الجمعة، 2 يناير 2026

فشل الفوضى الخلاقة في بلاد العرب/ د. فالح حسن شمخي

  فشل الفوضى الخلاقة في بلاد العرب


د- فالح حسن شمخي 

بدأت الفوضي الخلاقة بعد احتلال العراق العام 2003 ، وتجلت بشكل واضح وجلي منذ الحرب الطائفية في العراق بين العام  2006 إلى العام 2008 ، وقد تم اعتبار ماسمي  ثورات الربيع العربي عام 2011 والتي تطورت لحروب أهلية دامية بأنها بداية الفوضي الخلافة في باقي الدول العربية التي وعدت بها الأمريكية كونداليزا رايس، والتي قالت ان هذه الفوضى ستؤدي في نهاية المطاف للديمقراطية في المنطقة والحقيقة غير ذلك .

الفوضى الخلاقة بدات بالخطة (أ) الأمريكية والصهيونية لتحقيق مشاريعهم في تقسيم المقسم وتفتيت المفتت في الوطن العربي على اسس طائفية وعرقية وعشائرية ليكون الكيان الغاصب لفلسطين هو الأقوى والمسيطر عبر مشاريع التطبيع الكوشنيرية والابراهيمية .

لقد تحركوا للخطة ( ب)  بعد ان فشلت امريكا والكيان بتحقيق الخطة (أ) ، التي كانت تهدف إلى احتلال غزة والضفة الغربية وتهجير الشعب الفلسطيني إلى سيناء والأردن ، والسيطرة على مناطق حدودية لبنانية وسوريا ، تفتت الخطة (أ) على صخرة الصمود العربي الفلسطيني واللبناني وهتافات الجيش السوري الجديد يوم الاستعراض ، وموقف مصر والأردن الثابت والذي حال دون التهجير ، وكان موقف السعودية بربط التطبيع بحل الدولتين لايستهان به.

 الفوضى الخلاقة بالخطة ( ب) تهدف لتقسيم ليبيا والسودان ، ومشاغلة مصر بمشكلة مايسمى بسد النهضة في إثيوبيا ، بعد الهزيمة التي تكبدها الكيان في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، كشرت امريكا والكيان وذيلهم الإمارات العربية ، فكانت فكرة الاعتراف بمايسمى ارض الصومال ( صومال لاند)، ودفع المليشيات الانفصالية في جنوب اليمن لاحتلال حضرموت ومايحيط بها ، والهدف هو استهداف مصر والسعودية والخليج العربي بشكل مباشر تمهيدا للخط ( ج) التي تتلخص بتقسيم مصر والسعودية والعراق والسودان وليبيا وسوريا ولبنان واليمن .

الموقف السعودي اليوم بتحذير الإمارات ومساندة العشائر العربية اليمنية البداية في فشل الخطة (ب)، التي تشكل مليشيات الإمارات راس الحرب فيها ، الموقف السعودي سيحفز مصر لإنهاء مشروع التقسيم في السودان ، وسيحفز المغرب العرب لحل مشكلة ليبيا ، علينا ان لانستهين بما يحدث اليوم في اليمن ، فما فعلته المقاومة في غزة ولبنان في افشال الخطة ( أ)، فستفعل السعودية ومصر في افشال الخطة (ب)، بما فيها ارض الصومال والتحرشات الإثيوبية ، وستفشل الخطة (ج)، حتما وبالتالي فأن الفوضى الخلاقة المصدرة امريكيا ستنتهي ان لم تكن قد انتهت .

شخصيا أنا متفائل في ان المشاريع الأمريكية الصهيونية ستنتهي بفضل الوعي العربي وبفضل تخبط الكيان واستهتاره بالعرب ، العرب قوم لديهم حكمة وصبر لكنهم يعرفون كيف يدافعون عن كرامتهم والتاريخ يشهد لهم بذلك ، القومية العربية قومية حية تنهض بعد كل كبوة فلا نستمع إلى الإعلام والدعايات والحرب النفسية التي تشنها امريكا والكيان والامارات لاستهداف الوعي والإرادة والهمة والايمان بالمستقبل الأفضل ، المستقبل لنا ، لشبابنا الواعي ، لأجيالنا ، انها معركة وعي وارادة حر ، والعرب هم اصحاب إرادة وهمة على رغم الاحباط وامتلاك العدو لأسلحة ابادة ، علينا ان فكرنا ان نقابل الموت ان نقابله مبتسمين واقفين فقد وعدنا الله جلة قدرته والنبي المصطفى بجنات النعيم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق