السبت، 5 سبتمبر 2020

ألبعث نور يضوي درب الاحرار ، ونار يحرق الخونة المارقين بقلم أ.د . أبو لهيب

 

ألبعث نور يضوي درب الاحرار ، ونار يحرق الخونة المارقين

أ.د . أبو لهيب

قبل احتلال العراق عام ٢٠٠٣ م، على يد امريكا واعوانها و خدامها ، كان كل شيئ   متوفرا لِأَبناء أَلشعب ، مثل ، الخدمات العامة كالكهرباء والماء والمجاري والبطاقة التموينية وراتب مستمر جيد بحيث يكفي حياة المواطن ، كما أن ألأمن والامان متوفر الى أقصى حد للمواطن ، وكانت المواقع القيادية الادارية ( الوزراء ، وكلاء الوزراء ، مدراء العاميين ، رؤساء المؤسسات الصناعية والزراعية ، ورئيس مجلس النواب .... ألخ ، يتم تعيينهم  حسب الكفاءَة العلمية والخبرة الادارية ، كما أن الجامعات العراقية تعتبر مِنْ افضل الجامعات فى العالم ، والشهادات الممنوحة للطلاب ، تعادل شهادات الدول الاجنبة المتطورة ، وإنَّ أطباء العراقيين كانوا ذات خبرة كبيرة فى علم الطب بحيث يستعيرونهم للدول المتقدمة والغربية .                                                       

رغم الحرب التي دامت ثمانية سنوات بمؤامرة دولية ومساعدة الخونة والعملاء ، لكن لم تؤثر نهائياً على الحياة الداخلية للشعب ، كل شيئ متوفر للمواطن ، والاسواق عامرةً دائماً والامن والامان متوفرة للمواطن . سرقة الاموال العامة مِنْ قبل المسؤلين معدومة نهائياً ، لان المسؤولين في الدولة يعتبرون أنفسهم خدام الشعب ، ويعقدون الليل مع النهار لِأجل سعادة الشعب وأخذوا هذه الصفة مِنْ قائدهم الملهم الرفيق الشهيد صدام حسين ( رحمه الله ) وَإِنَّ أي المواطن لديه شكوى ، يستطيع أن يقابل الرئيس الجمهورية دون التميز العنصري أو مذهبي أو طائفي ، ويشكوا مالديه مِنْ مشكلة ، وَلَنْ يخرج من عند القائد إِلا حاجته مقضية . كان مبدأ العقاب والثواب معمولة وهذا لتشجيع المبدعين فى جميع مجالات الحياة .                                                                       

ولكن بعد سقوط العراق العظيم  واحتلاله من قبل امريكا ومن معها من الخونة والمارقين وذيول الفرس المجوس ، مِنْ الذين جأوا لحكم العراق ، أعطوا وعود كثيرة لابناء الشعب العراقي ، ولكن لم ينفذوا شيئاً مِنْهُ خلال 17 سنة الماضية ، فقد قاموا بسلب ونهب خيرات البلاد وقوت الموطنيين الابرياء ، هذا هدفهم الاساسي و لا يفكرون بأبناء شعبهم نهائياً ، فقط يهتمون بانفسهم ولديهم قول مأثور :مَنْ هو إِبن ألْغَدْ . ولانهم جاؤا لمناصبهم حسب نظام المخاصصة الحزبية وتوزيع المواقع بعيدا عن الكفاءة ، لذلك دائما يفكرون  بجمع المال عن طريق غير مشروع ولا يفكرون بابناء شعبهم ، واي مسؤول فيهم لا يعتبر نفسه عراقي ،بل ذيل وعميل للدول اخرى  ، وَلَم يأتي مسؤول خلال 17 سنة الماضية لَمْ يسرق ، بحيث وصل إلى حَدٍ تباع وتشترى المواقع القيادية مثل منصب الوزير ، وكيل وزير ، مدير عام ، رؤساء المؤسسات ..... إلخ .                       

