السبت، 4 سبتمبر 2021

4 / 9 / 1980 وصمة عار على جبين أمريكا واعوانه بِأشعال نار الحرب بين العراق وايران وراح ضحيتها ملايين مِنْ القتلى والجرحى والمعوقين وملايين مِنْ الارامل والايتام ...بقلم / أَ . د . أَبو لهيب

4 / 9 / 1980 وصمة عار على جبين أمريكا واعوانه بِأشعال نار الحرب بين العراق وايران وراح ضحيتها ملايين مِنْ القتلى والجرحى والمعوقين  وملايين مِنْ الارامل والايتام

أَ . د . أَبو لهيب      

في كل سنة وبكل فخر وإعتزاز يحتفلون العراقيين الشرفاء في الرابع أيلول ذكرى أهم حدث في تاريخ العراق والعرب ، ألا وهي الانتصار العظيم على أكبر جيش ثلاثة أضعاف الجيش العراقي وصاحب أكبر ترسانة مِن الاسلحة وثالث الجيش في العالم مِنْ الناحية الهجومية وخامس الجيش مِنْ الناحية الدفاعية .           

في الرابع من أيلول عام 1980 قامت إيران بعدوان غاشم على العراق هدفها السيطرة وجعله تابعا لها. فهب العراقيون النشامى جيشا وشعبا للتصدي لهذا العدوان بقيادة البطل المجاهد الشهيد القائد صدام حسين وكان تصديهم للعدوان ملحمة كبرى من ملاحم الجهاد في تاريخ العراق والأمة العربية.

وبين هذه الملحمة وملحمة القادسية الأولى وشائج قوية وسمات مشتركة ولهذا استحقت أن تسمى بالقادسية الثانية . تيمنا بالقادسية الأولى التي انتهت بتحرير العراق من نفوذ الفرس بقيادة البطل سعد بن أبي وقاص وفتح أبواب الشرق لنشر الإسلام وإنقاذ البلاد المفتوحة ومنها بلاد فارس من الكفر والضلال .                                               

وعليه لا بد لنا من مسائلة التاريخ الذي حتما سيجيب بأن إيران كانت منذ أقدم العصور مصدرا للعدوان على العراق وتدمير حضاراته المتعاقبة. وكان العراقيون على مر العصور في موقف الدفاع تجاه غزاة  قادمين منها طامعين في أرض دجلة والفرات وخيراتها الوفيرة وحضارتها الزاهرة.                                                                                        

فما من دولة قامت في العراق في التاريخ القديم إلا وتعرضت إلى عدوان الغزاة القادمين من إيران وبخاصة في مراحل ضعفها ونكوصها حدث هذا في العصور السومرية والاكدية والبابلية والأشورية من دون استثناء وانتهت ولم تنته باحتلال مدينة بابل في عهد الملك الفارسي كورش.                  

وحتى حين دخل العراق في طور من الضعف والسبات الحضاري وخلا مسرح العالم القديم للفرس والرومان. كان هؤلاء وهؤلاء على صراع دائم من اجل الاستيلاء عليه والفرس هم الذين دمروا دولة الحضر العربية وقضوا على حضارتها في الشمال وهم الذين تسلطوا على دولة المناذرة في الجنوب وأخضعوها لسلطانهم .                                      

كل ذلك حدث في العصور التي سبقت ظهور الإسلام وكانت خاتمته معركة ذي قار التي دارت رحاها بين العرب والفرس في أرض ذي قار وهي معركة انتصر فيها العرب على الفرس قبيل ظهور الإسلام وكان هذا الانتصار مصدر فرح واستبشار الرسول محمد عليه الصلاة والسلام . ومع ذلك استمر الفرس في احتلال أجزاء من ارض العراق حتى تم تحريره كليا أيام الفتح العربي الإسلامي.                                                        

ولكن انتصار العرب الحاسم وقيام الدولة العربية الإسلامية واعتناق الفرس الإسلام لم ينهي أحلامهم القديمة فقد قاموا بأدوار خبيثة غايتها تحطيم الدولة العربية واستعادة أمجادهم القديمة الزائلة. ومنها زرع الفتن والأحقاد بين العرب والتحريض ضد الدولة العربية والتمرد عليها و التسلل الى مواقعها العليا ونشر الفساد والتحلل فيها وخاصة في عصر الدولة العباسية.

وفي عهد الاحتلال العثماني كان الصراع بين الفرس والترك على أشده من أجل الاستحواذ على العراق وقد حدثت حروب ومعارك طاحنة كان العراق مسرحا لها وكان العراقيون هم ضحاياها .

