نشرة شباب تشرين
السنة الاولى / العدد الرابع / 14 حزيران 2021
نشرة شباب تشرين
السنة الاولى / العدد الرابع / 14 حزيران 2021
أحمد
ميشيل عفلق
قائدا ومعلما وسفرا خالدا
د - فالح حسن شمخي
هو الإرادة العربية الحرة الواعية في
العصر الحديث ، هو من حمل هم وحب الأمة
العربية المجيدة شابا وطالبا في جامعة الساربون الفرنسية، وفارق الحياة ثابتا على
موقفه ومبادئه وانتمائه ودفن في ثرى العراق،
هو من شكل تجمع نصرة العراق وفلسطين ،
وهو من تحرك من سوريا البلد الذي ولد فيه
، مع مجموعة من الشباب العربي الفدائي
باتجاه القدس في فلسطين لمواجهة الصهاينة
في الأربعينيات.
هو من عرف الاسلام على حقيقته وكتب (
ذكرى الرسول العربي )، فكان فهمه للإسلام أفضل وأسمى من اكثرية العمائم سودائها وبيضائها
، فاعتبر العرب والاسلام وجهين لحقيقة واحدة ، حيث قال (لولا الاسلام لما
وجد العرب ، ولولا العرب لما انتشر الاسلام)، كان منسجما مع ذاته حينما
اعتنق الإسلام الحنيف دينا ، ولم
يعلن عن اسلامة لأنه يدرك جيدا موقف
الحاقدين والمنافقين والمتربصين به وبحزب البعث العربي الاشتراكي ، ولانه لم يريد
المتاجرة بالدين كما يتاجر المتاجرون.
لقد وصل الحقد في نفوس الشعوبيين والصفويين والصهاينة بمساعدة الاحتلال الامريكي
عليه الى مستوى ، حفر قبره ونقل رفاته الطاهره الى مكان مجهول ،وهو أطهر وانيل واسمى وارقى منهم ومن ساداتهم الذي
يقدسون والتطاول على رمز من رموز الامة العربية ، كان وسيستمر وكما يحدث اليوم
بالتعامل مع نصب ابو جعفر المنصور والترويج لإزالة مرقد ابو حنيفة النعمان ونصب
ابو نؤاس وكل ما له علاقة بالحضارة
العربية الاسلامية.
كان انسانا ومنهجا وفكرا ،و سيبقى رمزا
للأجيال العربية في الحاضر وفي المستقبل
ومنهلا فكريا واخلاقيا وعلميا وثوريا.
لقد خالف الميكافيلية التي تقول بان (الغاية
تبرر الوسيلة )، والتي اتبعتها احزاب وقادة
في مجال العمل السياسي ، خالفها بالقول بأن الوسيلة الشريف هي من تقودنا
الى الهدف الشريف ، ولقد ربط ربطا جدليا
بين النضال القومي والصراع الطبقي ، وهو من حدثنا عن اشتراكية البعث التي ترفع
مستوى الفقراء الى مستوى الاغنياء وتفجر طاقات الانسان العربي في العمل والابداع ،لم
يكن يتفق مع الفهم القابي والرابنهودي
والماركسي للاشتراكية. هو الوحدوي الذي قدم هدف الوحدة مع مصر
على بقاء التنظيم الحزبي في سوريا ، هو من قال بأن (العروبة حب قبل كل شيء)، وآمن بالوحدة العربية
ايمانا حقيقيا وربط بين هدف الوحدة وحركة الجماهير الساعية لتحقيقها ، وبين الوحدة
وتحرير فلسطين .
رحم الله
المرحوم احمد ميشيل عفلق القدوة والمعلم ومثواه الجنة .
نعاهده باننا على دربه سائرون ولفكره حافظون
ولشخصه مبجلون ، بعيد عن الصنمية والتحجر الفكري وانسجاما مع الارادة الحرية
الواعية في اختيارنا لعقيدة البعث التي تواكب التطور والتقدم الانساني .
مارد الشباب العربي ينهض من بين الركام
د-
فالح حسن شمخي
في عصر
الانحطاط والهزيمة وفي ظل هذا النفق المظلم الذي بدى للبعض ان لا نهاية ولا ضوء
فيه ، وفي ظل هرولة البعض من العرب في استجداء امريكا والكيان الصهيوني نتيجة تغول
دول الاقليم وفي مقدمتها دولة الولي الفقيه وتصدير الثورة الخمينية وانتشار الذيول
احفاد العلقمي وابو رغال على ارضنا العربية ، تبرز معطيات جديدة تشير إلى أن ماحدث
في وطننا العربي خلال الأعوام المنصرمة هو الاستثناء وليس القاعدة ، فالقاعدة التي
اصبحت حقيقةً على الارض في العراق وفلسطين وباقي الاقطار العربية ، تؤكد على ان الشباب العربي ينهض كطائر العنقاء
من بين الركام ، معتمدا في ذلك على طاقته
وحيويته من جهة وعلى عمقه التاريخي الحضاري البطولي الثوري الذي تشكلت منه هذه
الامة المجيدة عبر مسيرتها النضالية من جيل الى جيل من جهة اخرى ، امة اتصفت كما
نرى بما يلي:-
1-
الأمة العربية هي أمة حية لاتموت وهذه المقولة يجب أن تكون من المسلمات التي يؤمن
بها كل من نهض ليدافع عن قضاياها عبر ممارسة العمل النضالي الثوري.
