الأحد، 7 أبريل 2024

تهنئة الرفاق في مكتب الثقافة والاعلام القومي

تهنئة الرفاق في  مكتب الثقافة والاعلام القومي 

الى الرفيق القائد علي الريح السنهوري الامين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي. والى اعضاء القيادة القومية بمناسبة الذكرى ٧٧ لتاسيس الحزب.

الرفيق القائِد علي الريح السنهوري الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الشتراكي .. حفظكم الله ورعاكم

الرفاق أعضاء القيادة القومية، والرفاق امناء سر واعضاء قيادات الأقطار.. حفظكم الله ورعاكم

 تحية العروبة والنضال ..

 تحية تحمل أريجاً رمضانياً مباركاً ..

تحل في هذه الأيام المجيدة من تاريخ امتنا العربية، الذكرى السابعة والسبعين لميلاد حزبنا المناضل حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي شكّل ميلاده الميمون، حدثاً فارقاً في التاريخ العربي المعاصر، منبئاً بحركة تاريخية صاعدة لمئات السنين. 

فقد أحكم المؤسسون الأوائل يتقدمهم الرفيق القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق، بناء حزب الأمة، حزب المستقبل العربي، فوضعوا الأسس الفكرية والنضالية والتنظيمية لعقيدة البعث تتقدمها اهدافه الاستراتيجية في الوحدة والحرية والاشتراكية.  فأشادوا تنظيماً رصيناً من خيرة شباب الأمة المتطلع للغد الجديد الذي يليق بمكانة الامة بين الامم،  فاطلقوا حركة عملاقة فتحت صفحة تاريخية جديدة في حياتها لتجسِّد نزوعها نحو التحرر والنهضة، وقبروا والى الأبد مرحلة الضَعف والخنوع. 

لقد سطّروا سِفراً نضالياً وطنياً وقومياً خالداً، عمدوه بدماء الشهداء الأبرار، فكانوا فرسان كل ساحة، وحيثما يشتد الخطب وتشتعل اوار المعارك الدامية، ابتداءً من تأسيس حركة نصرة العراق في مايس ١٩٤١، الى المشاركة في مواجهة المشروع الصهيوني في فلسطين، الى التصدي للأحلاف الأستعمارية، الى شرف المساهمة في تحقيق الوحدة بين مصر وسوريا، وإعلان ميثاق الوحدة الثلاثية بين مصر والعراق وسوريا، وتوحيد الجيشين العراقي والسوري تحت قيادة عامة واحدة عام 1963، الى مواجهة الشعوبية والدكتاتوريات الفردية في الاقطار العربية، و تفجير الثورات التحررية الكبرى في العراق وسوريا في 1963 و 1968، وتصدُّر فصائل المقاومة البطولية في العراق التي كبدت المحتل الامريكي خسائر فادحة حتى هروبه في ٣١/ ١٢ / ٢٠١١، ثم مواصلة النضال للتصدي للاحتلال الصفوي الحاقد، ولأبشع صفحات الظلم والفساد والتخلف التي لم يشهد لها تاريخ العراق مثيلاً. 

ويستمر حزبنا العظيم في قيادة النضال في كل ساحات الوطن العربي، لمواجهة كافة حلقات التآمر على الامة العربية واستهدافها الذي يزداد شراسة يوما بعد يوم، بصدور عامرة بالإيمان، وبتجَدُّد وحيويّة منقطِعة النَظير، يرويها اليقين المُطلَق بحتمية انتصار الامة مهما غَلَت التضحيات. 

نحتفل اليوم في ذكرى تأسيس حزبنا المناضل، وامتنا تخوض ملاحم البطولة والفداء على ارض فلسطين في مواجهة ابشع حملات الابادة الجماعية  والتهجير القسري التي يتعرض لها شعب في العالم، حيث يواصل رفاقنا نضالهم في فلسطين الحبيبة التي احتلت قضيتها مكانة بارزة في نضال البعث العظيم، منذ مشاركة الفرق الفدائية الأولى في حرب ١٩٤٨، الى المساهمة الفاعلة في الكفاح الفلسطيني وتأسيس جبهة التحرير العربية في نيسان ١٩٦٩، والمشاركة في التصدي للعدوان الصهيوني على لبنان  في اكثر من مرحلة،  حيث تشمخ ارواح شهداء البعث في لبنان شاهدة على ذلك. 

وها هم رفاقنا في السودان يتصدون لواحدة من ابشع مؤامرات الهدم والتفتيت والتهجير ، ويقودون الصفوف للدفاع عن مبادئ الحرية والحياة الديمقراطية السليمة، باذلين في سبيلها دماء شهداء البعث الزكية بكل سخاء.

ورغم شتى صنوف الإستهداف لمناضلي البعث، من الإغتيال الى الإعتقال  والنفي والإجثتاث والمطاردة اليومية، واصدار مختلف قوانين التجريم الظالمة 

في اغلب ساحات الوطن العربي، مازال البعثيون يرفعون راية نهضة الأمة عبر الأجيال ، وينيرون شعلتها بكل إيمان وشجاعة وصمود .

فنضال حزب البعث العربي الاشتراكي في كل اقطار الوطن العربي، مليء بصفحات البطولة والفداء والشجاعة الفائقة التي ستبقى وسام شرف لكل البعثيين واحرار الأمة تزيدهم املاً وعزماً على تصعيد مسيرة البعث والامة العملاقة. 

وبهذه المناسبة العزيزة على قلوب البعثيين وابناء الامة الاحرار، يسعدني ورفاقي اعضاء مكتب الثقافة والإعلام القومي، ان نرفع اليكم ومن خلالكم الى كافة رفاقنا في قيادات الاقطار وكوادر وقواعد الحزب في عموم وطننا العربي الكبير، اسمى أيات التهنئة مقرونة بتجديد عهد الوفاء لقيادتنا المناضلة، على مواصلة الطريق وتصعيد وتائر نضال حزبنا وهو يخوض اشرس المعارك في اكثر من ساحة في الوطن العربي.

فتحية الأجلال والأكبار للفتية النُجب الذين عَلَت اصواتهم بترديد شعار الحزب 

" امة عربية واحدة   ذات رسالة خالدة"، في مقهى الرشيد الصيفي في دمشق فجر السابع من نيسان ١٩٤٧، معلنين تأسيس حزب الامة العربية ، وانبلاج فجر جديد لمستقبلها .

وتحية وسلام لروح قائدنا المؤسس، والمُفكِّر العروبيّ الفّذ أحمد ميشيل عفلق، ورفاقه من الرواد الأوائل رحمهم الله .

تحية لارواح شهداء البعث يتقدمهم الرفيق الشهيد صدام حسين ، وتحية لروح الرفيق الأمين العام عزة ابراهيم، رحمهم الله جميعاً.

تحية لمناضلي الحزب الرابضين كالجبال الشمّ في السجون والمعتقلات.

تحية لمناضلي البعث الذين يواصلون النضال بصلابة وعزم لايلين .

دمتم ايها الرفيق القائد وايها الرفاق المناضلون، 

ودامت بكم ومعكم صفحات نضالنا القومي، حتى تحقيق اهداف الامة العربية في الوحدة والحرية والاشتراكية.

رفاقكم

في مكتب الثقافة والاعلام القومي

٧ نيسان ٢٠٢٤






في الذكرى ٧٧ لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي

 في الذكرى ٧٧ لتأسيس

 حزب البعث العربي الاشتراكي

القيادة القومية:

• قضية فلسطين هي نبض العروبة وضمير الإنسانية 

• إنجاز طوفان الأقصى بحاجة إلى حماية سياسية

• لوحدة وطنية فلسطينية على أرضية برنامج كفاحي 

• احتلال العراق أدى إلى حرمان ثورة فلسطين من حضنها القومي الدافئ

• لإعادة الاعتبار للخطاب الوحدوي بتعبيراته الديموقراطية، ولمراجعة شاملة لمسيرة النضال العربي بإنجازاتها واخفاقاتها.

• الجبهة الشعبية العربية ضرورة ملحة لتشكيل المرجعية القومية الشعبية  

أكدت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي أن فلسطين كانت وستبقى قضية العصر، وهي تشكل عاملاً كاشفاً لكل الأوضاع المحيطة بها فلسطينياً وعربياً ودولياً، وإن إنجاز السابع عشر من أكتوبر بحاجة إلى حماية سياسية، ومدخله وحدة وطنية فلسطينية، وتوفير حماية قومية وتفعيل التحول في الرأي العام الدولي لمصلحة القضية الفلسطينية. 

كما أكدت على رفض قيام دولة فلسطينية كنتيجة لتسوية تكرس اعترافاً بالعدو الصهيوني، وإنه من حق المقاومة أن تقيم سلطتها الوطنية على الأرض المحررة كخطوة على طريق التحرير الكامل.

 وأكدت أن احتلال العراق واسقاط نظامه الوطني لم يؤدِ إلى انكشاف ساحته الوطنية وحسب وإنما انكشاف الأمة وحرمان ثورة فلسطين من سندها وحاضنها الأساسي. 

كما شددت القيادة القومية للحزب ابقاء الخطاب القومي الوحدوي والتحرري عالي النبرة في مواجهة مشاريع الأعداء على اختلاف مشاربهم، ودعت إلى تشكيل الجبهة الشعبية العربية من أجل تفعيل الحضور للمواجهة الشعبية مع أعداء الأمة. 

جاء ذلك في بيان للقيادة القومية، لمناسبة الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي، فيما يلي نصه: 

يا جماهير أمتنا العربية 

يا أبناء شعبنا في فلسطين المقاومة على مساحة التراب الوطني 

أيها الرفاق المناضلون على امتداد الوطن العربي الكبير 

تحل الذكرى السابعة والسبعون لتأسيس حزبنا العظيم ، حزب البعث العربي الاشتراكي ، وجماهير الأمة العربية تنشد بأحاسيسها إلى ملحمة البطولة والتضحية التي يسطرها ثوار فلسطين على  أرض الرباط ، في غزة هاشم  والضفة والقدس الشريف وكل مساحة الأرض المحتلة في مواجهة عدو عنصري ، زُرِعَ في قلب الوطن العربي ، وهو منذ اُقِيمَ كيانه الغاصب ما برح يرتكب المجزرة تلو الأخرى بحق جماهير شعبنا الفلسطيني في سعي حثيث لاقتلاع هذا الشعب من أرضه ومحو هويته الوطنية وفرض التهويد والصهينة على كل معالم الحياة في فسطين ، أرض أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى الرسول العربي. 

وإذ تحل هذه الذكرى هذا العام، وجماهير  شعبنا تقاوم باللحم الحي حرب الإبادة الجماعية التي يشنها العدو الصهيوني ، فإن حلولها في  شهر رمضان الكريم ، لم يفت من عضد المقاومين ، ولم ينل من عزيمة الذين يستمدون قوتهم من إيمانهم بحقهم في استرداد حقهم التاريخي المغتصب، بل إن هذا الحلول أعطى دفعاً معنوياً وتعبوياً لسياقات المقاومة  التي تتصدى  بالإمكانات المتاحة وتتكئ على جماهيرٍ صامدةٍ صابرةٍ  تتشبث  بأرضها  رغم التضحيات الجسيمة التي تقدمها  من فلذات الأكباد والنساء والشيوخ والتي بلغت عشرات الألوف من الشهداء والجرحى والتدمير الهائل لكل مرافق الحياة في انتهاك صارخ لقوانين الحرب والمواثيق الدولية وأحكام القانون الدولي الإنساني. 

إن القيادة القومية للحزب وباسم كل مناضليه على مساحة الوطن العربي الكبير، توجه التحية لجماهير شعبنا في فلسطين المحتلة وللمقاومة البطلة ولكل من انتصر للحق الوطني الفلسطيني ورفع الصوت عالياً: "لا للاحتلال" نعم "للحرية لفلسطين ".

يا جماهير أمتنا العربية المناضلة 

يا أبناء البعث وحملة الرسالة الخالدة 

إن ميلاد البعث لسبع وسبعين حولاً، في يوم السابع من نيسان عام ١٩٤٧، لم يكن يوماً عادياً في سياق التأريخ النضالي لمسيرة هذه الأمة التي حملت في طياتها كل عوامل وعناصر الانبعاث المتجدد الذي أفصح عن نفسه في يومٍ، تفتحت فيه شرايين الأرض العربية وسرى في عروقها دم العروبة، فكان ذلك إيذاناً بانطلاق مسيرة النضال العربي في لحظةٍ، كانت فيها الأمة تعيش تحت وطأة تحديات قومية واجتماعية، ناتجة عن وصول المشروع الصهيو - الاستعماري إلى مراحل متقدمة في إجراءاته التنفيذية.

وإذا كان ميلاد البعث  قد تزامن مع حصول النكبة الأولى ، التي سجلت أكبر عملية "ترانسفير" لشعب من أرضه تحت ضغط القتل والتنكيل والتدمير والتهجير ، فإنه مع حلول هذه الذكرى لهذا العام ، يندفع التحالف  الصهيو- استعماري ، لتنفيذ  نكبة ثانية عبر حلقة متقدمة من استراتيجية المشروع الصهيوني  الهادف إلى إخراج  ما تبقى من شعب  فلسطين من أرضه ودفعه إلى عالم الشتات بغية محو هويته الوطنية، ولهذا فإن رد الفعل الصهيوني على  عملية "طوفان الأقصى"، لم تكن  رداً على ما استطاعت المقاومة تحقيقه في السابع من أكتوبر وحسب  ، بل هي حلقة  من مخطط  اقتلاع جماهير فلسطين من أرضها في استحضار لمشهدية نكبة جديدة يراد لها أن تكون أقسى وأشد وطأة من النكبة الأولى.  

وإذ ندخل إلى رحاب هذه المناسبة، مناسبة ذكرى ميلاد حزب الثورة العربية، حزب الوحدة والحرية والاشتراكية من بوابة فلسطين، فلأن فلسطين هي نبض العروبة وقضيتها المركزية وضمير الإنسانية الحي وبوصلة مصيرها التقدمي. وهي بهذا المعنى تتجسد فيها كل معاني الرسالة الخالدة حيث أن تحرير فلسطين، لا يحرر الأرض المغتصبة من الاحتلال الصهيوني ويعيد لشعب فلسطين حقه التاريخي بأرضه ويمكنه من تقرير مصيره وحسب، وإنما يفتح الآفاق أمام الأمة العربية للانتقال بأوضاعها من واقع التجزئة إلى واقع الوحدة ومن واقع التخلف إلى واقع التقدم، ومن واقع التوريث والتأبيد السلطوي إلى رحاب الاجتماع السياسي القومي الذي تحكمه قواعد ديموقراطية الحياة السياسية وتداول السلطة في ظل نظام دولة الوحدة. كما إنه بالمقدار نفسه سيؤدي إلى تحرير الإنسانية من موبقات نظام عنصري، بات النظام الوحيد في العالم الذي يمارس "الآبارتهايد" والتطهير العرقي في انتهاك صارخ لكل المواثيق والأعراف والقوانين الدولية التي أكدت على حق الشعوب في مقاومة الاتجاهات العنصرية التي تنتهكها كيانات سياسية على حساب الحقوق الأصلية للشعوب.

إن ما تواجهه حركة المقاومة في فلسطين اليوم مع تجسيدات البطولة التي تسطرها في  الصمود والتضحية ،ومن ورائها حركة الثورة العربية ، يفوق في خطورته ما تعرضت له ثورة فلسطين والأمة منذ وضع المشروع الصهيوني ركائزه في الأرض العربية، وهذه  الخطورة تكمن في أن مقاومة شعب فلسطين، ليست محاصرة من العدو بكل الدعم الامبريالي الذي يقدم له ، بل هي محاصرة أيضاً  بواقع انقسام سياسي فلسطيني لم ترتق أطرافه إلى مستوى تحقيق الوحدة الكفاحية  الفعلية ، كما هي محاصرة بواقع عربي سيئ بات مثقلاً باتفاقيات التسوية ومسار التطبيع الذي توسعت مروحته فضلاً عن دور قوى الإقليم التي تستثمر بالقضية الفلسطينية لحساب أجنداتها الخاصة وهي التي تعبث بالأمن القومي العربي من خلال تغولها وتخريبها للبنى المجتمعية العربية، وهو ما أدى إلى اضعاف عناصر المناعة الوطنية ، وارتفاع منسوب الخطاب الطائفي والمذهبي والجهوي والقبلي  ، على حساب الخطاب الوطني العابر للطوائف والمذاهب والجهويات. 

إن المخاطر الكامنة في تسيّد هذا المشهد السياسي الذي يخيم على العديد من ساحات الأقطار العربية ،لم يؤدِ إلى حرمان ثورة فلسطين من حضنها القومي الدافئ فقط ، بل أطلق العنان لمحتوى خطاب سياسي تدحرج نزولاً من منصة  الخطاب القومي والوطني  في مرحلة ما قبل الزلزال الذي ضرب البنية القومية انطلاقاً من فالق العراق، إلى خطاب يدعو إلى رسم الحدود السياسية بحدود الطوائف والمذاهب والاثنيات والجهويات، وجل أسبابه بفعل العدوان المتعدد الجنسيات على العراق وما تولد عنه من هزات ارتدادية ما زالت تداعياتها القاتلة تضغط على الجسم العربي لمنعه من إعادة الاستنهاض والوقوف مجدداً في مواجهة مشروع السيطرة على الوطن العربي ومقدراته، عبر إنتاج نظام إقليمي جديد تتولى أميركا قيادته الاستراتيجية ويتكئ على مرتكزات في الإقليم وهي التي تشكل بوجودها ودورها ورافعاتها الدولية الاستعمارية تهديداً للوطن العربي من داخله ومداخله. 

إننا ننطلق من فلسطين لمقاربة الواقع القومي ، فلأن قضية فلسطين وكما وصفها القائد المؤسس هي قضية الأمة العربية، وقضية نهضتها بجوهرها الحضاري وبعدها الإنساني ، وإذا كانت قد سميت  بقضية العصر ، فلأنها تشكل اختصاراً مكثفاً لقضايا الأمة في مواجهة أعدائها المتعددي المشارب والمواقع ،كما تشكل امتحاناً للضمير العالمي ولأسس الحضارة العالمية وأخلاقيتها، وبهذا المعنى هي كاشفة  للواقع العربي المحيط بها ، رسمياً كان أو شعبياً ، كما هي كاشفة للأوضاع الدولية ولتصرفات الدول الكبرى التي تتحدث عن الديموقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وتعتمد ازدواجية المعايير عندما يتعلق الأمر بها وبقضايا الأمة العربية، وتتصرف كالعصابات لحرمان شعب فلسطين من حقوقه الوطنية ومن حقه في تقريره مصيره على أرضه.  

إن ثورة فلسطين المتواصلة عبر تعاقب الحقب الزمنية منذ انطلقت متصديةً للمشروع الصهيوني الاستيطاني ، برهنت على قدرة فائقة وغير عادية في الصمود، وهو ما أبقى القضية الفلسطينية قضية حية ، رغم الظروف والأوضاع العربية السلبية السائدة ، وهذا ما تجلى بعد انطلاق عملية "طوفان الأقصى" ،التي أعادت القضية إلى مدارها الإنساني العالمي ومعها تحولت إلى قضية رأي عام دولي ، لم يعد بالإمكان القفز فوق معطياته بعدما سلطت الأضواء على عنصرية الكيان الصهيوني، وطرحت ولأول مرة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني ، مساءلة وإدانة هذا الكيان لارتكابه جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية وهو الذي يفترض أن يشق طريقه لإعادة تصنيف الحركة الصهيونية كحركة عنصرية، سبق وصنفت كذلك في منتصف السبعينيات قبل أن تعود الأمم المتحدة وتسقط هذا التصنيف بعد انهيار الاتحاد السوفياتي والعدوان الثلاثيني على العراق الذي أعقبه حصار ظالم لم تشهد البشرية مثيلاً له. ولما لم يستطع أن يحقق أهدافه في تدمير بنية العراق الوطنية واسقاط نظامه الوطني، قامت أميركا ومن التحق بها من قوى دولية وإقليمية ونظم رسمية عربية بشن عدوان جديد في التاسع عشر من آذار سنة ٢٠٠٣ تحت ذريعة امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل وعلاقات مزعومة مع القاعدة، وهو ما أدى إلى وقوعه تحت الاحتلال. 

إن غزو العراق واحتلاله قبل واحد وعشرين سنة، لم يؤد إلى تدمير دولته وتفكيك مؤسساته واسقاط نظامه الوطني وتفسخ نسيجه الاجتماعي وتطييف حياته السياسية وحسب، بل مكّن النظام الإيراني من التغول في كل مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية وممارسة دور المحتل من الباطن بعد انسحاب قوات الاحتلال الأميركي بفعل المقاومة الوطنية التي أطلقها الحزب وقاد مسيرتها. 

إن القيادة القومية للحزب، التي تعتبر أن فلسطين لم تكن مستهدفة لذاتها فقط، تعتبر أن استهداف العراق جاء في السياق ذاته لاستهدافها، وإن احتلاله بقدر ما أدى إلى انكشاف ساحته الوطنية، فإنه أدى إلى انكشاف الأمة أمام مشاريع القوى المعادية التي تستهدف الأمن القومي العربي.  فلو لم يسقط العراق، لما استطاع العدو الصهيوني من اختراق العمق القومي من خلال اتفاقيات التطبيع، ولو لم يسقط العراق لما استطاع نظام الملالي التبجح بأنه بات يسيطر على أربعة عواصم عربية، بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء، ولو لم يسقط العراق، لما وجدت فلسطين نفسها مكشوفة من أي غطاء قومي في صراع الوجود الذي تخوضه ثورتها ضد العدو الغاصب وخاصة معركتها الحالية التي أطلقت شرارتها عملية "طوفان الأقصى".  

إن البعث الذي يعتبر أن قضية العراق، قضية ترتقي حد القضايا المركزية للأمة، يرى أن تحريره من ربق الاحتلال (الأميركي -  الإيراني) المركب ومن الإفرازات السياسية لهذا الاحتلال، لا يشكل انتصاراً لقضيته الوطنية بماهي قضية تحرير وتوحيد وحماية هوية قومية وحسب، بل استعادة لدوره كحامٍ للبوابة الشرقية للوطن العربي من الاختراقات المعادية، ورافعة للنضال العربي التحرري وخاصة قضية فلسطين. وهذا ما يملي على قوى حركة التحرر العربية أن تنتصر لنضال شعب العراق في مقاومته ضد ما تعرض له ولما يزل من احتلال. 

وعلى كل من يعتبر أن الأمن القومي العربي هو وحدة عضوية، عليه أن يدرك أن الاختراق المعادي للأمن القومي انطلاقاً من ساحة العراق، لا يقل خطورة عن الاختراق المعادي انطلاقاً من ساحة فلسطين. وأن مقاومة هذا الاختراق بكل وسائل المقاومة الشعبية المتاحة، هي مسؤولية قومية بقدر ماهي مسؤولية وطنية. وهذا المبدأ فرض مشروعيته على أرض الواقع بحيث استطاعت المقاومة الشعبية على أرض فلسطين، أن تحقق ما لم تستطع الجيوش النظامية تحقيقه، وإليها يعود الفضل في ابقاء جذوة المقاومة مشتعلة رغم الظروف الصعبة والتعقيدات التي تحيط بواقع المقاومة الفلسطينية في دوائر الفعل الوطني الفلسطيني والعربي والدولي، كما استطاعته المقاومة على أرض العراق وقبلها الثورة الشعبية في الجزائر. 

إن هذا الواقع المقاوم هو ما يفترض أن يبنى ويؤسس عليه للارتقاء بفاعليات المقاومة إلى المستوى الذي يفرضها رقماً صعباً في تحديد مسارات الصراع لحماية الهوية الوطنية وتمكينها من الإمساك بالأرض المحررة على طريق التحرير الشامل لكل أرض فلسطين التاريخية. 

وإننا عندما نؤكد على الطبيعة الشعبية لثورة فلسطين ، فلقناعة  عميقة لدينا ، بأن تعديل موازين القوى لمصلحة الأمة وثورتها على أرض فلسطين ، لا يستقيم إلا إذا أخذت الجماهير دورها على مستوى الكل القومي العربي كما على مستوى الحيز الوطني ، وبما يمكنها من  الإمساك بناصية قرارها على مستوى صياغة البناء السياسي الداخلي وعلى مستوى الانخراط بكل امكاناتها في معارك التحرير القومي ،  وعلى قاعدة أن صراع الأمة مع أعدائها القوميين من الخارج  ، ومعيقي تقدمها وديموقراطية الحياة السياسية فيها  ووحدتها  من الداخل ،إنما تحكمه العلاقة الجدلية فيما بينهما، بحيث أن كل إنجاز إيجابي يتحقق على أحد هذه المسارات  إنما ينعكس إيجاباً على المسارات الأخرى.

 وعليه ، فإننا في  ذكرى ميلاد البعث الذي نستحضرها بكل أبعادها ودلالاتها النضالية ، نعيد التأكيد بأن  ما تتعرض  له الأمة من موجات عدائية، سواء ما تغلف منها بأطر سياسية على شاكلة  الأحلاف الاستعمارية المتعددة النماذج ،أو من استبطن  محتوىً فكرياً معادياً للعروبة بكل ارثها وموروثها الحضاري ، فعندئذٍ لا فرق  بين هؤلاء ، لأن من  يقفز فوق الواقع القومي في انكار واضح لحقيقة الثابت التاريخي الذي تجسده الهوية القومية  ، وبين من  ينزل تحت ما هو قائم من واقع وطني ، لأنهم يلتقون عند نقطة تقاطع واحدة ، هي أن وجودهم لا يستقيم إلا بنفي الحقيقة القومية للأمة، وهو الهدف الذي عمل ويعمل عليه من يناصب الأمة  العداء ويرى في وحدتها خطراً على مصالحه. وهذا ما جعل الأمة معنية بخوض غمار مواجهات على أكثر من جبهة. 

إنها معنية بمواجهة المشروع الصهيو - استعماري  بكل تعبيراته واستهدافاته وتحالفاته ، ومعنية بمواجهة مشروع  نظام "ولاية الفقيه" الذي يستبطن عداءً شعوبياً دفيناً ضد العروبة ، ومشروع "نظام الحاكمية الذي ينشد إلى أحلامه الامبراطورية ، ومعنية بمواجهة المنظومات الحاكمة التي استمرأت الحكم في ظل واقع التجزئة التي تشرع  التأبيد  السلطوي  على حساب ديمقراطية الحياة السياسية وتداول السلطة ، وتهرب من استحقاقات التغيير بوسائط التعبير السلمي والديموقراطي عبر لجوئها إلى القمع ومصادرة الحريات ،والاستقواء بأعداء الأمة عبر اتفاقيات تسوية وتطبيع مع العدو الصهيوني والدخول في علاقات إلتحاقية مع من يعمل لتغيير التركيب الديموغرافي وصولاً إلى تغيير في الهويات الوطنية والهوية القومية للأمة العربية. 


يا جماهير أمتنا العربية 

أيها المقاومون على أرض فلسطين الحبيبة 


إن الإنجاز القومي العظيم الذي تحقق في السابع من أكتوبر وبكل التحولات التي أحدثها على الصعد الوطنية الفلسطينية والقومية والإنسانية، إنما هو بحاجة إلى حماية كي لا تجهض نتائجه في سوق المساومات السياسية والاستثمار بالقضية القضية الفلسطينية خدمة لأجندات خاصة وعلى حساب الحق الوطني لشعب فلسطين وخاصة حقه في تقرير المصير. 

وإذا كنا نشدد على أهمية توحيد المرجعية السياسية والنضالية للثورة الفلسطينية في إطار منظمة التحرير وتطوير مؤسساتها، وتقديم نفسها كحركة تحرر وطني، وإلا وقعت في محظور استمرار الانشطار السياسي بكل انعكاساته السلبية على مسيرة النضال الوطني الفلسطيني، فلأننا نرى بأن حماية هذا الإنجاز هو مسؤولية قومية بقدر ما هو مسؤولية وطنية فلسطينية.


إن هذه الحماية، تتطلب فضلاً عن وحدة وطنية كفاحية:

أولاً: اسقاط اتفاقيات التسوية مع العدو الصهيوني وكل ما ترتب عليها من نتائج.

ثانياً: وقف مسارات التطبيع وإزالة كل النتائج التي ترتبت على ذلك.  

ثالثاً: اسقاط كل النتائج والافرازات التي ترتبت على احتلال العراق وتدمير سوريا وتخريب اليمن وتفكيك ليبيا وعملية الردة على التحول الوطني الديموقراطي في السودان.

رابعاً: إعادة الاعتبار لدور الجماهير وإطلاق حراكها على قواعد الترابط بين التغيير والتحرير والوحدة والديموقراطية. 

 وإذا كان الحراك الشعبي تعرض للاختراق المعادي والانقضاض عليه لمنعه من تحقيق أهدافه في أكثر من ساحة، فلأن المعادين للتغيير أثبتوا أن عداءهم   للديموقراطية لا يقل عن عدائهم للوحدة والتقدم. وهذا ما يملي علينا نحن كحزب طليعي وكل القوى الحية والتحررية في هذه الأمة العمل لتجذير الوعي السياسي الشعبي على أهمية الربط بين أهداف التحرير والتغيير، والعودة دائماً للجماهير التي كانت وستبقى هي العامل الحاسم في تعديل موازين القوى لمصلحة قوى الثورة العربية وفي طليعتها الثورة الفلسطينية. 


إننا في هذه المناسبة، مناسبة الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي، حزب الوحدة والحرية والاشتراكية حزب فلسطين وحق شعبها باسترداد حقوقه الوطنية المستلبة، وفي ظل الأجواء التي تحيط بواقع القضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية لابد من تأكيد الثوابت التي تبقى تشكل الضوابط لحركة النضال العربي في مواجهة ما يتهدد الأمة من أخطار مصيرية على وجودها وهويتها ودورها الحضاري والإنساني. وعناوين هذه الثوابت هي: 

أولاً: وجوب أن يبقى الخطاب القومي الداعي إلى الوحدة والتحرير والتقدم والديموقراطية دائم الحضور في مسيرة النضال العربي وفي الموقع الهجومي في مواجهة المشاريع السياسية التي تهدد البنية القومية والمجتمعية العربية. 