وحين سقطت الدولة العثمانية وتحرر العراق وقامت أول دولة عراقية في العصر الحديث لم يعترف بها النظام الإيراني سنوات طويلة بسبب إطماعه في هذا القطر المكافح. وظل الشاه رضا وابنه من بعده ينظرون الى العراق بعيني الطمع والرغبة في الاستحواذ حتى سقوط الأخير وزوال نظامه وهكذا فأن العدوان الإيراني على العراق في 4/9/1980 ليس سوى حلقة من حلقات هذا المسلسل العدواني الطويل.                                                 

أردنا بهذه اللمحة التاريخية الوجيزة تأكيد حقيقة أن الإطماع الإيرانية في العراق قديمة قدم العراق وإيران وإنها أطماع مستمرة لم تقتصر على عصر دون آخر أو على نظام إيراني دون غيره . فسهول العراق الخصيبة وثروات العراق الوافرة كانت محط طمع الأقوام التي سكنت إيران منذ أقدم العصور حتى اليوم وهذا مايجب على العراق الحذر واليقظة والاستعداد الدائم لمواجهة الإخطار القادمة من الهضبة الإيرانية لا محالة .                      

ولهذا ركز نظام خميني على العراق تركيزا خاصا فشن عليه حربا دعائياً شعواء وحاول أن يبث الفتنة الطائفية في صفوفه ويستنفر ذوي الأصول الإيرانية المقيمين فيه لخدمة أهدافه . فقاموا بأعمال تخريبية عدة وحاولوا اغتيال بعض المسئولين العراقيين ولم يكتفي نظام خميني بذلك بل حشد قواته العسكرية على الحدود العراقية وأخذ المسئولون الإيرانيون يهددون بالزحف عليه واحتلاله بتصريحات واضحة وموثقة.                                  

وعلى الرغم من أن قيادة الثورة في العراق حاولت الحفاظ على العلاقات الطبيعية مع إيران منذ استحواذ خميني على السلطة فيها وعلى الرغم من أنها حاولت أن (تدفع بالتي هي أحسن) وعملت على نصح نظام خميني وتحذيره من عواقب النهج الذي ينتهجه . كان هذا النظام يصعد سياسته العدوانية وكانت تصريحات المسئولين فيه تزداد صلفا ووقاحة مستخفين بكل الاعتبارات ومتوهمين بأنهم قادرون على ابتلاع العراق وتحويله الى ضيعة فارسية .                             
ثم بلغ الغرور والطيش بنظام خميني حدا لم بعد يكتفي فيه بالحرب الدعائية بل صار يعلن تنصله من اتفاقية عام 1975 المعقودة بين العراق وإيران ويرفض إعادة الأراضي العراقية التي احتلتها إيران في عهد الشاه والتي اتفق على إعادتها إلى العراق في ضوء هذه الاتفاقية وزاد على ذلك فأخذ يشن اعتداءات عسكرية سافرة على المخافر الحدودية العراقية . والمدن العراقية القريبة من الحدود وأخذت الطائرات العسكرية الإيرانية تخترق حرمة الأجواء العراقية بشكل بات يهدد أمن العراق واستقراره تهديدا جديا.
                                

ومع ذلك ظلت قيادة الثورة في العراق تتحلى بالصبر وحاولت أن تثني نظام خميني عن عزمه بالطرق السليمة . فواجهت الاعتداءات بالاحتجاجات والتحذيرات الرسمية عبر الطرق الدبلوماسية ولكن الاحتجاجات والتحذيرات لم تجد نفعا . ولم تثني نظام خميني عن نهجه العدواني وسعيه إلى تحقيق أهدافه الخبيثة . بل بالعكس زادته غرورا وطيشا وتوهما فقد زادت اعتداءاته وتنوعت وبلغت مستوى خطيرا كما ونوعا . وصارت تلحق بالعراق ومواطنيه أضرارا فادحة .                       

لقد كان واضحا من هذه الاعتداءات وما رافقها من حشود عسكرية إيرانية كثيفة على الحدود ومن تهديدات صريحة يطلقها المسئولين الإيرانيين ومن عمليات الاغتيال والتخريب ومن الحرب الدعائية المتصاعدة إن نظام خميني كان يمهد الأجواء لغزو العراق وهذا ما تأكد حينما بدأ العدوان في 4/9/1980 وراح يقصف المدن العراقية الحدودية بالمدفعية الثقيلة من الأراضي العراقية التي كان نظام الشاه قد استحوذ عليها ويكثف طلعاته الجوية المسلحة في سماء العراق ويصعد لهجته العدوانية ويقصف السفن القادمة إلى العراق والخارجة منه بشكل هدد الملاحة العراقية في شط العرب تهديدا مباشرا وكان هذا كله دليلا على أن الغزو الإيراني للعراق بات أمرا وشيكا .                           

لكن ورغم ذلك فقد كان للعراق مساعي سلمية حين بلغ العدوان الإيراني على العراق هذه الدرجة من الخطورة لم يبق أمامه من خيار سوى التصدي له وهو في  مهده وضرب الآلة العسكرية الإيرانية وهي لا تزال داخل أراضي إيران.

وبناء على ذلك وبتاريخ 22/9/1980 أي بعد ثمانية عشر يوما من بدء العدوان قرر العراق الرد عليه والتصدي له بهجوم استباقي مباغت لتدميرالقوات المهيئة للغزو وهي في مواقعها وقد كان الفضل في اتخاذ هذا القرار الحكيم للقائد التاريخي الرفيق الشهيد صدام حسين إذ لولا هذا القرار أي لو انتظرت القيادة العراقية أن تبدأ إيران بغزو العراق والدخول إلى أراضيه قبل التصدي لها لتحولت مدن العراق وقراه إلى مسرح للحرب ولتعرضت إلى الخراب وإلحاق الموت والضياع بسكانها المدنيين  .                              

وقد كشفت الأحداث أن لكل من أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني دورا في تشجيع النظام الإيراني على إطالة أمد الحرب ودعمه سرا من أجل هذا الهدف. فقد تعاون الكيان الصهيوني مع النظام الإيراني على ضرب مفاعل تموز النووي وتدميره وعقد الكيان الصهيوني عدة صفقات تسليحية مع هذا النظام لتمكينه من الصمود والاستمرار في الحرب. وكان سقوط الطائرة الأرجنتينية المحملة بأسلحة صهيونية متنوعة إلى إيران دليلا حاسما على ذلك وكذلك فعلت أمريكا . فقد زودت هي الأخرى إيران بالسلاح وكانت الفضيحة المعروفة بفضيحة (إيران غيت) هي الدليل الحاسم . أما بريطانيا فقد جعلت من أراضيها ساحة لعقد الصفقات . فقد شاركت أمريكا في تزويد إيران بمعلومات استخبارية سهلت لها احتلال مدينة الفاو في شباط  1986                                       .         
وبلغ غرور نظام خميني ذروته وظهرت أطماعه على حقيقتها حين نجح في غزو مدينة الفاو واحتلالها فعلا. إذ راح المسئولين الإيرانيين يلوحون في تصريحاتهم بأن إيران باقية في المدينة وان البر الخليجي أصبح مفتوحا أمامها . بل هم صاروا يطمحون إلى احتلال جنوبي العراق كله وكرسوا مجهودهم العسكري لتحقيق هذا الهدف كمقدمة لأهدافهم الأخرى                                                           .
وهكذا استمر العدوان الإيراني على العراق مدة ثماني سنوات قاتل فيها العراقيون بقيادة القائد الشهيد صدام حسين قتالا ملحميا فريدا . حتى تم تحرير الفاو في 17/04/1988 وفي واحدة من أروع الملاحم وأعظمها وكان تحرير الفاو مقدمة لتحرير كل شبر دنسه المعتدون من ارض العراق . وبداية لهزيمتهم الشاملة في يوم النصر يوم الأيام 8/8/1988 وبذلك اضطر خميني إلى الموافقة على قرار مجلس الأمن رقم 598 الخاص بوقف إطلاق النار بعد عام من صدوره ووصف خميني موافقته على هذا القرار بأنها أشبه بتجرع كأس من السم                       

الرحمة والغفران لشهدائنا الابطال ، النصر المبين محفور في ذاكرة كل عراقي شريف ، يحيى البعث ويحى العراق

الأربعاء، 1 سبتمبر 2021

أَلسياسة ألثورية ومعضلات ألتنظيم/ بقلم ..أَ . د . أَبو لهيب

 أَلسياسة ألثورية ومعضلات ألتنظيم

أَ . د . أَبو لهيب

إِنَّ تطبيق أَهداف أَلحِزب مِنْ ألوحدة والحرية والاشتراكية ، لاتقيد يديها مِنْ تطبيق الديمقراطية ، ولا تقيد نشاطها بِأي مشروع أو اسلوب يوضع سلفاً مِنْ مشاريع أو أساليب النضال السياسي ، فهي تعترف بجميع وسائل النضال على أَنْ تتلائم مع قوى الحزب الواقعية .   

على الرغم مِنْ أَنَّ الاشكال التنظيمية قد يكون لها أحياناً تاثير مستقل على السياسة إِلاَّ أَنها ويجب أن تكون تابعة للسياسة ومشتقة مِنْ طبيعة المهام السياسية للحظة وللمرحلة كما ينبغي ، إِنَّ طابع التنظيم لكل منظمة يحددهُ بصورة محتومة مضمون نشاط هذه المنظمة ، ومِنْ هنا تختلف وتتباين الهياكل الداخلية للاحزاب السياسية المختلفة ، هذه القاعدة هي المرشد الاول للثوريين الذين يسعون مِنْ أجل بناء الحزب الثوري .                                                

فالحزب الثوري يتأسس على فرضيتين  أولهما إِعتمادها على القاعدة مِنْ العمال والفلاحين وصغار الكسبة وكافة الثوريين العسكريين والمثقفين ، الباب الاول – المبادئ الاساسية – المادة الثانية .    

والثانية إِنَّ الافكار السائدة داخل أَي مجتمع هي أفكار الطبقة السائدة . معنى الافتراضين ببساطة أَنْ على مثل هذا الحزب أَنْ يحارب مِنْ أَجل سلطة الشعب مِنْ أَسفل ، مِنْ أَجل تاسيس سلطة المجالس المحلية ( مجالس الشعب ) والاطاحة بالدولة وعليه أيضاً أَنْ يحارب في مواجهة أفكار وايدولوجية الطبقات الحاكمة .                                                     

هذه النقطة الاخيرة بِالذات لها أهمية كبيرة في مسألة التنظيم ، فالعائق الاول أَمام عمل الثوريين في أَوساط الجماهير ونشر الوعي الثوري بينهم ، هو حقيقة التباين وعدم التساوي الذي تعاني منه الجماهير ، ومِنْ هُنا فإِنَّ عليهم مهمة ضرورية وهي تعميم خبرة أُولئك الذين يمتلكون الفهم الافضل لطبيعة المجتمع مسلوب الحرية والارادة والديمقراطية مِنْ ناحية وكيفية مواجهتهِ مِنْ ناحية أُخرى وذلك مِنْ خلال النضال مِنْ أَجل افكارهِ في النظرية والتطبيق والممارسة .   

إِنَّ قضية وعي الجماهير مِنْ الطبقات المضطهدة هي أَلتي توجب أَيضاً أَنْ يكون الحزب الثوري تعبيراً عن أقلية داخل الطبقة وليس تعبيراً عَنْ الطبقة كلها ، لانه لو كان معبراً عن الطبقة كلها لاصبح يعكس البنى والافكار السائدة داخلها التي هي كما ذكرنا أفكار وبنى الطبقة الحاكمة فيصبح بالتالي ذيلاً لها لا يفيدها في أحسن الاحوال ، بينما قد يسبب لها أعظم الضرر على حد التعبير ، مِنْ هنا فإِنَّ النتيجة الاولى تصبح أَنَّ الحزب يجب أن يتكون مِنْ الاقلية النشطة داخل الطبقة والتي ترغب في النضال ضد النظام المستبد ، حجم هذه الاقلية قد يختلف ويتباين مِنْ مئات قليلة إِلى آلالاف أو حتى الملايين ، ونظرة صغيرة إِلى الاحزاب الثورية الاشتراكية الديمقراطية الاصلاحية تبين لنا حجم الفارق ، فهي تدعى تمثيل كل الجماهير على اساس افكارهم القائمة بالفعل .     

هذه الاقلية النشطة المنظمة تقوم بنشر وعيها وسط العناصر المتاخرة مِنْ داخل الجماهير مِنْ أجل رفع وعيها واعتمادها على نفسها للدرجة التي تمكنهم مِنْ الاطاحة بالاشكال التنظيمية لدولة دكتاتورية مستبدة ، وهي تفعل ذلك مِنْ خلال التشهير السياسي الشامل على حد التعبير ، والذي يتم مِنْ خلاله شرح جميع المتطلبات بالروح الرفاقية مِنْ قبل الحزب ويوحد الكل ولا يتجزاء الهجوم على الحكومة بِأسم الشعب كله، وتربية الجماهير تربية ثورية مع الاحتفاظ باستقلالها السياسي وقيادة نضال الجماهير مِنْ إِصطداماتها العفوية مع أعدائها .               

أنَّ تنظيم هذه الاقلية في الحزب مِنْ أجل القيام بهذه المهمة يستوجب تركيبة تنظيمية خاصة ليست محددة مسبقاً لكنها تجد نفسها في معترك حركتها وتفاعلها مع مجريات الصراع أمام ضرورات ومتغيرات متجددة ، أمام فرص وعراقيل ، أمام ضغوط مِن الداخل ومِنْ الخارج تجعلها عرضة لانحرافات مختلفة ، وهنا تصبح البوصلة هي المهمة الثورية ، ويمكن لنا أن نرى ذلك بوضوح في عدد مِنْ المعضلات التنظيمية التي تواجه أي منظمة ثورية .                 


الاثنين، 16 أغسطس 2021

هل تعيد أَمريكا سيناريو أَفغانستان في العراق ؟ وأَين يكون موقع حزب البعث العربي الاشتراكي في النظام الدولي الجديد / بقلم ..أَ. د . أَبولهيب

هل تعيد أَمريكا سيناريو أَفغانستان في العراق ؟ وأَين يكون موقع حزب البعث العربي الاشتراكي في النظام الدولي الجديد

أَ. د . أَبولهيب  

إِنَّ ألاحداث الدولية في هذه الايام تمر بسرعة والمتغيرات الدولية تأتي واحدة تلو الاخرى وذلك ضمن النظام الدولي الجديد .  

الآن العالم بِأَكملهِ مع جميع أَلْمنظمات ألدولية تدور أفكارهم حول كيفية حصول موضوع أَفغانستان ، وماهية ألسياسة ألدولية الجديدة ، وماهية خطة أمريكا الجديدة حول المتغيرات العالم عامة والشرق الاوسط خاصة .   

هنا يسأَل السائل : هل تعيد أَمريكا نفس السيناريو الافغاني في العراق وإِعادة حزب البعث العربي الاشتراكي إِلى حكم العراق مِنْ جديد ؟ رغم الفارق الكبير بين دولتين الافغاني والعراق مِنْ نواحي عديدة منها ناحية تعدد القوميات والمذاهب والاديان ، والتدخلات الاجنبية مِنْ دول الجوار والدول الغربية  لمحاولة تكريس تقسيم العراق .  

هل تشترط أَمريكا على حزب البعث الغربي الاشتراكي مقابل عودتهم إِلى السلطة في العراق ؟ وماهية تلك الشروط ؟                                                                         

ماهو دور القادة القدامى في النظام الوطني السابق والمتواجدون حالياً داخل العراق وخارجهِ لبناء دولة وطنية قوية ، بحيث يلبي طلبات الشعب وينقذهم مِنْ المآسات ألتي يعيشونها الان تحت ظل حكم الملالي والعملاء والاذناب ، لدول عديدة في العراق ، ويعيدون جميع ألاموال المسروقة مِن الشعب إِليهم ، وينشأؤن المشاريع العملاقة ويزجون الشباب في العمل وذلك بِأقامة المعامل والمصانع والمشاريع الصناعية الكبيرة بحيث لَنْ يبقى في العراق أحداً بدون عمل كالسابق ، ويبدأ العصر الذهبي الجديد في العراق مرة أُخرى .                             

والحزب يحقق مكتسبات للثورة الجديدة للشعب العراقي الابي مِنْ ناحية ألخدمات ( الكهرباء ، الماء والمجاري ، الطرق والمواصلات ، في مجال التربية والتعليم ، الاهتمام في مجال التعليم العالي والبحث العلمي ، تشجيع العلماء والمبدعين ، تطوير المستشفيات وصناعة الادوية والاهتمام الخاص بالاطباء في جميع الاختصاصات ، إِعادة النظر فى محو الامية في العراق كسابقة عهدها ، وجعل العراق مهد الحضارات والثقافات والفنون والعلوم ، والحياة الاخوية بين جميع مكونات الشعب العراقي ، مِنْ مختلف الاديان والمذاهب والقوميات دون الفرق بينهم .    

وبهذا يحقق حزب البعث عصر ذهبي جديد في العراق ، واعادة النظر في جميع مرافق الدولة , والقضاء على الرشوة والمحسوبية والفساد الاداري ، ويهتم بالبنية التحتية لاقتصاد

العراق ، وبهذا يلتف الشعب حول قيادتهم وحزبهم ، والجميع يعمل بجد لبناء الوطن المهدوم بِأيادي العملاء والخونة وأذناب المجوسيين والاتراك العثمانيين ، وجعل العراق موحداً مِنْ شمالهِ إِلى جنوبهِ ، وتعيد هيبة العراق بين المجتمع الدولي .                                       

يسأل السائل : في حالة حصول هذه المتغيرات كيف يكون مصير السراق والعملاء والاذناب والميليشيات الولائية وأعوانهم ؟ هل يعيدون ما سرقوا مِنْ قوت الشعب العراقي ؟ وهل تحصل نتيجة ذلك الحرب الاهلية ؟ أم سينهزمون أعداء الشعب والوطن إِلى جحورهم ويخبئون  انفسهم خلف أسيادهم خارج العراق ، وهل تشرق شمس الحرية مرة أُخرى على أرض العراق والشعب العراقي الابي ، ويولي عصر الاستغلال والاحتلال والعمالة والسراق والمحسوبية .  

كل ماذكرناه إِحتمالات يعتقد بِأَنْ تحصل وتتحقق قريباً بِأذن الله تعالى في العراق وننتظر ذلك اليوم المشرق معتمداً على قولهِ تعالى  ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرَا إِنّ مَعَ العُسْرِ يُسْرَا ) سورة الشرح آية 5 ، 6                                                                                                                                                                

  

الأحد، 8 أغسطس 2021

ثورة شباب الاحرار فى العراق هي إِمتداد لثورة الحسين ضد الظلم والطغيان/ بقلم .. أ . د . أَبولهيب

ثورة شباب الاحرار فى العراق هي إِمتداد لثورة الحسين

ضد الظلم والطغيان

أ . د . أَبولهيب 

فى هذه الايام المباركة وهي مناسبة ذكرى أربعينية إستشهاد قائد الثورة العربية الاصيلة ضد الظلم والطغيان وهي ثورة إمام ألثائرين ورافعي راية الله أكبر الامام الثائر الحسين ( ع ) إغتمنوا شباب العراق ونهضوا مرة اخرى تمجيداً لثورة أجدادهم ، وثاروا بوجه الظلم والطغيان فى العراق ويذكرون ثورة أجدادهم بثورة جديدة للقضاء على الخونة والسارقين والمارقين والطغاة والظالمين الذين يسرقون أموال الشعب ويكونون خدام للفرس المجوس أحفاد كسرى ورستم ، الذين يرومون أن يقدموا العراق العظيم وشعبه الابي لقمة صائغة لفرس المجوس .                                 