2-التاريخ
العربي يؤكد بأن عصور الانحطاط والاحتلال
الكارثية التي مرت على أمتنا العربية عبر تاريخها الطويل ، كانت حافزا للتغيير و
منطلقا لثورات غيرت مجرى التاريخ .
فرسالة السماء التي حملها العرب على سبيل المثال
، خرجت من مجتمع عربي ، كان جاهليا ، عانى
الانحطاط أكثر من الانحطاط الذي نعانيه الآن ولفترة طويلة . فالاقتتال والغزوات
والضعف والتبعية بالتالي للروم والفرس كانت على أشدها وكلنا يعرف حرب داحس
والغبراء وحكاية البعير الاجرب وغيرها من الاحداث التي تؤكد ذلك.
3- لا
يخفى ان المجتمع العربي مازالت فيه بعض سمات
البداوة أو ان ثقافته لا تخلو من القيم البدوية وبالتالي تنعكس هذه الثقافة
باللاوعي على افراد هذا المجتمع وبالتالي تجعل منه إنسانا شجاعا ، شهما ينتخي ويهب للدفاع عن نفسه
وارضه وعرضه وماله بشراسة الأسود عندما يجد نفسه محاصرا من قوى تريد اذلاله
واستعباده ، وهو هنا يتحرك وفق نظرية رد الفعل الفيزيائية وهذا ما شخصه في
بعض جوانبه مؤسس علم الاجتماع ابن خلدون، وليس بعيدا عنا ما قاله الدكتور المرحوم
على الوردي عن مجتمعنا العربي والعراقي في هذا المجال وفي كتابه ( البداوة) .
4- ان
حراك الشعب (الشباب ) العربي في كل مكان وفي المقدمة فلسطين والعراق ، يؤكد أن الحديث عن استسلام هذه الامة هو محض
هراء وجزء من الحرب النفسية التي تشنها القوى المعادية لتطلعاتنا في الحياة الحرة
الكريمة وذلك من خلال استهداف معنويتنا وبث اليأس والقنوط في نفوسنا .
ان
الحراك الشعبي والتصدي البطولي لكل قوى الشر والعدوان و الهيمنة الاجنبية والفساد
والتخلف في هذه الايام ، يؤكد بأن هناك
ضوء في نهاية النفق المعتم وان خيوط شمس الحرية تحاك بالايادي العربية الشبابية
الشجاعة المخلصة.
وان
هذه الايدي هي امل الامة في صناعة حاضرها ومستقبلها وهي النور الذي يهدي طريقها
مهما اشتدت حلكة الظلام.
أَلنفط
نعمة للعراق أَمْ نقمة
ثورة
التحدي والمقاومة والاستقلال والسيادة
أ . د . أبو لهيب
في ١/ حزيران مِنْ كُلِ سنة يحتفل الشعب العراقي باهم حدث تاريخي
ونقطة تحول في تاريخ العراق ، وهي تاميم شركات النفط الاجنبي وجعلها شركات وطنية
.
أبدأ مقالتي بنبذة مختصرة حول موضوع النفط في العراق . بعد الحرب
العالمية الاولى ، وسقوط الدولة العثمانية ، ودخول الدول الغربية الشرق الاوسط
مباشرة وجعلها سوقاً لترويج بضائعهم التي هم يريدون تصديرها باسعار باهضة وأخذ
المواد الاولية باسعار زهيدة . وَمِنْ ثم ظهور النفط كطاقة أساسية لتطوير صناعاتهم
المتنوعة في جميع مجالات الحياة ، وكبديل أساسي للفحم الحجري الذي كان مكلفاً
عليهم ، مِنْ هنا بدأ الصراع الغربي على الدول التي فيها النفط بالدرجة الاولى ,
ومنها العراق ودول الخليج العربي .
وَبِمَا أَنَّ النفط كان محور الصراع الاقتصادي السياسي فى المنطقة دفع
بالحلفاء الى تأجيل إبرام معاهدة الصلح ، بعد الحرب العالمية الاولى ، وحتى ينتهوا
مِنْ الاتفاق على مصالحهم النفطية عقدوا إجتماعاً فى سان ريمو في نيسان عام ١٩٢٠ ،
وتم توقيع اتفاقية ، بمقتضاها تقرر وضع البلاد العربية التي كانت ضمن الممتلكات
العثمانية تحت وصاية كل من بريطانيا وفرنسا ، حيث أخذت بريطانيا كل مِنْ العراق
وشرق أردن وفلسطين ، واخذت فرنسا سورية ولبنان . وفي شهر تشرين الاول عام ١٩٢٧
تفجر البترول في منطقة كركوك في شمال العراق ، فسارعت الاطراف المتنازعة إلى إبرام
إتفاق نهائي تأريخي لحسم الموقف وبناء على ضغوط الحكومة الاميريكية أبرمت الاطراف
المتصارعة ( بريطانيا ، هولندة ، فرنسا ، الولايات المتحدة الامريكية ) إتفاقاً
نهائياً ، وتم إبرام الاتفاقية التي تقتضي بموجبها أن تعمل المصالح النفطية
ألتابعة للدول الاربعة كفريق واحد متضامن في المنطقة وتشمل ( العراق ، السعودية ،
الامارات العربية ، فلسطين ، الاردن ، سورية ولبنان ) وبذلك ارست الاتفاقية الخط
الاحمر الاساس لِأضخم إمبراطورية نفطية في الاراضي العربية تتحكم في مصيرها الدول
الاربع المذكورة ، والتي كانت السبب في تمزيق الامة العربية إلى دويلات صغيرة .
وفي ١٧ / تموز / ١٩٦٨ قام
مناضلي حزب البعث بثورة مباركة ، وبذلك استلم الحكم للمرة الثانية فى العراق ،
ولكن لا تزال تتواجد في صفوف الحكم شخصيات غير مرغوب فيه ، وبحاجة الى ابعادهم لذلك
قام الحزب بتصفية نهائية في ٣٠/تموز/١٩٦٨ ، وبهذا استقرت الثورة وبدأ القادة بوضع
الامور المهمة نصب اعينهم وفي مقدمتها الاستقلال الاقتصادي ، وهذا لا يتم الا
بتحرير الثروات الوطنية مِنْ ايدي الاستعمار ، لذلك بعد دراسة تفصيلية مِنْ لدن
مجلس قيادة الثورة خطى خطوة جريئة وهي اعلان تاميم الشركات النفطية في العراق
وجعلها شركات وطنية ، لذلك أعلن مجلس قيادة الثورة في ١/حزيران / ١٩٧٢ ، تاميم
النفط في العراق وبهذا وقع على الشركات النفطية الاجنبية ضربة قاضية ، وانهاهم فى
وجود الاقتصاد العراقي ، وكانت جميع واردات النفط تعود لخزينة العراق وبهذا حصلت الثورة
الانفجارية في العراق حيث العمال العراقيين لايكفي تلك الثورة الانفجارية ، حيث
فتحت العراق ابوابها للعمالة العربية وبهذا قدموا للعراق مايقارب ثلاثة ملايين عامل
عربي وكانت حصة الاسد فيها لمصر العربية .
ودامت تلك الثورة الانفجارية خمسة سنوات ، ولكن الدول الاستعمارية لم
تتخلى مِنْ مؤامراتها ضد العراق حيث وضعت على طريقها مئات العراقيل كي يفشل
التاميم ، لقد كان رد مجموعة شركات النفط سريعاً حيث اعتبرت تاميم منشآت شركات
النفط خرقاً لشروط إتفاقية إمتيازها وللقانون الدولي واحتفظت بحقها لاتخاذ كافة
الاجراءآت القانونية ضد الحكومة وكل مِنْ يقوم بشراء نفطها المؤمم . ولكن بفضل
الحكمة والعقول النيرة لقادة حزب البعث استطاعوا ان يتجاوزوا تلك العراقيل ، وبذلك
تم تحرير ثروة العراق النفطية الهائلة بعد فترة الامتيازات التي دامت أكثر
مِنْ ٤٢ سنة ليسدل الستار على سيطرة شركات
النفط الاجنبية في العراق التي انتهت فيها كافة خبراتها العالمية الملتوية ،
واستغلت فيها مساندة حكوماتها الغربية لغرض فرض ارادتها على الحكومات العراقية
خلال فترة وقوع العراق تحت الانتداب البريطاني لتتمكن مِنْ انتزاع امتيازاتها بالشروط
التي فرضتها ، لقد كانت تلك الفترة عاصفة بالاحداث الجسيمة التي لم تخلوا مِنْ
خلافات ونزاعات وصراعات مريرة شبه مستمرة إتسمت بتعنت الشركات وبعدم الاعتراف
بحقوق العراق المشروعة كما راينا بتاميمها والتخلص منها نهائياً .
بهذا التحدي ممكن أن نطلق عليها ثورة التحدي ، وثورة السيادة الوطنية الكاملة بكل مفاصلها ومشروعها التحرري ، فكان التاميم ثورة التحديات التاريخية العظمى وقيادتها مِنْ الرعيل الاول مِنْ رفاقنا في الحزب والذين أستطاعوا أن يضعوا المرتكزات الاساسية لبناء المجتمع بشكل سليم ومعافي مِنْ كل الامراض المجتمعية التي كانت تفتك بها ولبناء دولة حديثة قوية لتتقدم مع تقدم الدول بعد الخروج مِنْ الحرب العالمية الثانية وتتقدم بسرعة فائقة في بناء المجتمع وبناء دولة قوية تستطيع حماية المجتمع مِنْ كل مايخطط له واستطاعت الثورة تحطيم كل القيود التي كانت تفرض على المجتمع وعلى العراق بصورة قصرية مِنْ خلال استنزاف كل مقومات العراق الاقتصادية والبشرية .
