السبت، 22 مايو 2021

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي / تحية إلى شعب فلسطين المنتفض والمقاوم في القدس وغزة

 

 

حزب البعث العربي الاشتراكي

أمة مرة واحدة    ذات رسالة خالدة

وحدة حرية اشتراكية

القيادة القومية

 

القيادة القومية:

* تحية لفلسطين وانتفاضتها ومقاومتها ودولتها على كامل ترابها الوطني

* لوحدة وطنية فلسطينية على قاعدة برنامج مقاوم ولا للاستثمار السياسي بدم الشهداء

* لتوفير حضن قومي دافئ ولمحاكاة التحول الإيجابي في الرأي العام العالمي

وجهت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي تحية إلى شعب فلسطين المنتفض والمقاوم في القدس وغزة وعلى مساحة كل فلسطين، ودعت إلى وحدة وطنية فعلية على قاعدة برنامج مقاوم منفتح على التحولات الإيجابية في الرأي العام العالمي والتصدي للاتجاهات التي تحاول توظيف الصمود الفلسطيني في مجالات الاستثمار السياسي وعلى حساب التضحيات التي قدمت في سياقات المواجهة المفتوحة مع العدو.

 

جاء ذلك في بيان للقيادة القومية للحزب فيما يلي نصه:

بعد شهر من الانتفاضة الشعبية التي انطلقت من القدس وحرم أقصاها ضد المستوطنين الصهاينة وقوات الاحتلال الذين اقتحموا حي الشيخ جراح لإجبار سكانه العرب على إخلائه تمهيداً لجرفه وتهويده، وبعد ما يقارب الأسبوعين من المواجهة البطولية على جبهة غزة والتفاعل الداخلي على مساحة الجغرافيا الفلسطينية مع المقاومة الشعبية في القدس وعموم الضفة العربية، استطاعت المقاومة الفلسطينية بتعبيراتها المختلفة أن تفرض إيقاعها في ساحات المواجهة وبما أعاد للقضية الفلسطينية وهجها وحضورها على الساحتين العربية والدولية.

إن هذه الجولة الجديدة من انتفاضة شعبنا الفلسطيني في الأرض المحتلة استطاعت أن توحد الشعب الواقع تحت الاحتلال وفي عالم الشتات على أرضية موقف واحد منشد إلى قضيته الوطنية بكل أبعادها القومية والإنسانية، كما استطاعت أن تحدث ارتجاجاً في بنية المجتمع الصهيوني الذي فاجأته صواريخ المقاومة التي دفعت بأفراده إلى الملاجئ، كما الإضراب الشامل للعرب الواقعين تحت الاحتلال منذ ثلاثة وسبعين عاماً.

إن القيادة القومية للحزب التي تكبر بجماهير شعبنا الفلسطيني صموده الأسطوري ومقاومته البطلة التي أعادت الاعتبار لقضية فلسطين، كقضية شعب اغتصبت أرضه ويناضل لاستعادة حقوقه الوطنية، ترى أن هذه الجولة من المواجهة مع العدو الصهيوني والتي لم تكن الأولى أن تكون الأخيرة، لأن هذا الصراع سيبقى مفتوحاً طالما بقي الاحتلال قائماً على أي جزء من أرض فلسطين. بالتالي فإن وقف إطلاق النار على جبهة المواجهة العسكرية هو مجرد هدنة مؤقتة لا تنسحب مفاعيلها على البعد الشعبي للمقاومة التي غطت المساحة الجغرافية لفلسطين.

إن القيادة القومية للحزب وهي توجه التحية لجماهير شعبنا الفلسطيني في القدس والضفة والقطاع وأرض 48؛ وما قدمه من تضحيات، تؤكد أن تضحيات شعب فلسطين مداها الطبيعي هو التوظيف النضالي على ساحة فلسطين وليس للاستثمار السياسي بدم الشهداء وآلام الجرحى ومعاناة الأسرى والمعتقلين من أجل تقوية المواقع وتحسين الشروط التفاوضية حول الملفات الإقليمية والدولية. وعليه فإن جماهير فلسطين وثورتها المتواصلة هي صاحبة الحق الحصري بالتوظيف النضالي للتضحيات التي قدمت والنتائج السياسية التي تفرزها عرفت المواجهة.

إن القيادة القومية للحزب التي تعتبر أن الصراع الدائر على أرض فلسطين بتعبيراته المختلفة هو صراع قومي وأن مشروع تحرير فلسطين هو مشروع قومي بامتياز وترى أن الصراع الذي دخل طوراً جديداً من أطواره، عبر قلب مشهدية "الترانسفير" لجماهير شعبنا والتي كان العدو يسعى لتنفيذها بعد اقتحام الأقصى وحي الشيخ جراح، إلى مشهدية هجرة معاكسة للصهاينة بعدما اهتز أمنهم المجتمعي في عشق أرض فلسطين المحتلة، استطاع من خلال صمود المقاومة وانكشاف العنصرية الصهيونية من خلال جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وسياسة الفصل العنصري التي يمارسها العدو، أن تجعل من دولة "إسرائيل"، بما هي سلطة احتلال على كل فلسطين، دولة "أپارتید" وهي التي لم يشهد العالم مثيلاً إلا في الحكم العنصري لجنوب أفريقيا قبل إسقاطه.

إن القيادة القومية للحزب وفي ضوء سياقات المواجهة مع العدو على كل جغرافية فلسطين ومشهدياتها وإفرازاتها السياسية والنضالية، تعيد التأكيد بأن ثوابت موقف الحزب من القضية الفلسطينية، هي ثوابت مبدأية من كونها قضية مركزية للأمة، إلى كونها تشكل اختصاراً مكثفاً لقضايا الأمة في التحرر والتقدم والوحدة وأن تحرير فلسطين هو مهمة نضالية جماهيرية لأن فلسطين لا تحررها الحكومات وإنما الكفاح الشعبي والمسلح هو الأرقى بفعالياته وتأثيراته. ولهذا فإن القيادة القومية توجه كافة منظمات الحزب وأطرها الصديقة والحليفة، أن تستحضر في حراكها انتصاراً لفلسطين وقضيتها، ثوابت الموقف القومي الأصيل الذي يضع الصراع في إطار بعده القومي وانطلاقاً من كون استهداف فلسطين لم يكن استهدافاً لذاتها وحسب وإنما الأمة العربية بكل قيمها وتاريخها وتوقها لتقدمها وتحقيق وحدتها، كما إعادة الاعتبار لشعار أن فلسطين لا تقبل القسمة وهي عربية من البحر إلى النهر وهذا ما يتطلب رفع مستوى التعبئة الجماهيرية العربية دعماً لثورة فلسطين وتصدياً لنهج التطبيع الذي شكل اختراقاً صهيونياً للأمن القومي العربي في قواعده الخلفية.