ثانياً: أمام اندفاعة المشاريع المعادية للنزول بالواقع القومي العربي تحت ما هو قائم حالياً، فإن حماية الدولة الوطنية المستهدفة بوحدة الأرض والشعب والمؤسسات، هي من الأهداف الأساسية المرحلية التي تملي على الجماهير أن تناضل من أجلها للحؤول دون تمكين مشاريع التفتيت من إقامة مرتكزات لها في البنية القومية. 

ثالثاً: إن حق الأمة العربية في فلسطين، هو حق تاريخي، غير قابل للتقادم والسقوط والمساومة، وعليه فإننا نرفض دولة فلسطينية تنتج عن تسوية تنطوي على اعتراف بالكيان الصهيوني ولو كان على جزء من أرض فلسطين. 

رابعاً: إن استمرار المقاومة وتوفير كل وسائل الدعم والاسناد والاحتضان لها، هو الطريق الوحيد لتحرير الأرض، لأن ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة كونها الوسيلة الوحيدة التي تفرض على العدو الانسحاب دون شروط ودون مقابل، وعندئذ يمكن للمقاومة أن تقيم سلطتها الوطنية على الأرض المحررة كخطوة على طريق التحرير الكامل. وإن الوحدة الوطنية الفلسطينية على أرضية مشروع مقاوم هي من ضرورات النضال الوطني الفلسطيني بقدر ما هي من أولوياته. 

خامساً: إن المراجعة الشاملة لمسيرة النضال العربي، مطلوبة دائماً لتقييم معطياتها بإنجازاتها واخفاقاتها، لتجاوز ما انتابها من سلبيات والبناء على الإيجابي منها للارتقاء بصيغ النضال الشعبي العربي إلى المستوى الذي يجعل الحركة الشعبية العربية، حركة وازنة وفاعلة في مسار حركة التغيير وخوض معارك التحرير. 

سادساً: إن حجم قوى الاصطفاف المعادي للأمة من صهاينة وإمبرياليين وقوى شعوبية، تملي على قوى حركة التحرر العربي، الارتقاء بعلاقاتها السياسية إلى مستوى الجبهة الشعبية العربية العريضة لتأمين المرجعية القومية التي تأخذ على عاتقها قيادة الجماهير العربية في مواجهة أعداء نهضة الأمة ووحدتها. 


يا جماهير أمتنا العربية 

أيها الرفاق في حزب الرسالة الخالدة 


في هذه المناسبة المجيدة، التي نستحضرها بكل دلالاتها النضالية، نوجه التحية لكل من انتصر لقضية فلسطين وقضايا العروبة، ونخص بالتحية والشكر دولة جنوب افريقيا التي بادرت إلى مقاضاة العدو ومساءلته أمام محكمة العدل الدولية وكل من انضم إليها في هذه الدعوى، كما الذين تقدموا بمراجعات ضد "اسرائيل"، أمام المحكمة الجنائية الدولية لارتكابها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. 

 كما التحية موصولة إلى الذين ناصروا قضية فلسطين على مستوى الرأي العام الدولي والذين ما زالت تغص بهم ميادين عواصم العالم مطالبين بحق تقرير المصير لشعب فلسطين. 

تحية لشعب فلسطين الصامد الصابر الذي يرتقي في صموده حد الاستشهاد.  

التحية لشهيد الحج الأكبر الرفيق القائد صدام حسين وكل رفاقه في قيادة الحزب، وإلى مقاومة شعب العراق البطل وثورته الشبابية ولشهداء البعث والأمة على مساحة الوطن العربي الكبير.

 التحية لروح الرفيق القائد المؤسس الأستاذ أحمد ميشيل عفلق وكل الرفاق الذين كان لهم شرف السبق في الإعلان عن ميلاد حزب الثورة العربية، حزب الوحدة والحرية والاشتراكية.

 وإلى مزيد من العطاء والنضال من أجل تحرير فلسطين والأحواز وإزالة القواعد الأجنبية من الأرض العربية. 

وإلى مزيد من النضال الجماهيري من أجل تحرير العراق من الاحتلال (الأميركي -الإيراني) المركب واسقاط العملية السياسية التي أفرزها هذا الاحتلال، كي يعود العراق حراً عربياً موحداً وقاعدة للنضال القومي وحارساً للبوابة الشرقية للوطن العربي في مواجهة المشروع الفارسي العنصري. 

وإلى مزيد من النضال لاستعادة مصر العروبة إلى موقعها المتقدم في مسيرة النضال العربي وتحرريها من قيود اتفاقيات "كامب دافيد"، ومن أجل استعادة سوريا لموقعها الطبيعي كقلب للعروبة النابض، بعدما شوهت صورتها القومية الناصعة، قوى الردة والشعوبية من داخلها وخارجها.

وإلى مزيد من النضال من أجل انتصار المشروع الوطني في اليمن والسودان وليبيا وتعزيز قيم الديموقراطية في الأردن والبحرين وسائر أقطار الخليج العربي والمغرب العربي وإعادة الاعتبار للدولة في لبنان وتطبيق أحكام العدالة الانتقالية بحق منظومة الفساد بكل أطرافها. 

وإلى مزيد من النضال من أجل اسقاط نهج التطبيع، ومقاومة كل الاتجاهات التي تروج لنهج الاستسلام والارتهان للقوى الدولية والإقليمية التي تمعن تدميراً بالبنية القومية وتمارس سياسة النهب لثروات الأمة ومقدراتها. 

عاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر.

عاشت الأمة العربية ورسالتها الخالدة. 

عاش البعث العظيم، وعاشت أهدافه الثورية في الوحدة والحرية والاشتراكية. 

القيادة القومية.

السابع من نيسان ٢٠٢٤


















الخميس، 4 أبريل 2024

عدد خاص بنشرة شباب تشرين بمناسبة ذكرى ٧٧ لتاسيس حزب البعث العربي الاشتراكي.

عدد خاص بنشرة شباب تشرين بمناسبة ذكرى ٧٧ لتاسيس حزب البعث العربي الاشتراكي.

للاطلاع الضغط على الرابط الالكتروني ادناه 

https://online.anyflip.com/rnvg/krbq/mobile/index.html












الثلاثاء، 13 فبراير 2024

الربط الكهربائي مع الأردن و تداعي القدرات/بقلم الاستاذ سحبان فيصل محجوب

 الربط الكهربائي مع الأردن

 و تداعي القدرات

الاستاذ سحبان فيصل محجوب

بعد ما  يزيد على  2000 يوماً مضت منذ تأريخ توقيع اتفاقية الربط الكهربائي بين العراق والمملكة الأردنية الهاشمية جرى الإعلان مؤخرا ًعن  إمكانية البدء بتجهيز الشبكة العراقية بكمية متواضعة من الطاقة الكهربائية وبحدود40 ميغاواط لتغذي مدينة الرطبة العراقية القريبة من الحدود الأردنية والمناطق المحيطة بها  ، هذا المشروع ومن الناحية الفنية و الذي يهدف إلى إيصال التيار الكهربائي الى منطقة محددة في العراق بشرط عزلها عن الشبكة الأم لا يعد مطلقا ًربطا ًكهربائياً بين منظومتين متجاورتين بشروطه التزامنية المعتمدة.

 فشبيه هذا المشروع كانت الملاكات الوطنية العراقية قد نفذته على وفق اتفاقية خاصة مع وزارة الكهرباء السورية منذ اكثر من عشرين عام وبسقف  زمني لم يتجاوز 90 يومأ وذلك بوساطة تغذية مقطع محدد  بعد فصله عن الشبكة العراقية في محطة تل أبو ظاهر الثانوية (132kv) القريبة من الحدود السورية مع العراق حيث جرى في حينها  تجهيز معمل سمنت سنجار والعديد من المناطق المحيطة بالتيار الكهربائي من شبكة الكهرباء السورية وبمعدل لا يتجاوز 50 ميكاواط ، كان ذلك في ظروف استثنائية قاسية حينها فرضتها إجراءات الحصار الاقتصادي ( 1991 - 2003 م )، فأعتمدت الموارد المحلية في التنفيذ دون اي استيرادات خارجية وبجهد فني من قبل العاملين في هيئة الكهرباء العراقية أصحاب المهارة العالية في الاختصاصات المطلوبة للتنفيذ .

تسعون يوما من العمل المتواصل شمل التفاوض والاتفاق والتعاقد وحسم الاجراءات المالية اللازمة ووضع خطة متكاملة للتنفيذ الميداني مع وضع وإقرار الترتيبات الفنية والتشغيلية اللازمة لضمان الإنجاز المطلوب وبتحايل مشروع على العقوبات الدولية المفروضة آنذاك والتي كانت تعرقل اي مشروع جديد من هذا النوع بفعل قواعد الرقابة الصارمة .

عودة إلى الإنجاز الذي تم الإعلان عنه في إتمام متطلبات عملية التجهيز الكهربائي لمدينة الرطبة وما جاورها وعلى الرغم من نتائجه المتواضعة ومع توافر الموارد المالية والمادية اللازمة فإن مدة تنفيذه  قد تجاوزت  2000 يومأ منذ بدء الاتفاق عليه عام 2018م وما تبعه من الاحتفالية الرسمية في وضع حجر الأساس له  والى  يومنا هذا فهي تعادل 20 مرة تقريباً من مدة انجاز الربط المناطقي مع شبكة الكهرباء السورية المنفذ سنة 2001 م دون ترويج إعلامي هائل أو احتفالات  رسمية على مستوى عالي فكان  يعبر بصمت عن التجسيد الحقيقي  للمواقف الوطنية في مواجهة التحديات الناجمة عن قرارات الحصار الظالم بعيدا عن التربص الشرير للأعداء.

توافر مواد

على طاولة التقييم المنصف  لهذين المشروعين وبالاعتماد على عاملي مدة التنفيذ وتوافر الموارد اللازمة بالإضافة إلى ظروف العمل المتاحة   فإن هذا التقييم يشير إلى تراجع القدرات اللازمة لصناعة الإنجاز الوطني 20 مرة عن ما كانت عليه قبل عقدين من الزمان في مجال خدمة الكهرباء وهو بالنتيجة يعكس صورة لواقع ضعف الاداء يمتد ليشمل كافة القطاعات العاملة في  العراق هذا الواقع المريض والمرفوض من قبل العراقيين الشرفاء كان قد القى بثقله  كنتاج حتمي لتداعيات الاحتلال وفي مقدمتها الأجواء السياسية الشاذة التي استنزفت الكثير من الامكانيات البشرية المبدعة حتى وصــــل الى حالة العجز والإتكال وحرمان المجتمع من صناعة الإنجاز إثر تهـــــاوي قدراته المتميزة المعروفة علــــى الأصعــدة كافة .

ادناه رابط المصدر 

https://azzaman-iraq.com/content.php?id=87140

السبت، 3 فبراير 2024

ثورة الثامن مِنْ شباط عام ١٩٦٣ نقطة تحول في تاريخ العراق/ بقلم / أ.د ابو لهيب

ثورة الثامن مِنْ شباط عام ١٩٦٣ نقطة تحول في تاريخ العراق مهدت الطريق لحزب البعث لتولي مقاليد الحكم في العراق وخطوة أولى لوحدة الأمة العربية .

أَ. د أَبو لهيب

 يصادف اليوم الذكرى ٦١ لثورة شباط المجيدة في العراق والإِطاحة بالحكم الاستبدادي وقيام ثورة ديمقراطية مباركة ، والخطوة الأَولى على عتبة الوحدة العربية . جاءت ثورة ثمانية شباط المباركة في ظل الظروف التي عاشها العراق منذ عام ١٩٥٩م ، عندما بدأت الانتكاسة في العلاقات بين الأحزاب السياسية الوطنية مِنْ جهة ، وبين الحزب الشيوعي العراقي وعبدالكريم قاسم مِنْ جهة اخرى .                                                 

حيث عمل عبدالكريم قاسم جاهداً على احتكار السلطة ، وجهوده الحثيثة لحصر الاحزاب الوطنية في الساحة ، حيث قام باعتقال وسجن أفضل المناضلين المدافعين المخلصين عَنْ الثورة وقيادتها وإِحالتهم إِلى المجالس العرفية العسكرية ألتي أصدرت بحقهم أحكاماً بِالسجن لمدة طويلة ، وخرجت عن الخط الوطني والتفرد بِالحكم وتغيره مِنْ القائد شعبي إلى قائد دكتاتوري ، ومهدت جميعها الطريق لثورة واسعة النطاق ضده ، كان لها اثر حاسم في نجاح ثورة الثامن مِنْ الشباط  ١٩٦٣المباركة .                                           

 ورغم أَنها كانت ترفع شعار ( ألسلام في كردستان والديقراطية فی العراق ) إِلا أنها وقفت فی وجه الثورة الكردية بالحديد والنار وأَرسلت وحدات عسكرية لقمع الثورة ، مما أدى إِلى مقتل العديد مِنْ الأكراد الابرياء ، وبعد كل هذه الاحداث ، شن الطلاب البعثيون والقوميون إِضرابًا عامًا بدعم مِنْ أعضاء وأنصار االحزب الديمقراطي الكردستاني ، بكل الوسائل المتاحة للوصول إِلى الثورة المباركة . وبالفعل كان هذا الاضراب الطلابي الشرارة الاولى للثورة وبداية العد التنازلي لتنفيذ الثورة .                                                      

 حانت ساعة الصفر وبدأَت الثورة المجيدة بقيادة فرسان البعث مِنْ العسكريين والمدنيين وضم فريق الثوار حزب البعث بقيادة علي صالح السعدي و أحمد حسن البكر و طالب شبيب و حازم جواد و مسارع الراوي و حمدي عبدالمجيد ، عبدالستار عبداللطيف ، عبدالكريم مصطفى نصرت ، صالح مهدي عماش ، حردان عبدالغفار التكريتي ، منذر الونداوي ، عبدالسلام عارف ، طاهر يحيى ، عارف عبدالرزاق ، عبدالهادي الراوي ، رشيد مصلح ، عبدالغني الراوي ، أختاروا النخبة المذكورة في الساعة التاسعة مِنْ صباح الجمعة الثامن مِنْ شباط ١٩٦٣، و وضعوا خطة صلبە  لِإِنجاح الثورة ، و وزعت الادوار على الضباط الثوار وتنظیمات حزب البعث العربي الاشتراكي ، الذي تم تحضيره  مسبقاً وتدريبه بِالسلاح وجعل ساعة الصفر للتحرك على سلاح الجو ، ثم قطعوا البث عن اجهزة الإرسال الإذاعي   في ابوغريب وبدأَت البث مِنْ هناك قبل الاستيلاء على دار الاذاعة وقيام كل مِنْ منذر الونداوي مِنْ قاعدة الحبانية وحردان التكريتي مِنْ القاعدة الجوية في كركوك بِقصف مدرج مطار الرشيد العسكري لشل حركة أي مِنْ للطيارين الموالين للسلطة ثم قصفوا وزارة الدفاع حيث إِختبئ فيه عبدالكريم قاسم .                                                في غضون ذلك توجه عبدالسلام عارف واحمد حسن البكر إلى معسكر أبوغريب ، حيث وصلوا إلى كتيبة الدبابات الرابعة وصعدوا إِلى إحدى الدبابات وتوجهوا إلى محطة الاذاعة في بغداد ، برفقة دبابة أخرى وساعدهم حرس دار الاذاعة المشاركين في الثورة على السيطرة عليها ، ثم التحق بهم كل مِنْ حازم الجواد وطالب شبيب وهناء العمري خطيبة علي صالح السعدي أمين سر حزب البعث وقتها ، بينما قاد خالد مكي الهاشمي دبابته إلى بغداد . كما توجه عبدالغني الراوي إلى مقر لواء المشاة الالي الثامن في الحبانية وتمكن بمساعدة مناصريهم مِنْ الثوار مِنْ السيطرة على اللواء المذكور وتحرك بِهِ نحو بغداد ، كما نزل آلاف مِنْ تنظيمات حزب البعث كمتطوعين على طول الطريق بين الحبانية وابوغريب حاملين أسلحتهم وقد وضعوا إشارات خضراء على أذرعهم ، وقاد عبدالكريم نصرت القوة العسكرية وحاصر وزارة الدفاع حتى لايخرج احد منها ، تقدمت قوة اخرى مِنْ الطرف الثانية لنهر دجلة مقابل وزارة الدفاع يقودها طاهر يحيى وبداء قصفها للوزارة بالمدفعية الثقيلة ، تقدمت القوات الاخرى باتجاه معسكر الرشيد ومقر الفرقة الخامسة واللواء التاسع عشر حيث هناك المعتقل رقم ( ١ ) الذي كان عبدالكريم قاسم محتجزًا فيه عدد مِنْ الضباط مِنْ مناضلي حزب البعث ومِنْ القوميين ، حيث تم اطلاق سراحهم للمشاركة في الثورة وتمكنت قوى الثورة مِنْ السيطرة على المعسكر ومقر الفرقة ، وبذلك أنهى حكم الفرد الدكتاتور( عبدالكريم قاسم ) واعلن البيان رقم ( ١ ) مِنْ محطة إِذاعة بغداد بسقوط حكومة عبدالكريم قاسم ونجاح الثورة واصبح يوم ٨ شباط إِنعطافاً جديداً في تاريخ العراق وخطوة اولى نحو الوحدة العربية ، لقد حكم حزب البعث في العراق ما يقارب 35 سنة ومِنْ خلالها انجز منجزات كبيرة للعراق لاتعد ولاتحصى وبذلك اصبح العراق مِنْ الصف الاول للدول المتقدمة واصبح العراق یحتذى بهِ لباقي الدول العربية ، ولهذا السبب خلقت المشاكل بين العراق والاستعمار الغربي ، اعتبروا العراق رأس الحربة لضرب المصالح الغربية في الدول العربية والشرق الاوسط ، ونتيجة لهذه الفكرة قاموا بتجميع جيوش ٣٢ دولة وهاجموا العراق واحتلوه ، ولكنهم لَمْ يتمكنوا مِنْ احتلال مبادئ حزب البعث في العراق ، لانه نابع مِنْ ضمير الامة وليس قالب جاهز جلبوه مِنْ الخارج ، لذلك ظل مناضلي البعث يقاومون المحتلين واذناب الفرس الصفوي ، وأَدى هذا العمل الدنيء الذي قامت به القوات الغازية إلى التدمير الهمجي للبنية التحتية . كما وضع المواطن العراقي في اسوأ ظروف معيشية متخلفة اضطر فيها للسعي بعد توفير لقمة العيش والكهرباء والماء والدواء وغيرها مِنْ الخدمات ....الخ ، كما قاموا بتصفية الصناعة الوطنية ودمروا الزراعة بشكل كامل حتى وصل الوضع في هذه الاجيال على القطيعة مع القراءة بعد ان كان العراقي مثل عربي شغوف بِالثقافة يضع هذا الموقف المأساوي على الحزب في هذه المرحلة الصعبة مهامُا متعددة الأوجه ومعقدة بما في ذلك الحفاظ على استمرارية المعرفة والذاكرة التاريخية بين ألاجيال المتعاقبة ، لذلك يجب توجيه الطلاب بشكل خاص ، لانهم اوسع مجموعة على اتصال مع جميع شرائح المجتمع ومِنْ خلالها يمكن إنشاء شبكة إجتماعية و معرفية تربط العامل والفلاح والموظف بحركة تنويرية يقودها الطلاب وشباب البعث في هذه المرحلة ، وعليه فإِنَّ الكتابة عن المناسبات الوطنية المشرقة في تاريخ شعبنا العراقي الأبي تتطلب بالإضافة إِلى الاحتفاء بها والتعلم مِنْ دروسها وتحفيزها على محاكاة أبطالها ، وكشف القوى الغادرة التي وصلت إلى السلطة على ظهر الدبابات الأمريكية في ٢٠٠٣ وتسبب في كارثة على  ألشعب العراق .                                                                                             

عاش العراق حراً أبياً وعاش الشعب العراقي الأبي   

الرحمة والمغفرة لشهداء العراق والأمة العربية

الأربعاء، 3 يناير 2024

الدكتور ( الطبيب الاخصائي ) محمد قويق/ بقلم د- فالح حسن شمخي

 الدكتور ( الطبيب الاخصائي ) 

محمد قويق


د- فالح حسن شمخي 

تعرفت الى الدكتور العروبي قبل اكثر من عشرين عام في مدينة مالمو-السويد ، كان رئيس النادي العربي في المدينة ، الرجل من لبنان لكني والله لم اعرف عربي ويحمل الهم العربي مثل هذا  الرجل ، ولم اعرف رجل مندفع بالتعامل مع القضايا العربية مثل هذا الرجل ، كان لي الشرف ان  ارافقه مع الدكتور خالد بيومي  من مصر العربية  لحضور المؤتمر الاول لاخوتنا الاحوازيين في لندن ، المؤتمر الذي اشرف عليه الاخ المرحوم منصور المنصوري .

 ان اول مسيرة خرجت  في مدينة مالمو  بمناسبة النكبة قادها الدكتور حاملا العلم الفلسطيني يوم كان حمل العلم الفلسطيني تهمة ، هذا قبل مؤتمر اوسلو .

الان ومنذ السابع من اكتوبر يوم انتصر الشعب الفلسطيني  والدكتور يقود مجموعة تعمل كخلية النحل دفاعا عن الحق العربي الفلسطيني ، متظاهرا ومستنكرا وشاجبا لما يتعرض له الشعب العربي من ابادة جماعية .

ارفق ادناه كلمة الدكتور في مسيرة حاشدة يوم ٣١/١٢/٢٠٢٣،  بالصوت والصورة والنص المترجم الى  العربية ، بالمناسبة الناشطة السياسية السويدية هلين  التي كان لها دور في شجب الحصار  والعدوان على العراق   هي التي قدمت الدكتور ، واثنت عليه واعتبرته المناضل  الصلب الذي  تعرفت اليه في السويد .

‎كلمة الدكتور محمد قويق في مظارة حاشدة

‎عزٌّ تشيدهُ الجماجم والدمُ

‎تستسلمُ الدنيا ولا يستسلمُ

Allt började INTE den 7:de oktober. Allt började långt innan det. Under 1800-talets slut började judar från Europa invandra till Palestina. År 1948 utropades staten Israel i Tel Aviv sedan man hade massakrerat palestinier mha England.

Den israeliska staten skapades genom krigföring och på bekostnad av den palestinska befolkningen som redan bodde i området. Men upprättandet av en israelisk stat hade starkare stöd än någonsin från västvärlden. Varför? För att Europa hade så pass dåligt samvete för förintelsen och allting som judar fick gå igenom,. Det dåliga samvetet har skapat trygghet och självständighet till judarna. Samma dåliga samvete, fick historien att repetera sig, och människorna som fick betala för det här dåliga samvetet, var människorna som inte var med och skapade förintelsen.

Israel och alla som står bakom, kallar det ,de just nu gör i Gaza för självförsvar. Men är det verkligen självförsvar? Är det självförsvar mot barn? Mot mammor? Mot journalister? Flera lögner har nu kommit ut. Flera tunnlar som påstås finnas under sjukhus har visat sig inte existera där. Är dessa lögner och propagandan värt så många liv? 