لذلك استطاعت الثورة مِنْ بناء منظومة سياسية مرتبطة بالمجتمع وتقوم
بتطبيق الخطط والبرامج التي وضعت مِنْ قبل قيادة الثورة وكانت الاولويات هي البدء
مِنْ الداخل وتصحيح مسيرة المجتمع العراقي والقضاء على كل المشاكل الداخلية التي
كانت تعصف بالمجتمع مِنْ خلال المؤامرات المتكررة على العراق منذ نشأت الدولة
العراقية الحديثة وكانت اولى الخطط هي بناء المجتمع بشكل سليم والتحرك نحو تاميم
الاقتصاد العراقي وبالاخص الموارد الاساسية وهي النفط ، وكان استكمالاً للثورة
ليكون العراق مستقلاً سياسياً واقتصادياً بعد أن كان تحركه الاصابع البريطانية
وتسيطر عليه وعلى اقتصاده .
فكان التحدي الاكبر هو تاميم النفط العراقي والذي كان متوقعاً إنه
سيشكل معركة مستمرة طويلة الامد مع الغرب الاستعماري وبالتحديد أمريكا وبريطانيا
واتحاد الشركات النفطية الاحتكارية لمجموعة الدول الاحتكارية . ونجحت الثورة بذلك
واستطاعت مِنْ تاميم النفط وواجهت التحديات القادمة ومِنْ هنا بدات المعركة
الطويلة معركة الغرب مع العراق وَمَنْ يَدعي اليوم مِنْ قصارى الفهم السياسي إن
احتلال العراق جاء على اسباب آنية معينة فهو
ليس لديه بعد سياسي هنالك أسباب أكثر أهمية منها وكان مِنْ بين
الاسباب هي اسباب تاريخية أيضاً ، عدا ذلك كانت الخطط التامرية لا تاخذ هذا الجانب
فقط وكانت بعض الانظمة العربية كذلك تعمل على جانب اهدار اقتصاد العراق علما
العراق كان السد المنيع الذي وقف للدفاع عن الامة العربية وكانت هذه المرة مؤامرة
شق الصف العربي مِنْ خلال المتآمرين مِنْ بعض دول الخليج والتي اهدرت النفط العربي
بشكل لم يسبق له مثيل ، وكانت حرب اقتصادية مِنْ الاشقاء ضد العراق ، وكانت الغاية
منها تحجيم العراق مِنْ الاستفادة مِنْ اقتصاده وبيع نفطه بِأسوأ حصار على الشعب
العراقي عرفه التاريخ البشري ، لذلك تكون بعض أنظمة الدول العربية مساهمة في ذبح
العراق والعراقيين وستلاحقهم لعنة العراقيين الى يوم الدين .
مجلة صوت الطلبة
الصادرة في بغداد / السنة الثانية / العدد 18
2-حزيران-2021
لتصفح المجلة / اضغط على الرابط ادناه
مجلة صوت الطلبة -السنة الثانية - عدد18 - 2حزيران -2021 (anyflip.com)
حزب البعث العربي
الاشتراكي
أمة مرة واحدة ذات رسالة خالدة
وحدة حرية اشتراكية
القيادة القومية
القيادة القومية:
* تحية لفلسطين وانتفاضتها ومقاومتها ودولتها على كامل ترابها الوطني
* لوحدة وطنية فلسطينية على
قاعدة برنامج مقاوم ولا للاستثمار السياسي بدم الشهداء
* لتوفير حضن قومي دافئ ولمحاكاة التحول الإيجابي في الرأي العام العالمي
وجهت القيادة القومية لحزب البعث العربي
الاشتراكي تحية إلى شعب فلسطين المنتفض والمقاوم في القدس وغزة وعلى مساحة كل
فلسطين، ودعت إلى وحدة وطنية فعلية على قاعدة برنامج مقاوم منفتح على التحولات
الإيجابية في الرأي العام العالمي والتصدي للاتجاهات التي تحاول توظيف الصمود
الفلسطيني في مجالات الاستثمار السياسي وعلى حساب التضحيات التي قدمت في سياقات
المواجهة المفتوحة مع العدو.
جاء ذلك في بيان للقيادة القومية للحزب
فيما يلي نصه:
بعد شهر من الانتفاضة الشعبية التي انطلقت
من القدس وحرم أقصاها ضد المستوطنين الصهاينة وقوات الاحتلال الذين اقتحموا حي
الشيخ جراح لإجبار سكانه العرب على إخلائه تمهيداً لجرفه وتهويده، وبعد ما يقارب
الأسبوعين من المواجهة البطولية على جبهة غزة والتفاعل الداخلي على مساحة
الجغرافيا الفلسطينية مع المقاومة الشعبية في القدس وعموم الضفة العربية، استطاعت
المقاومة الفلسطينية بتعبيراتها المختلفة أن تفرض إيقاعها في ساحات المواجهة وبما
أعاد للقضية الفلسطينية وهجها وحضورها على الساحتين العربية والدولية.
إن هذه الجولة الجديدة من انتفاضة شعبنا
الفلسطيني في الأرض المحتلة استطاعت أن توحد الشعب الواقع تحت الاحتلال وفي عالم
الشتات على أرضية موقف واحد منشد إلى قضيته الوطنية بكل أبعادها القومية
والإنسانية، كما استطاعت أن تحدث ارتجاجاً في بنية المجتمع الصهيوني الذي فاجأته
صواريخ المقاومة التي دفعت بأفراده إلى الملاجئ، كما الإضراب الشامل للعرب
الواقعين تحت الاحتلال منذ ثلاثة وسبعين عاماً.
إن القيادة القومية للحزب التي تكبر
بجماهير شعبنا الفلسطيني صموده الأسطوري ومقاومته البطلة التي أعادت الاعتبار
لقضية فلسطين، كقضية شعب اغتصبت أرضه ويناضل لاستعادة حقوقه الوطنية، ترى أن هذه
الجولة من المواجهة مع العدو الصهيوني والتي لم تكن الأولى أن تكون الأخيرة، لأن
هذا الصراع سيبقى مفتوحاً طالما بقي الاحتلال قائماً على أي جزء من أرض فلسطين.
بالتالي فإن وقف إطلاق النار على جبهة المواجهة العسكرية هو مجرد هدنة مؤقتة لا تنسحب
مفاعيلها على البعد الشعبي للمقاومة التي غطت المساحة الجغرافية لفلسطين.
إن القيادة القومية للحزب وهي توجه التحية
لجماهير شعبنا الفلسطيني في القدس والضفة والقطاع وأرض 48؛ وما قدمه من تضحيات،
تؤكد أن تضحيات شعب فلسطين مداها الطبيعي هو التوظيف النضالي على ساحة فلسطين وليس
للاستثمار السياسي بدم الشهداء وآلام الجرحى ومعاناة الأسرى والمعتقلين من أجل تقوية
المواقع وتحسين الشروط التفاوضية حول الملفات الإقليمية والدولية. وعليه فإن
جماهير فلسطين وثورتها المتواصلة هي صاحبة الحق الحصري بالتوظيف النضالي للتضحيات
التي قدمت والنتائج السياسية التي تفرزها عرفت المواجهة.
إن القيادة القومية للحزب التي تعتبر أن
الصراع الدائر على أرض فلسطين بتعبيراته المختلفة هو صراع قومي وأن مشروع تحرير
فلسطين هو مشروع قومي بامتياز وترى أن الصراع الذي دخل طوراً جديداً من أطواره،
عبر قلب مشهدية "الترانسفير" لجماهير شعبنا والتي كان العدو يسعى
لتنفيذها بعد اقتحام الأقصى وحي الشيخ جراح، إلى مشهدية هجرة معاكسة للصهاينة
بعدما اهتز أمنهم المجتمعي في عشق أرض فلسطين المحتلة، استطاع من خلال صمود
المقاومة وانكشاف العنصرية الصهيونية من خلال جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية
وسياسة الفصل العنصري التي يمارسها العدو، أن تجعل من دولة "إسرائيل"، بما هي
سلطة احتلال على كل فلسطين، دولة "أپارتید" وهي التي لم يشهد العالم
مثيلاً إلا في الحكم العنصري لجنوب أفريقيا قبل إسقاطه.
إن القيادة القومية للحزب وفي ضوء سياقات
المواجهة مع العدو على كل جغرافية فلسطين ومشهدياتها وإفرازاتها السياسية والنضالية،
تعيد التأكيد بأن ثوابت موقف الحزب من القضية الفلسطينية، هي ثوابت مبدأية من
كونها قضية مركزية للأمة، إلى كونها تشكل اختصاراً مكثفاً لقضايا الأمة في التحرر والتقدم
والوحدة وأن تحرير فلسطين هو مهمة نضالية جماهيرية لأن فلسطين لا تحررها الحكومات
وإنما الكفاح الشعبي والمسلح هو الأرقى بفعالياته وتأثيراته. ولهذا فإن القيادة
القومية توجه كافة منظمات الحزب وأطرها الصديقة والحليفة، أن تستحضر في حراكها
انتصاراً لفلسطين وقضيتها، ثوابت الموقف القومي الأصيل الذي يضع الصراع في إطار
بعده القومي وانطلاقاً من كون استهداف فلسطين لم يكن استهدافاً لذاتها وحسب وإنما
الأمة العربية بكل قيمها وتاريخها وتوقها لتقدمها وتحقيق وحدتها، كما إعادة
الاعتبار لشعار أن فلسطين لا تقبل القسمة وهي عربية من البحر إلى النهر وهذا ما يتطلب
رفع مستوى التعبئة الجماهيرية العربية دعماً لثورة فلسطين وتصدياً لنهج التطبيع
الذي شكل اختراقاً صهيونياً للأمن القومي العربي في قواعده الخلفية.
كما توجه قيادة الحزب كافة تنظيمات الحزب
وخاصة في المغتربات والانفتاح على التحول الإيجابي الحاصل في الرأي العام العالمي
لصالح القضية الفلسطينية باعتبارها أصبحت تشكل عنواناً من عناوين التصدي لسياسة
الفصل العنصري التي تمارسها "إسرائيل" على الفلسطينيين في الأرض المحتلة.