كما توجه قيادة الحزب كافة تنظيمات الحزب وخاصة في المغتربات والانفتاح على التحول الإيجابي الحاصل في الرأي العام العالمي لصالح القضية الفلسطينية باعتبارها أصبحت تشكل عنواناً من عناوين التصدي لسياسة الفصل العنصري التي تمارسها "إسرائيل" على الفلسطينيين في الأرض المحتلة.

لقد طويت جولة من جولات الصراع المفتوح مع العدو، وستفتح جولات أخرى، ونداؤنا إلى فصائل المقاومة أن ترتقي في علاقاتها إلى مستوى الطموح الجماهيري في فلسطين وكل جماهير الأمة العربية وإلى مستوى التحدي المصيري الذي يخوض شعبنا غماره لتحرير أرضه واستعادة حقوقه المغتصبة، وعليه يؤسس لبناء صرح وطني على أرضية برنامج كفاحي، ينهي التشظي السياسي الداخلي ويقطع الطريق على كل استثمار سياسي بدم الشهداء.

لقد اختصرت القدس قضية فلسطين بكل أبعادها الوطنية، وأصبحت فلسطين من خلال انتفاضتها تجسد قضية العروبة بكل ما تنطوي عليه من أبعاد قومية، كما أصبحت تشكل موقعاً متقدماً في نضال الإنسانية ضد سياسية الفصل العنصري. وهذه الإنجازات التي تحققت يجب حمايتها والتأسيس عليها لتحقيق مزيد من الانتصارات والتحول في الرأي العام، وعندما تصبح قضية فلسطين هي قضية كل شعب فلسطين في الداخل والشتات، وتصبح قولاً وفعلاً قضية الجماهير العربية عبر توفير الحضن القومي الدافئ لها، وتصبح قضية رأي عام عالمي ضد سياسة الفصل العنصري، تكون عندئذ قضية فلسطين قد وصلت حافة الدخول مرحلة الانتصار على العدو الصهيوني واستعادة الحق المغتصب وإقامة الدولة المستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني.

تحية لفلسطين وثورتها، وتحية للقدس وانتفاضتها، وتحية لغزة ومقاومتها، وتحية لجماهير الأرض المحتلة وتفاعلها مع الانتفاضة الشعبية والمقاومة المسلحة.

تحية لفلسطين وثورتها، وللقدس وانتفاضتها، ولغزة ومقاومتها، وتحية لجماهير الأرض المحتلة وتفاعلها مع الانتفاضة الشعبية والمقاومة المسلحة وهي التي تشكل الحجر الأساس في استمرارية النضال حتى تحرير فلسطين.

تحية إلى الجماهير العربية التي انتفضت ونزلت إلى ساحات وميادين الوطن العربي وفي المهجر لتعيد الألق القومي للقضية الفلسطينية، وتحاصر بموقفها تداعيات التطبيع وتعري المطيعين، داعين إلى مواصلة هذا الضغط الجماهيري لفرض التراجع عن اتفاقيات التطبيع كمقدمة لإسقاطها.

تحية إلى قوى الرأي العام العالمي التي حركت الشارع انتصاراً لحق شعب فلسطين في الحرية وحق تقرير المصير وإلى كل من أطلق موقفاً مؤيداً للقضية الفلسطينية ودان السلوك العدواني والعنصري للكيان الصهيوني.

إلى مزيد من الصمود والإنجازات النضالية، والانتصار ما كان يوماً إلا حليف الشعوب المكافحة لنيل حريتها وممارسة حقها في تقرير مصيرها.

المجد والخلود للشهداء والشفاء للجرحى، والحرية للأسرى والمعتقلين، والخزي والعار للمتخاذلين والخونة المتآمرين المطبعين.

 

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

2021/5/22


السبت، 24 أبريل 2021

فى ذكرى ميلاد رمز الامة العربية وشهيد الاضحى الرفيق صدام حسين رحمه الله / بقلم أ . د . أبو لهيب

 

فى ذكرى ميلاد رمز الامة العربية وشهيد الاضحى

الرفيق صدام حسين رحمه الله

أ . د . أبو لهيب

أَبدأ مقالتي بِمَقْوَلَة للرفيق ألمؤسس أحمد ميشيل عفلق ( رحمه الله ) يقول :

( صدام حسين هدية البعث للعراق ، وهدية العراق للامة العربية ) .

يصادف 28 / نيسان / 2021 ، ذكرى عزيزة على قلوب العراقيين والعرب الشرفاء ، أوهي ميلاد الفارس المُفَدَّى الرفيق الشهيد صدام حسين ( رحمه الله ) ، إِنَّ ميلاد الرفيق الشهيد مناسبة تاريخية نستلهم منها روح النصر ، وذلك لانها مفعمة بدلالة الرجولة والفروسية وليس بدعة على الشعب العراقي أن يحتفل بميلاد القائد الفذ ، فإِنَّ شعوب العالم المتطلعة للحرية والاستقلال والعيش بكرامة تحتفل أيضاً برموزها العظيمة وقادتها الافذاذ الذين رهنوا أنفسهم بحياة شعوبهم ومستقبلها .          