Barn som är födda i Gaza, är traumatiserade av ljudet,av bomber och krig. Medan vi använder dessa ljud för att fira nyår. När vi smäller raketer, tänker vi på högtider och glädje. När de hör raketer, börjar de be till gud att få leva en dag till. När vi tänker på döden, tänker vi på att dö av hög ålder eller av sjukdomar. Gazas barn växer upp med tanken att de kommer dö som martyrer. De är vana vid att man dör ung. Att man dör i krig. 

Barn som inte har hunnit se den fina sidan av världen, dör. Var är alla civiliserade länder, som pratar om mänskliga rättigheter? Var är alla civiliserade länder som tar emot flyktingar från krig och skyddar de? Var är ni? 

Om israel anser dessa martyrer vara terrorister som förtjänar att dö. Vill jag bara säga att dessa handlingar som just nu sker i Gaza kommer att skapa ännu fler så kallade terrorister. Dessa barn som ser sina föräldrar dö framför de. Eller föräldrarna som ser sina barn dö. Eller barnet som ser sin döda bror, syster, vän, mamma osv. Förvänta er inte att se framtida civiliserade, utbildade läkare. Om våld är det enda barn har växt upp till, är det också allt den kan.

Om ni är emot ockupation, så måste ni vara emot ALL ockupation. Om ni är emot terrorism, så måste ni vara emot ALL terrorism. Är ni emot folkmord, så måste ni vara emot ALL folkmord.

Om allt Israel gör är att försvara sig själva, Varför har palestinierna inte haft rätten att försvara sig i över 75 år av ockupation? 

Gaza är kunga riket، Palestina är huvudstaden och sikespiko är annulellad.

اعلنها: 

غزّة هي المملكة العربية العظمى وعاصمتها فلسطين وامتدادها من المحيط الأطلسي حتى الخليج العربي.

 انعي لكم النظام العربي الرسمي وكل حكام الذل المرتهنين.

Vi kommer inte sluta kämpa för att få Palestiniernas röst hörd! Här finns det ingen plats för dubbelmoral. Palestina är ockuperat av så kallas Israel och vi kommer alltid att skrika LÄNGE LEVE PALESTINA.


لذا بـــاقـــون

لذا باقون كالأزل

نشد جذورنا لجذورنا الأول

نقبل شوك تلك الأرض بالمقل

أما خلقت سوى الأفواه للقبل ؟

لذا باقون كالأزل


 لذا باقون مثل الصخر لن نبرح

وإن يهدم لنا بيت

وإن نشنق و إن نذبح

فهذا الضيف ثوريٌّ لنا يصدح

وبالطوفان أطفال لنا تمرح

لذا باقون مثل الصخر لن نبرح


 نهاجر ؟

كيف ؟

يا للذل و الحيف

سنونوة إذا عادت الى السقف

تعشعش فيه أول هجمة الصيف

ستلعننا إذا لم تجد طفلا

يقوم بواجب الضيف


 لذا باقون كالأزل

كما سنوارنا المشحون بالأمل

كزهر كرومنا الخضل

بأسلحة بأيدينا صنعناها

سنسحق غاصبا بالنصر تياها

و بالمبدأ

ستحيانا و نحياها

و لن نرحل

لذا باقون لن نبرح

لكي تفرح

لكي نفرح

لكي نفرح

الثلاثاء، 2 يناير 2024

هذيان معمم / بقلم د. فالح حسن شمخي

 ‎هذيان معمم

د- فالح حسن شمخي 

عندما حدثنا جلال الصغير عن (النستلة ) ، تبين  لنا  ان الرجل تافه لايعرف مايدور حوله ، فهو يعيش في صومعة (الهريسة واللطم )، ولاعلاقة له بالشعب الجائع الذي يبحث عن لقمة عيشه في القمامة .

وعندما قاد حملة القتل والتنكيل  بأهلنا في العطيفية ، وجرف قبور  علماء وادباء العراق في مقبرة جامع براثة ، على سبيل المثال قبر الدكتور مصطفى جواد والدكتور على جواد الطاهر وهم ليسوا من جماعة يزيد وفق معياره الطائفي ، تبين لنا ان الرجل طائفي قذر ، ومجرم مدرب على القتل على يد مايسمى بالحرس الثوري  . وان محاولته اجتثاث كل مايمثل التاريخ العربي في  العراق ، تبين ان الرجل شعوبي حاقد على العرب والعروبة، 

ان جلال الدين الصغير الذي يقول بأن (النظام في العراق شيعي ، وان الحاكم في العراق تم بناه بدماء عُشاق الحُسين ، وقوله ( تصدقوا اشاعة تقول ان الحُكم سيعود لأتباع يزيد )، ويعتقد الرجل ان القرار السياسي بالعراق شيعي 100% القرار الأمني شيعي 100% المال والإقتصاد والنفط والبنك المركزي بيد الشيعة فقط , وجهاز المخابرات وجهاز الأمن الوطني ومستشارية الأمن القومي ووزارة الداخلية وجهاز مكافحة الإرهاب بيد الشيعة 100% ، 

‎ واذا فَكر أحد بإنقلاب توجد قوات إيرانية خاصة في العراق ومُدربة وهي قوات نخبة قتالية ستتدخل بالوقت المناسب لقمع أي انقلاب).

التصريح المذكور اعلاه وزع على وسائل التواصل الاجتماعي ، بالنسبة لي اعتقد ان هذا التصريح هو عبارة عن هلوسة وهذيان وفشل ، فالنفخ من جديد  بنار الطائفية عفى عليه الزمن ، ولايمكن ان يكون سفينة النجاة التي تنقذ  جماعة الاطار التنسيقي الموالية لإيران  من الاخفاقات والتراجع الذي يمرون به ، واخرها انتخابات مجالس المحافظات والنسبة المتدنية التي شاركت ، وفوز الجلبوسي اليزيدي من وجهة نظر الصغير في بغداد والانبار ، وكذلك اليزيدي نجم الجبوري في الموصل .

الاسباب التي دعتني لوصف هذا التصريح بالهذيان هي:

١- العراق الذي يضم ديانات وطوائف واعراق لايمكن ان يكون وطن واحد اذا ما كان معيار المعمم الصغير هو السائد ، اما اذا فكرنا بما يفكر به هذا الصغير فهذا يعني الغاء العراق كوطن واحد وجامع وتأييد التقسيم الذي طرحته امريكا من خلال بايدن عند اجتياح  العراق .

٢- اذا ما تعاملنا مع العراق كوطن واحد فأن النسب التي طرحها الصغير لاتتفق مع الواقع والمنطق ، فمناطق غرب العراق والاكراد في شمال العراق ينتمون الى يزيد وفق تصور المعتوه الصغير وبالتالي فهم الاكثرية في العراق من حيث النسب السكانية ومساحة الاراضي .

٣- يهدد هذا العار  بوجود قوات ايرانية في العراق تقف بوجه الانقلابات وهذه نكتة سمجة لاننا نعرف ان هذه النخبة ستخرج باحذية ابناء العراق اذا توفرت الظروف الذاتية والموضوعية ، وهذه الظروف لها  علاقة  باستمرار دعم المحتل الامريكي للعملية السياسية وله علاقة ايضا بالتخادم المشترك بين ايران واميركا والكيان الصهيوني.

 ٤- ان اي انسحاب امريكي من العراق او سحب يدها من دعم العملية السياسية ودعمكم  على وجه الخصوص ، ستكون نهايتكم وهروبكم الى ايران هذا اذا رحبت بكم.

٥- العتب ليس عليك وعلى جماعتك الطائفية  بل على الذين اسميتهم جماعة يزيد الذين يشاركونكم الحكم ، والذين يقفون ويتدافعون  امام السفارة الايرانية لاخذ  بركة الرهبر.