لقد طويت جولة من جولات الصراع المفتوح مع
العدو، وستفتح جولات أخرى، ونداؤنا إلى فصائل المقاومة أن ترتقي في علاقاتها إلى
مستوى الطموح الجماهيري في فلسطين وكل جماهير الأمة العربية وإلى مستوى التحدي
المصيري الذي يخوض شعبنا غماره لتحرير أرضه واستعادة حقوقه المغتصبة، وعليه يؤسس لبناء
صرح وطني على أرضية برنامج كفاحي، ينهي التشظي السياسي الداخلي ويقطع الطريق على
كل استثمار سياسي بدم الشهداء.
لقد اختصرت القدس قضية فلسطين بكل أبعادها الوطنية، وأصبحت فلسطين من خلال انتفاضتها تجسد قضية العروبة بكل ما تنطوي عليه من أبعاد قومية، كما أصبحت تشكل موقعاً متقدماً في نضال الإنسانية ضد سياسية الفصل العنصري. وهذه الإنجازات التي تحققت يجب حمايتها والتأسيس عليها لتحقيق مزيد من الانتصارات والتحول في الرأي العام، وعندما تصبح قضية فلسطين هي قضية كل شعب فلسطين في الداخل والشتات، وتصبح قولاً وفعلاً قضية الجماهير العربية عبر توفير الحضن القومي الدافئ لها، وتصبح قضية رأي عام عالمي ضد سياسة الفصل العنصري، تكون عندئذ قضية فلسطين قد وصلت حافة الدخول مرحلة الانتصار على العدو الصهيوني واستعادة الحق المغتصب وإقامة الدولة المستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني.
تحية لفلسطين وثورتها، وتحية للقدس وانتفاضتها،
وتحية لغزة ومقاومتها، وتحية لجماهير الأرض المحتلة وتفاعلها مع الانتفاضة الشعبية
والمقاومة المسلحة.
تحية لفلسطين وثورتها، وللقدس وانتفاضتها،
ولغزة ومقاومتها، وتحية لجماهير الأرض المحتلة وتفاعلها مع الانتفاضة الشعبية
والمقاومة المسلحة وهي التي تشكل الحجر الأساس في استمرارية النضال حتى تحرير
فلسطين.
تحية إلى الجماهير العربية التي انتفضت
ونزلت إلى ساحات وميادين الوطن العربي وفي المهجر لتعيد الألق القومي للقضية
الفلسطينية، وتحاصر بموقفها تداعيات التطبيع وتعري المطيعين، داعين إلى مواصلة هذا
الضغط الجماهيري لفرض التراجع عن اتفاقيات التطبيع كمقدمة لإسقاطها.
تحية إلى قوى الرأي العام العالمي التي
حركت الشارع انتصاراً لحق شعب فلسطين في الحرية وحق تقرير المصير وإلى كل من أطلق
موقفاً مؤيداً للقضية الفلسطينية ودان السلوك العدواني والعنصري للكيان الصهيوني.
إلى مزيد من الصمود والإنجازات النضالية،
والانتصار ما كان يوماً إلا حليف الشعوب المكافحة لنيل حريتها وممارسة حقها في تقرير
مصيرها.
المجد والخلود للشهداء والشفاء للجرحى،
والحرية للأسرى والمعتقلين، والخزي والعار للمتخاذلين والخونة المتآمرين المطبعين.
القيادة القومية
لحزب البعث العربي الاشتراكي
2021/5/22
مجلة صوت الطلبة
بغداد / السنة الثانية / العدد 17
الثاني من مايس 2021
فى ذكرى ميلاد رمز
الامة العربية وشهيد الاضحى
الرفيق صدام
حسين رحمه الله
أ . د . أبو لهيب
أَبدأ مقالتي بِمَقْوَلَة للرفيق ألمؤسس أحمد ميشيل عفلق ( رحمه الله
) يقول :
( صدام حسين هدية البعث للعراق ، وهدية العراق
للامة العربية ) .
يصادف 28 / نيسان / 2021 ، ذكرى عزيزة على قلوب العراقيين والعرب
الشرفاء ، أوهي ميلاد الفارس المُفَدَّى الرفيق الشهيد صدام حسين ( رحمه الله ) ،
إِنَّ ميلاد الرفيق الشهيد مناسبة تاريخية نستلهم منها روح النصر ، وذلك لانها
مفعمة بدلالة الرجولة والفروسية وليس بدعة على الشعب العراقي أن يحتفل بميلاد القائد
الفذ ، فإِنَّ شعوب العالم المتطلعة للحرية والاستقلال والعيش بكرامة تحتفل أيضاً
برموزها العظيمة وقادتها الافذاذ الذين رهنوا أنفسهم بحياة شعوبهم ومستقبلها
.
