضل ، والقائد الناجِح هو الذي تظهر مهاراته فى وَضعْ وإعداد الخطة وفى طريقة تنفيذها ، وهو متميز فى بث روح الحماسة والمثابرة عند الاخرين ، إنه لاينتظر الاحداث بل يصنعها ، كما إنه بِفِعْلِهِ يؤثر فى الاخرين ويتواصل معهم بِمهارة ويوجههم لتحقيق الاهداف المطلوبة ، لذلك ألقائد البعثي ألميداني يستطيع أن يرى ما لايراه الآخرون ، إنه يعتمد على التحفيز فى عمله لبث روح الحماسة لدى الرفاق العاملين معه ، كما انه يضع الخطط الصحيحة والمدروسة للعمل ولا يترك مجالاً للصدفة فى عمله وطريق نجاحه .           
    
كُلُ ماذكرت فى هذه المقالة لهؤلاء حتى يعرفون مَنْ هو ألرفيق ألبعثي ألميداني ألذي نزل لساحة التحرير والتقى بالثوار وماهو القصد فيه . وبِما أنهم ليسوا بِذلك المستوى فيغردون على هواهم الدنيئة التي لاترتقي إلا بمستوى ألجاهل . وهذا يكفى لِأَنَّ الحليم تكفيه الاشارة .