لذلك فأن الاحتفال بهذه المناسبة مُضَاهٍ الاحتفال بكل قيم الرجولة والبطولة والمعاني الانسانية السامية التي تجسدت بشخص الرفيق الشهيد صدام حسين ( رحمه الله ) ، فى الوقت العصيب والمرحلة الحرجة التي تمر بها الامة العربية التي تعيش أزمة خانقة على كل المستويات جعلتها تقف على أعتاب الذل والهوان فى الوقت الذي يقف فيه مجاهدي البعث فى ساحة العز والشرف والفداء فى العراق مع الشعب العملاق كي يقول أكبر ( لا ) فى تاريخ الانسانية بوجه أعتى قوة همجية فى العالم وهي القوة المحتلة للعراق . كذلك تمثيل قيادتهم المجاهدة فى تحقيق طموحات الشعب العربي فى الدفاع عن كل المقدسات العربية .           

إِنَّ الرفيق الشهيد صدام حسين ( رحمه الله ) إِختصر تأريخ الامة العربية ورجالها العظام فى شخصه ومثل الامة كلها ايضاً فى شخصه وأحيا أمل الامة حتى فى شهادته . لذلك على الامة العربية والعراق أن تفتخر ببطل فَّـذْ مِنْ أبناءها هو ألشهيد البطل صدام حسين ( رحمه الله ) ، لقد نشأ الرفيق الشهيد مواطناً بسيطا كملايين أبناء الامة العربية ، يتيماً فقيراً فلاحاً فى قرية منسية فى أرض عراقية عربية يتحكم بها الاجانب ويخيم على اهلها الجهل والفقر والمرض وأخطر مِنْ ذلك كله يخيم عليها الياس مِنْ أنْ تعيد تاريخها المجيد ، إِنَّ الرفيق الشهيد صدام حسين ( رحمه الله )  ذلك المواطن الفتي البسيط جداً في ظروف نشأته الغيرعادي ، أَبْدا في طاقاته وآماله حمل احلام أمته وحققها على ارض الواقع وهي وطناً حراً عزيزاً مستقلاً بقراره السياسي ، مفعماً بالعنفوان ممثلاً لصفحة مشرقة حية مِنْ تاريخ الامة المجيدة .            

إِنَّ الرفيق الشهيد صدام حسين ( رحمه الله ) هو القائد العسكري والسياسي ، كان يتصف بالشجاعة لَمَا لديه مِنْ حِسْ ثوري و وطني ، وكان يحلم أن يكون للعرب قوة عسكرية وعالمية وأَن يحرر فلسطين .                                                                            

وكان الرفيق الشهيد صدام حسين ( رحمه الله ) قد إِخْتَصَرَ كل تاريخ الامة الخالدة في عهده وكل رجالها العظام . ففي شخصية الرفيق الشهيد كنا نرى شخصية أبو جعفر المنصور الذي بنى بغداد ، فكانت عاصمة الخلافة بعد أن كانت قرية على دجلة لاتكاد تذكر ، وإنَّ الرفيق الشهيد بنى بغداد التي غابت عَنْ دورها التاريخي فى رسالة الامة بعد أن سقطت على يد المغول واحفاد كسرى ورستم .   

وفي عهده كنا نرى فى شخصيته ، شخصية خالد إِبن وليد وسعد بن ابي وقاص ، اللذان قاتلا جهادا ضد الروم والفرس المجوس ، وأعاد الرفيق الشهيد صدام حسين ( رحمه الله ) جهادهم فى قادسية صدام المجيدة بحيث جعل الفرس الصفوي المجوسي يركعون أمامه ويجرع قادتهم السم ، ويموتون في غيظهم .                                                                     

كما نرى في شخصية الرفيق الشهيد شخصية الخليفة عمر بن الخطاب وعمر بن عبدالعزيز  ، يتفقدان الرعية في أقصى مكان إنه لَمْ يبقى مكاناً في العراق بدون إستثناء لَمْ يزوره حتى يتطلع على أحوال العراقيين .                                                                            

ونرى فى شخصية الرفيق الشهيد شخصية البطل العربي الاسلامي صلاح الدين الايوبي الذي قام بتصفية الجبهة الداخلية مِنْ أحفاد كسرى المجوس ، ويقود المعارك مع رجاله ويقاتل بِأخلاق الفرسان لِأنَّ الغاية عنده لاتبرر الوسيلة ، ولكن المبدأ يبررالمعركة .          وبذلك أعاد الرفيق الشهيد تأريخ الامة ورجالها العظام ، ليس فى حياته فحسب وإِنَّمَا في أسره وإِستشهادِهِ . وإِنَّ الرفيق الشهيد صدام حسين ( رحمه الله ) لَمْ يحيى آمال أُلامة العربية في حياته فحسب وإِنما قدم وجوداً ملموساً لِأنَّ هذه الامة لازالت تنجب الابطال ولَمْ تَعْقَمْ رحمها يوماً أن تنجب ابطالاً في حياتهم ومماتهم ، كما أنه شارك شعبه النشأة يتيماً فقيراً محروماً . وشاركهم صنع احلامهم وشاركهم معاركهم المقاومة وشاركهم المعتقل وشاركهم الشهادة على ايدي فرق الموت الصفوية المجوسية وأذنابِهِمْ .                                      

وهنا نذكر مقولة الرفيق المؤسس رحمه الله عندما قال : ( صدام هدية البعث للعراق ، وهدية العراق للامة العربية ) فنعم الهدية ، كما نتذكر قوله أيضاً عندما قال : ( لقد كان محمداً كل العرب ، فليكن اليوم كل العرب محمداً ) . وإن الرفيق الشهيد نشئ على هذا واستشهد على هذا ، وان الرفيق الشهيد منحنا تاريخاً حياً مملوء بالمفاخر والانتصارات ، كما قدم لنا هذا التاريخ حياً معاصِراً .                                                                                               