فى هذه الايام المباركة شباب الاحرار العراق بجميع أطيافه ومذاهبه وأديانه وقومياته ، ثاروا بوجه الغدر والخيانة والظلم والطغيان ، هجموا على قلاع الغدر والظلم ويسقطونهم واحدة تلو الاخر كبيادق الشطرنج ، وهم بِهِمَمِهِمْ العالية الوطنية الصرفة يعيدون تأريخ أمتهم وقادتهم العظام ، ألا وهو إمام الثائرين ، الامام الذي لَمْ ينحني أمام الظلم والغدر ، الامام الذي أختار ألإستشهاد لِأَجل رَفْعَتْ الرأس وتحطيم الغدر والظلم والطغيان ، ولم يفكر لحظة إِلَّا بالنصر المبين ، لان الحق دائماً منتصر كما جاء فى قوله تعالى :                    

وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ( سورة الاسراء آية 81 ) وبهذا يؤكد لنا الخالق فى قوله إن الحق دائماً يزهق الباطل ولن يستطيع ان يقف أمامه مثل ما موجود الان أهل الحق وهم شباب ثورة الاحرار يكسحون ويدمرون قلاع الغدر والظلم على الخونة والمارقين . وكذلك فى قوله تعالى :                                                                    

فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( سورة البقرة آية 249 )   

ونستشف مِنْ قوله تعالى بأن فئة قليلة رغم عدم تكافئهم من القوة العددية والسلاح يغلبون على فئة كبيرة باذن الله ، لان هؤلاء الفئة القليلة هم شباب تحرير العراق يقاتلون ويثورون بايمانهم بمشروعية قضيتهم ، لايبالون لاعداء الامة بقوتهم أو عددهم او اسلحتهم ، وهم مصممون أن ينتصرو بأذن الله .                                                    

اليوم تمر على ثورة تشرين المباركة قرابة ثلاثة سنوات متواصلة الثورة التي غرست الخوف والرعب فى قلوب الطغاة الذين تخبئوا خلف سياج قلاعهم ولايجرؤا أن يواجهون الشباب الثائرين لِأجل الحق . الطغاة الظلام يريدون بعقليتهم المتخلفة أن يخدروا أعصاب الثائرين بوعود باطلة بأمل أن يقضوا على هذا الثورة العظيمة التي شملت العراق بأكمله ، التي تريد سحق الرؤس العفنة والقوى الظالمة والغادرة الذين يواجهون بها شباب الثورة بالنار والحديد ، علماً بأن شباب الاحرار كلهم عزل وليس لديهم السلاح حتى يقاتلون به ، السلاح الوحيد لديهم عقيدتهم وإيمانهم التي تدفعهم للنصر المبين .                                                

ولكن أعداء الامة ، واعداء ثورة التحرير والحق ، يريدون أن يحرفون مسار الثورة العظيمة بالاتجاه الخاطئ ويطعنونه كما طعنوا ثورة الحسين ( ع ) العظيمة فقالوا ثورته ثورة قبلية ، وثورة لاجل المناصب ، وثورة لاجل السلطة والجاه ، وثورة ..... الخ ، ألآن نفس هؤلاء الخونة والمارقين يعيدون التاريخ ويطعنون ثورة الشباب التحرير المباركة بِإشاعات مغرضة و دنيئة مضادة لثورة الشباب ، بهدف التقليل حدة الثورة ، يقولون انها ثورة الجياع وثورة الحفاة وثورة الجاهلين ... إلخ ، ولكن الله ينصروا ثورة الشباب الاحرار ، وينصر الحق على الباطل إن الباطل كان زهوقا ، نقول لعملاء ايران واذيالهم تحذروا إن الدماء الطاهرة لشهداء شبابنا الابرار الذي اريق فى شوارع بغداد ومدن اخرى فى العراق لَنْ يذهب سدى ، ويقبضون ثمن خيانتهم لابناء وطنهم وقومهم ، هؤلاء الخونة الذين يسرقون قوت الشعب ويبنون بها قلاعهم ، ولكن نقول لهم : أين المفر جاء يومكم حتى يتم القبض عليكم جميعا مِنْ قبل  شباب الحرية شباب ثورة المباركة ، الذين هم أمل الامة ، كما كان قاموا شباب الفلسطين ضد طغاة المحتلين بثورة الحجارة وانتصروا بأعطاء سخي مِنْ الدماء الزكية دون خوف ، والان فى العراق وفى جميع مدنه وعاصمته عاصمة الرشيد لَنْ يناموا الشباب ، يعقدون الليل بالنهار ، يثورون بوجه الغادرين والخونة ، ولكن الطغاة والظلام لايستطيعون أن يواجهون الشباب الحرية ، لذلك يرسلون طوابير مِنْ اذيالهم والحرس المجوسي والحشد الخونة لاسكاتهم بالنار والحديد دون رادع ، وهم يعتقدون بِأن بفعلتهم المشينة يقضون على ثورة شباب الاحرار الذين وهبوا حياتهم لاجل العراق العظيم وحماية الشعب العراقي الابي ، كما وهبوا سابقاً فى الحرب الضروس بين العراق العظيم والفرس المجوس بحيث فى معارك القادسية الثانية ، لقنوا الفرس المجوس درساً لَنْ ينساهُ أبداً ، وعلى لسان قائدهم الخائب خميني ، عندما قال : بِأن خسارتنا فى الحرب كشرب كأس مِنْ السم وفعلاً هو مات بتلك الحسرة التي خسروها فى الحرب ، والان يريدون أحفاد كسرى ورستم الانتقام لتلك الخسارة مِنْ الشعب العراقي العظيم مِنْ خلال أذيالهم وعملائهم الخائبين المارقين الجبناء الذين يحكمون العراق الان ، وهنا نقول لهم لهؤلاء الخونة والمجرمين الذين يأمرون بِإراقة الدماء الزكية لشباب الاحرار الثائرين ، هيهات ، فأتى يومكم بأن يسحقون رؤسكم العفنة وينفذون بحقكم قرار الشعب العراقي الابي ويخلصون مِنْ ظلمكم الجائر الخائب ، والنصر قريب باذن الله .                           

عاش العراق حرةً أبي                                                                                     

عاش شباب ثورة التحرير ، الشباب الذين لايعرفون التعب ولا يهابون مِنْ الموت ويفدون بحياتهم لاجل العراق .                                                                                    

الرحمة والمغفرة لشهداء ثورة التحرير وشهداء الامة جميعاً                                     

 

 

 

الأربعاء، 4 أغسطس 2021

يوم أَلْنَصْر أَلْعَظِيمْ يوم مشرق في تاريخ العراق الابي/ بقلم ..أَ . د . أَبولهيب

 يوم أَلْنَصْر أَلْعَظِيمْ يوم مشرق في تاريخ العراق الابي

أَ . د . أَبولهيب


تمر اليوم الذكرى الثلاثة والثلاثون ليوم النصر العظيم في الحرب العراقية – الايرانية الذي أصدر فيه العراق بيان البيانات معلناً نهاية أَطول حرب شهدها ألقرن العشرين إذا أستمرت  لِثمانية سنين طويلة كتب فيها العراقيين الغيارى إسطورةً مِنْ دَّمْ ولحم ظلت ماثلة للتاريخ في الدفاع عن تربة الوطن أَصغر مساحة مِنْ مساحة إيران بِأَربع مرات ونفوساً أَقل بِأَكثر مِنْ خمس مرات .            

كانت إيران تملك سادس أقوى جيش في العالم آنذاك حيث أن لديها أكبرترسانة بِأسلحة أمريكية متطورة جداً وطائرات حديثة وجبهتهِا أعمق واطول مِنْ الجبهة العراقية فكانت كل الدراسات والاحصاءات والتوقعات ترجح كفة الجيش الايراني بلا أدنى شك ضد بلد لَمْ يكن معروفاً دولياً حتى ذلك الوقت .                                                                          

بعد إِستيلاء أِلخميني الدجال على السلطة بمعاونة أمريكا واسرائيل ، لتنفيذ خطتهم الخبيثة ، بدأت تحرشاتهم ضد العراق عام 1979 ، أعطيت الاوامر الخمينية لقائد الجيش الايراني يوم 4 / ايلول / 1980 بشن هجوم واسع على الجبهة العراقية وبدء الحرب. أَمسك قائد الجيش الايراني قلمه واشار إِلى بغداد على الخريطة تحت يده ثم أسكب الحبر عليها مِنْ قلمهِ فغطى الحبر موقع بغداد ، فقال : بالحرف الواحد هذهِ بغداد أي بهذه السهولة ساسقط بغداد ، ولكن نسى هذا المعتوه بِأن العراقيين أُصلاً لَنْ يتراجعوا مِنْ الدفاع عن أراضي وطنهم نهائياً ويضحون بكل غالٍ ونفيس لاجل سلامتها ، وعلى هذا الاساس رَدَّ العراقيون يديهِ إِلى نحرهِ خاسئاً وإلى ألابد خلال أَيامٍ معدودة فقط  

أجتاح الجيش العراقي العظيم بِأربع فيالق فقط الحدود الايرانية واردوا جحافلهم وفرقهم وفرق الحرس الثوري مابين قتيل وجريح وأسير ومزقوهم شر ممزق في أروع ملاحم البطولة التي مازالت تذكر وتقرأ في كل المناسبات والمجالس ويتغنى بها الاصلاء مِنْ العراقيين فقط وستظل خالدة بِأبطالها مِنْ قادة وجنود بواسل ومناضلي ألجيش الشعبي الابطال الظهير القوي للجيش النظامي .                                                              