لذلك فأن الاحتفال بهذه المناسبة مُضَاهٍ الاحتفال بكل قيم الرجولة
والبطولة والمعاني الانسانية السامية التي تجسدت بشخص الرفيق الشهيد صدام حسين (
رحمه الله ) ، فى الوقت العصيب والمرحلة الحرجة التي تمر بها الامة العربية التي
تعيش أزمة خانقة على كل المستويات جعلتها تقف على أعتاب الذل والهوان فى الوقت
الذي يقف فيه مجاهدي البعث فى ساحة العز والشرف والفداء فى العراق مع الشعب
العملاق كي يقول أكبر ( لا ) فى تاريخ الانسانية بوجه أعتى قوة همجية فى العالم
وهي القوة المحتلة للعراق . كذلك تمثيل قيادتهم المجاهدة فى تحقيق طموحات الشعب
العربي فى الدفاع عن كل المقدسات العربية .
إِنَّ الرفيق الشهيد صدام حسين ( رحمه الله ) إِختصر تأريخ الامة
العربية ورجالها العظام فى شخصه ومثل الامة كلها ايضاً فى شخصه وأحيا أمل الامة
حتى فى شهادته . لذلك على الامة العربية والعراق أن تفتخر ببطل فَّـذْ مِنْ
أبناءها هو ألشهيد البطل صدام حسين ( رحمه الله ) ، لقد نشأ الرفيق الشهيد مواطناً
بسيطا كملايين أبناء الامة العربية ، يتيماً فقيراً فلاحاً فى قرية منسية فى أرض
عراقية عربية يتحكم بها الاجانب ويخيم على اهلها الجهل والفقر والمرض وأخطر مِنْ
ذلك كله يخيم عليها الياس مِنْ أنْ تعيد تاريخها المجيد ، إِنَّ الرفيق الشهيد
صدام حسين ( رحمه الله ) ذلك المواطن
الفتي البسيط جداً في ظروف نشأته الغيرعادي ، أَبْدا في طاقاته وآماله حمل احلام
أمته وحققها على ارض الواقع وهي وطناً حراً عزيزاً مستقلاً بقراره السياسي ،
مفعماً بالعنفوان ممثلاً لصفحة مشرقة حية مِنْ تاريخ الامة المجيدة .
إِنَّ الرفيق الشهيد صدام حسين ( رحمه الله ) هو القائد العسكري
والسياسي ، كان يتصف بالشجاعة لَمَا لديه مِنْ حِسْ ثوري و وطني ، وكان يحلم أن
يكون للعرب قوة عسكرية وعالمية وأَن يحرر فلسطين .
وكان الرفيق الشهيد صدام حسين ( رحمه الله ) قد إِخْتَصَرَ كل تاريخ
الامة الخالدة في عهده وكل رجالها العظام . ففي شخصية الرفيق الشهيد كنا نرى شخصية
أبو جعفر المنصور الذي بنى بغداد ، فكانت عاصمة الخلافة بعد أن كانت قرية على دجلة
لاتكاد تذكر ، وإنَّ الرفيق الشهيد بنى بغداد التي غابت عَنْ دورها التاريخي فى
رسالة الامة بعد أن سقطت على يد المغول واحفاد كسرى ورستم .
وفي عهده كنا نرى فى شخصيته ، شخصية خالد إِبن وليد وسعد بن ابي وقاص
، اللذان قاتلا جهادا ضد الروم والفرس المجوس ، وأعاد الرفيق الشهيد صدام حسين (
رحمه الله ) جهادهم فى قادسية صدام المجيدة بحيث جعل الفرس الصفوي المجوسي يركعون
أمامه ويجرع قادتهم السم ، ويموتون في غيظهم .
كما نرى في شخصية الرفيق الشهيد شخصية الخليفة عمر بن الخطاب وعمر بن
عبدالعزيز ، يتفقدان الرعية في أقصى مكان
إنه لَمْ يبقى مكاناً في العراق بدون إستثناء لَمْ يزوره حتى يتطلع على أحوال
العراقيين .
ونرى فى شخصية الرفيق الشهيد شخصية البطل العربي الاسلامي صلاح الدين
الايوبي الذي قام بتصفية الجبهة الداخلية مِنْ أحفاد كسرى المجوس ، ويقود المعارك
مع رجاله ويقاتل بِأخلاق الفرسان لِأنَّ الغاية عنده لاتبرر الوسيلة ، ولكن المبدأ
يبررالمعركة . وبذلك أعاد الرفيق
الشهيد تأريخ الامة ورجالها العظام ، ليس فى حياته فحسب وإِنَّمَا في أسره
وإِستشهادِهِ . وإِنَّ الرفيق الشهيد صدام حسين ( رحمه الله ) لَمْ يحيى آمال
أُلامة العربية في حياته فحسب وإِنما قدم وجوداً ملموساً لِأنَّ هذه الامة لازالت
تنجب الابطال ولَمْ تَعْقَمْ رحمها يوماً أن تنجب ابطالاً في حياتهم ومماتهم ، كما
أنه شارك شعبه النشأة يتيماً فقيراً محروماً . وشاركهم صنع احلامهم وشاركهم
معاركهم المقاومة وشاركهم المعتقل وشاركهم الشهادة على ايدي فرق الموت الصفوية
المجوسية وأذنابِهِمْ .