لذلك الرفيق الشهيد صدام حسين ( رحمه الله ) سيبقا حاضراً ومنتصراً على أعداء الامة لانه  تاريخها الحي الذي أثبت أنَّ رَحْمْ الامة لازال يلد الابطال ، وإن كل فرد مِنْ الامة العربية هو بطل مِنْ ابطالها ومشروع قائد يعيد لها أمجادِها . فعلينا أن نستلهم دروس وعبر مِنْ نضال الرفيق الشهيد وان لا نضيع هذا النصر الذي منحنا الرفيق الشهيد وان لاننزلق إلى حيث يريد العدو ، لقد ضحى الرفيق الشهيد بحياته ليعلمنا آخر الدروس وأعظم الدروس وعلينا أن لاندع تضحيته تذهب إلى حيث يريد العدو ، لقد علمنا الرفيق الشهيد أن نحيا رجالاً وعلمنا أن نواجه الموت رجالاً ، وبهذا يتوضح لنا بِأن الرفيق الشهيد ليس ظاهرة مقطوعة عَنْ سياقِها وليس نبتاً غَريباً في بيئة مغايرة ، بل إِنه مِنْ تراب هذا الوطن العربي ألمناضل وزرعه ، وهو تعبير عن بطولة جماعية للشعب والامة العربية جمعاء ، والابن البار والمعبرعن نضال حزب البعث العربي الاشتراكي منذ تاسيسه وتصديه وتحديه للقوى المعادية للامة .                                                                                             

لقد تعلمنا مِنْ الرفيق الشهيد الذي تربى فى مدرسة حزب البعث العربي الاشتراكي ، إِنَّ البعثي الحقيقي هو الذي إستوطن ذاته وضميره مبادئ البعث ورسالته وعقيدته الوحدوية الاشتراكية حتى يصل إلى مرتبة وصف خاص جداً وهو ( الانسان الرسالي ) ، لان الانسان البعثي الرسالي يتجرد مِنْ ذاته وينصهر في ذات الامة ، ويترك مصالحه الشخصية ، ويتوحد مع أهداف الامة ، وحين تصل هذه المنزلة الرفيعة تتحقق للبعثي المؤمن بِالله ورسالات السماء ، وخاتمتها المباركة الاسلام الحنيف ، أرفع مراتب الانسانية ويحقق أهدافها الحياتية كلها ليس فى أُطرِها الروحية الاعتبارية فحسب ، بل أيضاً في ضفافها المادية التي تقتضيها الحياة الكريمة بعيداً عَنْ الاسفاف والجشع .                                 

إِذْ نريد أنْ نكتب عَنْ هذا الرجل العظيم الذي يتمثل بالعراق كله لانوفي بِكتابة أوراق عديدة ، وحتى ألف ورقة لانه رمز وشموخ لامة بِأكملها .                                                    

لِذَلك أقول في هذا العام ذكرى الميلاد لشهيد الامة العربية تحمل صفات وسجايا صاحبها مِنْ الرجولة والكبرياء والمبادئ والثبات والشجاعة والتحدي والطهر والايمان والجهاد والتضحية بِالنفس ، هذه الذكرى هي ذكرى تَحْـدُ الركب البعثي والجهادي المؤمِنْ بِأستمرار المقاومة حتى تحرير العراق ، مهما غلت التضحيات وطالت المنازلة ، هي ذكرى تأكيد الوحدة الوطنية والانتماء العربي الاصيل للعراق ، كما ألتزم بهما وصانهما وضحى لِأجلِهِما الرفيق المجاهد الشهيد صدام حسين ( رحمه الله ) ورفاقه ومناضلوا البعث وشرفاء العراق ، ونجعل مِنْ ذكرى ميلاد الرفيق الشهيد صدام حسين ( رحمه الله ) مُحَفِزٌ جديد لتصعيد النضال والجهاد مِنْ أجل تحرير العراق وتطهيره مِنْ رجس الخونة والمجرمين وأذناب المجوس مِنْ الذين باعوا شرفهم وكرامتهم للاجنبي مقابل حفنة مِنْ المال .                      

رَحِمَ الله ألرفيق ألشهيد صدام حسين ، إبن الامة و وريث تاريخها وأبطالها

ورحم الله شهداء العراق والعروبة والاسلام ، الذين ضحوا بكل غالٍ ونفيس لاجل أن تحيا الامة العربية حرة أبية

المجد والخلود للامة العربية

السبت، 17 أبريل 2021

الطائفية خنجر في خاصرة الشعب / بقلم / د- فالح حسن شمخي

 

الطائفية خنجر في خاصرة الشعب

د- فالح حسن شمخي 

ان اي عاقل يستخدم عقله (الذي وهبه الله سبحانه له )،  بشكل منطقي يصل حتما الى ان الطائفية هي سلاح القوى والاحزاب العميلة في العراق والوطن العربي ، لتحقيق مصالحها  الضيقة واجندة بيد  القوى الاستعمارية من اجل نهب ثروات البلاد والسيطرة على العباد،  وتمكين القوى المعادية من ايقاف طموحات أبناء الشعب من تحقيق تطلعاتهم بمستقبل افضل ، وهذا المنطق العقلي يسنده الواقع المزري الذي يعيشه العراق وشعبه بعد العام ٢٠٠٣ م ، الذي ابتلى بالاحتلال الامريكي والايراني المباشر وبالعملية  السياسية.

ان استخدام العقل والمنطق في معرفة تأثير الطائفية ، لا ينطلقان من أحكام متسرعة، أو نظرة مغالية ، فالتجربة التي يمر بها العراق اليوم تثبت الاستنتاج الذي اصبح يقينا والمنطق العقلي يؤكد على ان أمريكا وبالتعاون مع القوى الاقليمي ة المعادية وفي مقدمتها ايران ، ان خنجر الطائفية وظف بشكل ينسجم مع المخططات الاستعمارية ، و في إطار مخططها المناهض لتطلعات ابناء العراق التواقين الى التحرر وتحقيق ماهو افضل لبلادهم.

أن وضع الطائفية كغطاء اجتماعي بمثابة مفتاح للتآمر لا يتحدد عند إطار فئة معينة دون سواها، بل أن المقصود بذلك هو مجمل التيار الطائفي الذي يتكون من جميع المراتب الاجتماعية التي يمثل تفكيرها ومصلحتها والنتائج التي تسعى من خلالها إثارة النعرات الطائفية بشتى الأساليب والصيغ وتحت مؤثرات متباينة تبدو من خلال الشكل متناقضة في حين أنها تلتقي في المضمون فالاستعمار والصهيونية وايران وجوه لعملة واحدة في معاداتها لتطلعات شعبنا الصابر المتطلع لوحدته واستقراره والذي تجلت تطلعاته هذه في ثورة تشرين الشبابية .