وبفضل حكمة القيادة إِستطاعوا أَنْ ينقلوا الحرب والمعارك داخل الاراضي الايرانية ، في أَقل مِنْ 6 أَشهر سيطر الجيش العراقي على مساحة كبيرة داخل الحدود الايرانية تقدر بِمساحة بلد كلبنان وسيطر عليها سيطرة تامة ، برغم فارق العدة والعتاد عن الجيش الايراني فكانت المغانم كبيرة وثمينة وفضيحة ما بعد فضيحة لسادس أقوى جيوش العالم وبالفعل تم إخراجه مِنْ المعادلة بَلْ تم إِخراجهِ مِنْ التفوق في الحرب إلى نهايتها . في مثل هذا اليوم كانت طائرات القوة الجوية الايرانية تسقط بالعشرات يومياً مِنْ سماء بغداد وبسهولة متناهية ،

لذلك كانت جماهير بغداد مدينة السلام يستمتعون بمشهد قدوم طائرات إيرانية وخلال ثواني يتم إطلاق صواريخ سام ضدها فتتناثر في السماء مع مَنْ فيها وَمَنْ يحالفه الحظ يسقط أسيراً ، هكذا كانت معنويات الجيش الايراني في أول شهور الحرب التي جاء الخميني فقط للسلطة لِإِشعالها وذلك لوقف تقدم وتفوق العراق والعرب على إِسرائيل ألتي كانت عانت ما تعانيه مِنْ إِقتصاد مزري والتفكك الاجتماعي وَبُغُضْ دولي مُسْتَتِرْ ، فكانت تريد متسع مِنْ الوقت كي تبني نفسها ولو قليلاً مِنْ خلال عرقلة العراق وإنهاكهِ فزرعوا الخميني بدل الشاه حليف الغرب وشرطي الخليج الذي لم يكن أحد يتجرأ في العالم أن يطبع خريطة مكتوب عليها الخليج العربي ، بل فقط يكتب الخليج الفارسي لكن تم إستبداله بشرير خبيث ليتم المهمة .     

مِنْ خلال أيام الحرب إستطاع العراق أن يبني جيشه ويزيده ثلاثة أضعاف ، عدا ذلك زاد الجيش العراقي مِنْ خلال المعارك الطاحنة خبراتهِ الحربية ، وهذا نادر جداً مايحدث في جيوش العالم ، واعتقد أنه لم يحدث أصلاً أن يخرج جيشاً مِنْ معركة طويلة مرهقة غير متكافئة أن يخرج أقوى واكثر عدداً وتفوقاً مِنْ كل الجوانب ومنتصراً في رد عدوانٍ ضخم.

بَلْ خرج العراق أَكثر قوة ليس على الصعيد العسكري بل على الصعيد الصناعي والزراعي والامني مع سمعة دولية لَمْ يصلها بلد عربي مِنْ قبل أوأي بلد آخر في  الشرق ألاوسط .     

صُنِفَ الجيش العراقي بعد نهاية الحرب وبالضبط عام 1989 بسادس أقوى جيش في العالم وكانت هذه المرة الوحيدة في التاريخ يصنف فيها جيش عربي في المراكز الاولى عالمياً بعد جيوش الدول العظمى الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وعن استحقاق فعلي فالتقيم جرى بعد حرب فعلية طويلة جداً .                                                              

لقد كتب التاريخ يوم الثامن مِنْ آب سنة 1988 أن العراق انتصر على الفرس بعد مرور 600 عام مِنْ آخر انتصار عربي عليهم فدخلوا العراقيين مرة اخرى التاريخ بعد معركة القادسية الاولى والتي كسر فيها عرش كسرى ( خُسْرَو انوشيروان دادكر ) ملك ملوك فارس على يد الخليفة عمر بن الخطاب وبِقِلَّةٍ مِنْ الجنود أكثرهم جدد لم يدخلوا تجربة المعارك ، لكنهم أطاحوا بالامبراطورية الفارسية في ثلاثة أيام فقط ، هذا هو قَدَرُ العراق بِأن يكون مقبرة لبلاد فارس دائماً وابداً والتاريخ لم ينتهي بعد ، طوبى لشهداء العراق الخالدون ولضباط وجنود الجيش العراقي الوطني البطل ومِنْ أبطال المناضلين للجيش الشعبي ، مبروك ذكرى إنتصاركم التاريخي .                                                                     

 


الجمعة، 16 يوليو 2021

بيان صادر عن قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي بمناسبة الذكرى ٥٣ لثورة ١٧-٣٠ تموز المجيدة

 بيان صادر عن قيادة قطر العراق

 لحزب البعث العربي الاشتراكي 

بمناسبة الذكرى ٥٣ لثورة

١٧-٣٠ تموز المجيدة






مكتب طلبة وشباب علي بن ابي طالب كلمات بمناسبة الذكرى 53 لثورة 17-30 تموز 1968 ثورة الاحرار والثوار

 

مكتب طلبة وشباب علي بن ابي طالب

كلمات  بمناسبة الذكرى 53

لثورة 17-30 تموز 1968

ثورة الاحرار والثوار








مكتب طلبة وشباب علي بن ابي طالب / بوسترات بمناسبة ثورة 17-30 تموز 1968 الثورة البيضاء

مكتب طلبة وشباب علي بن ابي طالب

ثورة 17-30 تموز 1968

الثورة البيضاء