وهنا نذكر مقولة الرفيق المؤسس رحمه الله عندما قال : ( صدام هدية
البعث للعراق ، وهدية العراق للامة العربية ) فنعم الهدية ، كما نتذكر قوله أيضاً
عندما قال : ( لقد كان محمداً كل العرب ، فليكن اليوم كل العرب محمداً ) . وإن
الرفيق الشهيد نشئ على هذا واستشهد على هذا ، وان الرفيق الشهيد منحنا تاريخاً
حياً مملوء بالمفاخر والانتصارات ، كما قدم لنا هذا التاريخ حياً معاصِراً .
لذلك الرفيق الشهيد صدام حسين ( رحمه الله ) سيبقا حاضراً ومنتصراً
على أعداء الامة لانه تاريخها الحي الذي
أثبت أنَّ رَحْمْ الامة لازال يلد الابطال ، وإن كل فرد مِنْ الامة العربية هو بطل
مِنْ ابطالها ومشروع قائد يعيد لها أمجادِها . فعلينا أن نستلهم دروس وعبر مِنْ
نضال الرفيق الشهيد وان لا نضيع هذا النصر الذي منحنا الرفيق الشهيد وان لاننزلق
إلى حيث يريد العدو ، لقد ضحى الرفيق الشهيد بحياته ليعلمنا آخر الدروس وأعظم
الدروس وعلينا أن لاندع تضحيته تذهب إلى حيث يريد العدو ، لقد علمنا الرفيق الشهيد
أن نحيا رجالاً وعلمنا أن نواجه الموت رجالاً ، وبهذا يتوضح لنا بِأن الرفيق
الشهيد ليس ظاهرة مقطوعة عَنْ سياقِها وليس نبتاً غَريباً في بيئة مغايرة ، بل
إِنه مِنْ تراب هذا الوطن العربي ألمناضل وزرعه ، وهو تعبير عن بطولة جماعية للشعب
والامة العربية جمعاء ، والابن البار والمعبرعن نضال حزب البعث العربي الاشتراكي
منذ تاسيسه وتصديه وتحديه للقوى المعادية للامة .
لقد تعلمنا مِنْ الرفيق الشهيد الذي تربى فى مدرسة حزب البعث العربي
الاشتراكي ، إِنَّ البعثي الحقيقي هو الذي إستوطن ذاته وضميره مبادئ البعث ورسالته
وعقيدته الوحدوية الاشتراكية حتى يصل إلى مرتبة وصف خاص جداً وهو ( الانسان
الرسالي ) ، لان الانسان البعثي الرسالي يتجرد مِنْ ذاته وينصهر في ذات الامة ، ويترك
مصالحه الشخصية ، ويتوحد مع أهداف الامة ، وحين تصل هذه المنزلة الرفيعة تتحقق
للبعثي المؤمن بِالله ورسالات السماء ، وخاتمتها المباركة الاسلام الحنيف ، أرفع
مراتب الانسانية ويحقق أهدافها الحياتية كلها ليس فى أُطرِها الروحية الاعتبارية
فحسب ، بل أيضاً في ضفافها المادية التي تقتضيها الحياة الكريمة بعيداً عَنْ
الاسفاف والجشع .
إِذْ نريد أنْ نكتب عَنْ هذا الرجل العظيم الذي يتمثل بالعراق كله
لانوفي بِكتابة أوراق عديدة ، وحتى ألف ورقة لانه رمز وشموخ لامة بِأكملها .
لِذَلك أقول في هذا العام ذكرى الميلاد لشهيد الامة العربية تحمل صفات
وسجايا صاحبها مِنْ الرجولة والكبرياء والمبادئ والثبات والشجاعة والتحدي والطهر
والايمان والجهاد والتضحية بِالنفس ، هذه الذكرى هي ذكرى تَحْـدُ الركب البعثي
والجهادي المؤمِنْ بِأستمرار المقاومة حتى تحرير العراق ، مهما غلت التضحيات وطالت
المنازلة ، هي ذكرى تأكيد الوحدة الوطنية والانتماء العربي الاصيل للعراق ، كما
ألتزم بهما وصانهما وضحى لِأجلِهِما الرفيق المجاهد الشهيد صدام حسين ( رحمه الله
) ورفاقه ومناضلوا البعث وشرفاء العراق ، ونجعل مِنْ ذكرى ميلاد الرفيق الشهيد
صدام حسين ( رحمه الله ) مُحَفِزٌ جديد لتصعيد النضال والجهاد مِنْ أجل تحرير
العراق وتطهيره مِنْ رجس الخونة والمجرمين وأذناب المجوس مِنْ الذين باعوا شرفهم
وكرامتهم للاجنبي مقابل حفنة مِنْ المال .
رَحِمَ الله ألرفيق ألشهيد صدام حسين ، إبن الامة و وريث تاريخها
وأبطالها
ورحم الله شهداء العراق والعروبة والاسلام ، الذين ضحوا بكل غالٍ
ونفيس لاجل أن تحيا الامة العربية حرة أبية
المجد والخلود للامة العربية