ان الاحتلال الامريكي ومن ورائه الكيان الصهيوني وايران  التي يمثلها اليوم العملاء بكل مليشياتهم المسلحة  لا يمكن ان تغيب عنهم مسألة تمزيق الوحدة الوطنية العراقية، فمثل هذا الهدف يؤمن لمخططاتهم مجالات رحبة لتمرير ما يريدون أو الاستفادة من النتائج المتمخضة عن الصراع الطائفي في ايجاد اغطية ملائمة تجري من تحتها عمليات طبخ ونسج المؤامرات التي تهدف الى تمزيق اللحمة العراقية وبالتالي تحقيق مشروع ( الشرق الاوسط الجديد) وصفقة القرن ، الذي تتسيده مايسمى (بالدولة الصهيونية).

إن أبرز العوامل التي تجعل القوى المشاركة بما يسمى (العملية السياسية) تستميت اليوم من اجل توظيف الظاهرة الطائفية في مخططاتها للهيمنة على مقدرات البلاد والعبادتتلخص بما يلي :

1ـ نقل الولاء للطائفة وبذل المحاولات لتحقيق التطابق بين التيار السياسي الطائفي وبين الوجود الاجتماعي والروحي للطائفة.

2ـ تقسيم وحدة الشعب الوطنية بالفعل الطائفي المقصود، وبرد الفعل المعاكس، وايجاد دوائر اجتماعية تنهي في حدودها المصلحة الوطنية والقومية وتعتبر دائرتها هي الأساس. (الدفاع عن النجف وكربلاء)، ( الدفاع عن الرمادي) ...الخ وليس الدفاع عن العراق.

3ـ تأجيج حالة الصراع انطلاقا من ذلك لايجاد ارضية للتوتر  الطائفي في العراق والهاء الشعب بفعل طائفي ورد فعل طائفي مغاير(اغتيالات ، تفجيرات ، تصريحات ...الخ). 

ان القوى المشاركة بالعملية السياسية تنشط اليوم في إقامة خارطة اجتماعية تنضوي تحت خيمتها القوى المستغلة والمستغلة وتؤمن في تشكيلتها الرهيبة للقلة الطائفية القائدة للاتجاه المعنوي والامتيازات المادية وادارة (لعبة الطوائف) طبقا للمقتضيات المطلوبة وهذا ما نراه اليوم واضحا من خلال الاحزاب الطائفية والتي تهدف الى :ـ

1ـ الهاء اكبر ما يمكن من القاعدة الشعبية وابعادها عن جوهر قضاياها الوطنية وعلى رأسها تحرير العراق الناجز من الاحتلال الايراني وجر هذه القاعدة الشعبية بالاتجاهات المغلوطة بحيث توضع في مواقع حائرة واخرى متناقضة لطبيعة مصالحها الحقيقية.

2ـ التأثير المضاد على فعل مقاومة المحتل السلمية التي رفعت شعار (اريد وطن )، وشعار (ايران بره بره )، بكل صوره واشكاله   ، لأن (لعبة الطوائف) تحاول إقامة استقطاب طائفي يضيق بأهداف حركة التحرير ويحاول تسكين الفعل المقاوم في بحر زائف من (السلام الاجتماعي). 

 3ـ ان هذا الاصطفاف المشوه هو اقرب الى الخليط غير المتحد وهو يرمي من خلال جهده لإيجاد كتلة جماهيرية الى التباهي بها والتنافس من خلالها، على الطريقة العشائرية ويرمي الى إشاعة روح الحقد الطائفي لإيجاد حالة من التوتر، بهدفين: ـ

أولا ـ جعل التوتر قائما للانشداد الى مركز التأثير الطائفي.

ثانيا ـ بقاء حالة من الاستنفار والهياج لاستثمارها عند المقتضيات المحددة .

4ـ تبذل الزعامات الطائفية جهودا مركزة لتعزيز سلطتها من خلال الامور التالية: ـ

أولا ـ التركيز على الخصوصيات المذهبية والتأكيد على الافتراضات العقائدية المتصلة بجوهر الدين والنظرة اليه.

ثانيا ـ ايجاد طقوس وتقاليد بعيدة عن الدعوة المذهبية، وشد القاعدة الشعبية اليها وبذل الجهود لتصوير هذه العادات المصطنعة وكأنها المظهر الذي يعبر عن جوهر الايمان بالطائفة وحقوقها .

إن نشر المحبة والاخاء والمساواة بين المواطنين هو المنهج الذي يجب ان تنتهجة الجماهير  على امتداد الارض العراقية وهذه الحقيقة يجب ان تكون واضحة ويعرفها ابناء العراق الشرفاء وان يدعون الى سلم اجتماعي لامجال فيه للتمييز بين المواطنين ولايقوم على اساس الانتماء لدين او طائفة معينة، لان منطق مواطن الدرجة الاولى والدرجة الثانية هو امر مرفوض لدى ابناء العراق وعلى ذلك فإن التصدي للطائفية التي تستخدم كسلاح لقتل المحبة والاخاء بين ابناء الشعب الواحد هو حق مشروع تقتضيه مستلزمات حماية البلد من التمزق والحروب الاهلية وهذه المهمة اليوم بيد الغيارى من ابناء العراق  لمحاربة الظلم والفساد وبيد القوى الحية في المجتمع للتصدي وبقوة لكل ما هو طائفي، وهذا ماحصل فعلا في ثورة تشرين ، ومن الامور المطلوبة لذلك هوالعمل الجاد والمثابر لحل العقد الطائفية بنظرة حكيمة وصبورة ومرنة وواعية، لان اخطر ما يجابه ذلك من نتائج، عندما تكون الخطوات غير مدروسة، ان العمل لمجابهة الطائفية يتطلب: ـ

 1ـ اسقاط الذرائع الدينية عنها، واظهار متاجراتها في هذا المجال هي لأغراض سياسية بعيدة كل البعد عن جوهر الدين.

2ـ ان تكون الصيغ المتبعة مبدئية ومتوازنة مع نفسية المواطنين واستعدادهم الذاتي وكذلك درجة وعيهم. كما يجب التفريق بين الطائفية كوجود سياسي والطائفة كوجود اجتماعي.

3ـ ان الاجراءات للقضاء على الطائفية تستغل من قبل الغزاة والعملاء بهدف البلبلة والتشويش، ولهذا من الضروري استيعاب حقيقة وهي ان هذه الاجراءات يحب ان تفوت الفرصة على الاعداء.

4ـ ان يجري انتباه شديد لاستغلال التعامل مع الطائفية من قبل متنفذي الطائفة الاخرى ومحاولتهم بتعميم الخطأ الذي يرتكبه التيار الطائفي المضاد على مجمل الطائفة، او ان يكون هذا التعامل وسيلة للتشفي والشماتة ومن ثم توجيه الاتهامات لا الى الطائفية وانما الى الطائفة ذاتها.

ان الطائفية بكل تياراتها هي مظهر من المظاهر التي يلجأ اليها الغزاة والعملاء في التأثير على الجماهير المتطلعة لغد افضل ، لكن الحقيقة الثابتة التي يجب أن تقف بصلابة بوجه الطائفية المقيتة المسيسة هي أن العراق هو طائفة واحدة وشعب عريق يمتد تاريخه الى الاف السنين وان بقاءه وقوته في تنوعه وسيثبت للعالم اجمع ان الغزاة والعملاء سيندحرون وستزول هذه الغمة وهذا مايؤكده منطق العقل السليم.

لِنَجْعَلَ مُنَاسَبَةْ 17 مِنْ نِيسَانْ دَافِعَاً لِلْقَضَاءْ عَلَى أَلْمُحْتَلْيِنْ وَذيُولِهِمْ أَلْخَائِبَة فِي ألْعِرَقْ لِكَي يَجْرَعُونَ أَلْسَّمْ لِلْمَرَةَ أَلْثَانِيَةَ / بقلم / أَ . د . أَبو لهيب

 

لِنَجْعَلَ مُنَاسَبَةْ 17 مِنْ نِيسَانْ دَافِعَاً لِلْقَضَاءْ عَلَى أَلْمُحْتَلْيِنْ

وَذيُولِهِمْ أَلْخَائِبَة فِي ألْعِرَقْ لِكَي يَجْرَعُونَ أَلْسَّمْ لِلْمَرَةَ أَلْثَانِيَةَ


أَ . د . أَبو لهيب

يصادف ١٧/ نيسان / ٢٠٢١ ، ذكرى عزيزة على قلوب العراقيين والعرب الشرفاء ، انها ملحمة تحرير مدينة الفاو فى أروع وأعظم معركة شهدها التاريخ الحديث كما سميت بعملية ( رمضان مبارك ) لانها صادفت الاول من رمضان لعام ١٩٨٨، وببركة شهر رمضان المبارك توكل الرفيق الشهيد صدام حسين وباشراف مباشر منه ورفاقه والقادة العسكرين الميامين بوضع خطة محكمة لاستعادة الفاو وتحريرها مِنْ رجس المحتلين الفرس المجوس ، وبدأت عملية رمضان مبارك ليلة  ١٦/١٧ من نيسان و في صبيحة  يوم ١٧ / نيسان /١٩٨٨ بهمة عالية وايمان عميق مِنْ قبل المقاتلين الاشاوس ، وبعد مرور ٣٥ ساعة على المعركة التي يوصف الخبراء العسكريين بمعجزة عسكرية ، ليزف بيان تحرير الفاو بوابة النصر العظيم ورفع العلم العراقي وَمَنْ خلفه العرب برمتهم اعلامهم عاليا إِيذاناً بأنتصار العراق العربي على العدو الفارسي الصفوي المجوسي ، وهذه الهزيمة الكبرى تعتبر مفتاح لبقية المعارك التي تليها وامتدت لاربعة اشهر وفى النهاية أقرت إيران الهزيمة مِنْ دون تردد بِإعلان ( الخميني ) آنذاك عَنْ قبول وقف إطلاق النار فى الحرب العراقية الايرانية التي اندلعت فى عام ١٩٨٠ وبقيت نارها ثماني سنوات ، واعترف الخميني حينها بتجرع السم حين قبل بوقف إطلاق النار ، بعد الهزائم التي ألحقها الجيش العراقي بالقوات الايرانية خصوصاً معركة استعادة مدينة الفاو ، مدينة الفداء وبوابة النصر االعظيم.   

    

إِنَّ عملية ( رمضان مبارك ) وهو الاسم الذي أطلق على معركة الفاو والتي وصفها قادة ومخططون عسكريون عرباً وأجانب بِأنها – معركة بالغة الضخامة ونموذجية وتتميز بِأهميتها الاستراتيجية على جميع المستويات – وهي بحق أهم واكبر معركة عسكرية خاضها العرب فى تاريخهم الحديث ، ان الدراسة المعمقة للمعركة التي دارت رحاها يومي ليلة  ١٦/١٧ من نيسان ١٩٨٨، والتي خاضها مقاتلو العراق الشجعان فى قوات الحرس الجمهوري والفيلق السابع الثالث والقوات المتجحفلة معها وصقور القوة الجوية وطيران الجيش ومن ورائهم كل قطعات الجيش العراقي الباسل ، وباشراف مباشر مِنْ لدن الرفيق الشهيد صدام حسين رحمه الله وقادة الجيش الميامين ، تحت رؤية نابعة مِنْ إيمان عميق بقدرة الامة على استعادة أمجادها ، ستكشف انها كانت معجزة عسكرية وفق كل السياقات والمقاييس .         

فهي واحدة مِنْ أعظم المعارك فى التاريخ إذا ما أخذت بنظر الاعتبار حجم الاسلحة والافراد ومساحة أرض المعركة والخسائر البشرية وسرعة حسم المعركة بالنصر لرجال أمة العرب رجال العراق العظيم .                                                                                      

واليوم بعد مرور ٣٣ سنة على اعظم الملاحم البطولية وهي ذكرى ملحمة تحرير الفاو ، ليس لمجرد كونها تاريخاً لتضحيات كبيرة بذلت ، أو لانها محفورة فى ذاكرتنا الشخصية كأفراد تعايشنا مع تلك الاحداث عن بعد او قرب ، إنما للتذكير بها كشاهد للحاضر والمستقبل أيضاً ، وكما يبدو إِنَّ توقيت المعركة لم يكن فقط لِأغراض إِستراتيجية أو تكتيكية. 

إِنَّ ما دعاني أكتب عن تحرير مدينة الفاو ، يعود لِأكثر مِنْ سبب لكن أهمها إسقاط الحاضر وبِأثر رجعي للنيل مِنْ أثر تلك المعركة ، وهي محاولات أهدافها باتت معلومة وفجة مِنْ قِبَلْ دعاة المشروع الايراني الصفوي المجوسي وإِعلامهم الخائب أو مِنْ بعض الذين يتقصدون الانتقاص مِنْ الامة العربية ودولها التي وقفت مواقف مُشرفة مع العراق فى حربه الشريفة والعادلة ، بل واقول المقدسة نتيجة لِمهازل الاحتلال والدور الذي لعبته الطغمة الصفوية المجوسية الحاكمة فى إيرن وادواتها فى تدمير الشعب العراقي الابي والانتقام مِنْ هزيمتها المنكرة فى حرب الثمان سنوات وانهيارها الكلي أمام ضربات الجيش العراقي العظيم .                                                    

لذلك لملحمة الفاو طعم النهضة العربية والتلاحم العربي فى الملمات لدفع الاطماع التوسعية ، وهي مدرسة فى فن الصمود والقتال والتدريب والادارة ، بُذلت فيها جهود لتوفير مناخ وبيئة ومسرح مشابه لموقع العمليات فى مدينة الفاو .                                               

إِنَّ بعض قادة وخبراء عسكريون مِنْ الاشقاء والاصدقاء نصحوا القيادة العراقية ان يتريثوا بشأن تحرير مدينة الفاو ، بوصفها النقطة الاصعب فى الجبهة العراقية الايرانية بِأسرها، وقد أختارتها جهة خارجية ، وعولت عليها كمقدمة لِإِسقاط النظام الوطني فى العراق ، بيد أَنَّ القيادة العراقية الحكيمة ، ارتأت ضرب المؤامرة في بؤرتها ، وقلب المعادلة لتكون معركة الفاو كمقدمة لهزيمة المخطط التوسعي . وبالفعل تلاحقت معارك النصر إِلى هزيمة شاملة  وكان على القيادة الايرانية أن تستخلص منها الدروس والعبر ، وان تتجنب مأزق ومستنقع الذي وقع فيه اليوم ولا تستطيع الخروج منها بسهولة .                                               

لذلك يجب على القيادة الايرانية الفاشية  أن تدرك بأن العراق قيادة وشعباً يمتلك شحنة معنوية بما تمتلك مِنْ خصائص تكون لدى شعبها عبر العصور ، يفترض على ايران ان تكون على معرفة بها ، تجنبها الانزلاق لان تطيع شهواتها ورغبتها بالتوسع والمساندة مِنْ جهات تناصب العراق والامة العربية العداء ، وإِنَّ هذا التورط سيحكم سياستها لعقود قادمة ، سوف تجد مِنْ الصعوبة الافلات مِنْ تبعاته ومستحقاته .                                                              

وقاد إِنغماس إِيران وصرف جهودها فى مجال الخارج ، إلى تجاهل حقائق ومعطيات داخلية كثيرة فى مقدمتها الاشكاليات الاجتماعية ، الاقتصادية ، وحقوق الشعوب الاخرى ضمن الجغرافية الايرانية .                                                                                       

ويجب على إيران أن تفهم جيداً إِنَّ إنتصار الارادة الوطنية التي ترجمتها العسكرية العراقية إلى انتصار باهر ، إنما هو جوهر مادي يدخره الشعب العراقي ويضيفه إِلى خصائصه وتكوينه الوطني والنفسي .                                                                                          

المجد والخلود لشهداء أمتنا العربية                                                                     

عاش الجيش العراقي الباسل صانع الانتصارات والامجاد                                          

ونبشر الشعب العراقي العظيم الابي الشجاع ، نصرك الكبير آت ، آت .  


                      

الأحد، 11 أبريل 2021

قراءة في احتفالية الذكرى 74 لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي التي اقيمت من قبل قيادة قطر الجزائر وبحضور الرفيق المناضل احمد الشوتري عضو القيادة القومية للحزب// احتفالية البعث المميزة في الجزائر / بقلم الدكتور فالح حسن شمخي

قراءة في احتفالية الذكرى 74 لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي التي اقيمت من قبل قيادة قطر الجزائر وبحضور الرفيق المناضل احمد الشوتري عضو القيادة القومية للحزب 


الرفيق أحمد الشوتري عضو القيادة القومية 

لحزب البعث العربي الاشتراكي في ذكرى ميلاد البعث العظيم - الجزائر

=============================== 

احتفالية البعث المميزة في الجزائر

د- فالح حسن شمخي


يبدو ان الرفاق البعثيين في القطر الجزائري الشقيق قد اختاروا الاحتفال بمناسبة ذكرى تاسيس حزب البعث العربي الاشتراكي العام  ٢٠٢١ م ، لتكون احتفالية مميزة وبطريقتهم الخاصة لتضيف نكهة متجددة لهذه المناسبة الجليلة .

جرىت الاحتفالية بولاية من ولايات الدولة الجزائر برعاية وحضور الرفيق المناضل الدكتور احمد الشوتري عضو القيادة القومية للحزب ، امين سر قيادة قطر الجزائر ، بحضور مندوبين من الولايات الجزائرية الاخرى ، وتم نقل هذه الاحتفالية عبر اليوتوب كبث مباشر ، حيث ساهمت المواقع والمجموعات العربية بنقل الاحتفالية على نطاق واسع  ، وبالتالي كانت المشاركة العربية كبيرة  في هذه الاحتفالية مما اعطاها رونقا وتميزا .

افتتح احد الرفاق من القطر الجزائري الاحتفالية بالحديث عن البعث  والامة العربيه والظروف الاستثنائية والمتشابهه بين يوم تاسيس الحزب ويومنا هذا على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، واكد على مبدأ الانقلاب على الواقع  والذات كسمة من سمات البعث ، وذكر بأن  البعث هو نتاج هذه الامة ولم يكن مستوردا لنظريته من الخارج ، وركز على شرح الاشتراكية العربية وارتباطها الجدلي مع الوحدة والحرية.

 وكان في حديثه   يستند  الى اقوال القائد المؤسس الرفيق احمد ميشيل عفلق ومن هذه الاقوال على سبيل المثال  :(الاشتراكية تعني رفع الفقراء إلى مستوى الأغنياء وليس الأخذ من الأغنياء والتوزيع على الفقراء).

ثم تفضل الرفيق امين سر قيادة قطر الجزائر بتلاوة بيان القيادة الذي استهله في قراءة صورة الفاتحة والوقوف دقيقة  ، على روح القائد الامين عزة ابراهيم الامين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي ، قائلا انه اخر امين عام من القادة التاريخين ، ومن ثم تطرق الى ماتعرضت له الامة العربية من تحديات وهي تواجه الاستعمار العثماني المتخلف والاستعمار الاوربي ، الذي زرع الكيان الصهيوني كاستعمار جديد في المنطقة بعد انسحابه تحت ضربات الثورات العربية في العصر الحديث ،  واكد على دعم المقاومة في العراق وفلسطين ، ودعى الى كسب الشباب ، باعتبارهم الضمانة الحقيقية لانتصار الامة .

البيان تناول ايضا الشأن الجزائري ، حيث قال : (ان الجزائر تعاني منذ احتلالها الى يومنا هذا جراء الاستعمار الاجنبي)، لكنه ركز وتحدث باسهاب عن الشأن العراقي ، موجها التحية لشهداء العراق الذي بلغ عددهم كما قال (١٥٠) الف شهيد وفي مقدمتهم شهيد الحج الاكبر صدام حسين والشهيد طه ياسين رمضان وترحم على الرفيق عبد المجيد الرافعي والرفيق بدر الدين مدثر والرفيق عبد الصمد الغريري ، رحمة الله عليهم اجمعين ،

وحيا الرفيق المناضل علي الريح السنهوري وهو يقود حزب البعث العربي الاشتراكي في هذه المرحلة التاريخية.

ان هذه المبادرة الطيبة في الاحتفال وبمشاركة الولايات الجزائرية والبث الحي لها والمشاركة العربية فيه

تشكل خطوة حيوية رائعة تستحق الاشادة

فكل عام ورفاقنا في الجزائر والامة العربية بالف خير.

ادناه رابط الاحتفالية التي اقيمت في الجزائر  

https://www.facebook.com/ah.choutri/videos/860554498008963/?d=n 

الجمعة، 9 أبريل 2021

السقوط الاخلاقي في يوم ٩/٤/ ٢٠٠٣ / بقلم د- فالح حسن شمخي

 

السقوط الاخلاقي في يوم ٩/٤/ ٢٠٠٣

د- فالح حسن شمخي

السقوط ، بالضم مص‍در سقط ، الوقوع من أعلى إلى أسفل ، ومنه : مثال ، سقوط شعر الرأس ،  اي زوال الشعر ، والزوال ، ومنه قولهم : سقوط الدين بالإبراء .

السؤال هو ، هل سقطت بغداد يوم ٩/٤/ ٢٠٠٣ ، اي زالت ؟

السؤال الثاني ، هل سقط النظام الوطني في العراق ، اي زال؟

السؤال الثالث ، هل سقطت الاخلاق في ذلك اليوم المشؤم ، اي زالت؟

 الاجابة عن هذه الاسئلة في غاية البساطة لانها ليست بحاجة الى اثبات ، بعد ١٨ سنة من عمر الاحتلال  الامريكي الفارسي ، فالواقع العراقي المعاش وثورة تشرين الشبابية هما ماسوف نستند اليه في اجابتنا .

الاجابة على السؤال الاول تقول ان العراق وبغداد لم ولن تسقط اي لم ولن تزول فهي باقية ماديا حيث النهرين والشوارع والبنايات والارث الحضاري حتى وان تعرض الى ماتعرض اليه ، اما في الجانب المعنوي فان العراق وبغداد لم تتم ازالتهما وشباب ثورة تشرين يرفعون شعار (ايران بره بره بغداد تبقى حرة ) ويرون الارض العراقية بدمائهم.

اما الاجابة على السؤال الثاني فهي بسيطة ايضا ولاننا نرى بصمة النظام الوطني على كل شيء وفي كل مكان ونراها عبر الفضائيات التي تلتقي الشيخ رجل او امراءة ، تلتقي الرجال والنساء تلتقي الشباب الذي لم يكن قد ولد ايام النظام الوطني ، فما هي حصيلة هذه اللقاءات ، الكل يعرف حصيلتها التي تقول ان النظام الوطني في العراق لم ولن يسقط لانه باقي مغرورا في الوعي الجمعي لدى كل ابناء العراق والامة وسوف يستمر الى سنوات طويلة ، واذا لم نبالغ فنقول انه سيكون تاريخ يدرس كما تدرس شموخ وعنفوان الحضارة العربية الاسلامية الاموية والعباسية وحضارة الاندلس .

الاجابة عن السؤال الثالث صعب جدا لاننا بحاجة الى مجلدات كي نجيب عليها ، ولانها ترتبط بالسقوط الاخلاقي للقوى والحركات الاسلاموية وغير الاسلاموية التي جائت مع الدبابات الامريكية وبحماية الدولة الفارسية ، وعندما  نقول سقوط الاخلاق فاننا نعني زوالها ، وهي حقيقة قد زالت بعد الاحتلال ، فالسرقة واستباحة المال العام عمل غير اخلاقي ، والاستقواء بالاجنبي عمل غير اخلاقي ، ونشر الرذيلة والمخدرات والامراض ، عمل غير اخلاقي ، الطائفية واستخدام العشيرة بشكل لايتناسب مع الاعراف والتقاليد العربية ، عمل غير اخلاقي ، قتل المتظاهرين  وتغييب ابناء العراق واستخدام الكواتم ، عمل غير اخلاقي ، ..... ، القائمة تطول وكما قلت بحاجة الى مجلدات لتأكيد سقوط الاخلاق بعد الاحتلال .

حما الله العراق وشعبه الذي سيبقى عاليا شامخا

 وان تحريره من الاحتلالين الايراني والامريكي قادم لا محالة على يد ابناءه الثائرين.