وصلت الحالة إلى أَنَّ الشعب لَنْ يتحمل هؤلاء الخونة ألسراق والعملاء ، لذلك فكر شباب العراق بجميع أطيافه ، بأن يخرجون الى الشارع وفي جميع المدن العراقية ويطالبون  بحقهم مِنْ هؤلاء السراق والخونة فى ١/١٠/٢٠١٩ ، وشاركوا فى هذه الانتفاضة الشبابية العظيمة ، ومِنْ ثم أَصبحت إنتفاضتهم ثورة شبابية عارمة بحيث تكتسح كل شيئ تقف أمامها ، رغم سلمية ثورتهم المباركة ورفعوا شعار مهما وهو ( نريد وطن ) و لَم يرضخوا لِأعداء الشعب ، رغم أن أعداء الشعب وعملائهم و ميليشياتهم المجوسية مدججين بِأنواع الاسلحة والتي استخدموها ضد ثوار العراق وعلى اثرها تم استشهاد ما لايقل عَنْ ٦٠٠ شهيد و ٢٥٠٠٠ ألف جريح وعدد كبير مِن المختطفين والمعتقلين ، ولكن كل ذلك لَنْ يؤثر على عزيمة الشباب الثائرين ، ويرددون شعاراتهم ، بأَنْ تخرج ايران وعملائهم واذنابهم و ميليشياتهم مِنْ العراق ، هم يريدون توفير الخدمات مِنْ الكهرباء والماء والمجاري وتنظيف المدن مِنْ الفضلات وبناء المعامل والمصانع لتوفير العمل للشباب كل حسب اختصاصهم ، وتشغيل المعامل والمصانع المغلقة والمتوقفة قسرياً ، كما يطالبون بتوظيف الشباب فى الدوائر الحكومية حسب اختصاصاتهم ، و محاسبة المقصرين والسارقين والعملاء لهؤلاء الحكام العراقيين الحاليين وذيولهم مِنْ خُدام المجوسية .                    

نتيجة هذه المطالب المشروعة للشباب فى ثورتهم العملاقة ، عمل العملاء والماجورين باتهام  الشباب بأنتم بعثيين أو احفاد البعثيين ، على اساس هذه التهمة خطر عليهم . ولكن أنا أعتبر هذا الاعتراف الصريح مِنْ قبل حكام العراق الحالي وعملاء ايران بِأنه وسام على صدور البعثيين والشباب الثوار ، وهذا يعني أن البعثيين فى حينها كانوا خدام للشعب ويسهرون على ابناء الشعب فى اصعب ألايام ، فى الحر والبرد حتى لا يغتنم السراق والعملاء الفرصة للتآمر على العراق وشعبه.

 وكان جميع  ابناء الشعب يلتحقون في صفوف الجيش الشعبي دون تميز ديني وطائفي ومذهبي وعرقي ، ليصبحوا الظهيرة القوية للجيش النظامي ، دون أن يقبضون راتباً مِنْ الدولة ، فقط معتمدين على رواتبهم التي يستلمون مِنْ وظائفهم ، هذا هو البعث بِأختصار ، لذلك أَلْآن أصبحت كلمة البعث شيئاً مرعباً بالنسبة لحكام العراق ، وهم يقولون على كل وسائل الاعلام و وسائل التواصل الاجتماعي ، كل مِنْ يطلب الاصلاحات وتوفير الخدمات مِنْ الكهرباء والماء والمجاري وباقي الخدمات الاخرى وتوفير المحروقات و بنزين للسيارات والغاز السائل والبطاقة التموينية وتوفير العمل و تشغيل الشباب وبناء الوحدات السكنية لهم وتنظيم الرواتب وتطبيق العدالة الاجتماعية ، هم مِنْ البعثين .                                                       

ولكن أعداء العراق وذيول الفرس مِنْ الحكام يلفظون بكلمة البعث  بدون وعي  ، لانهم لايعرفون إِنَّ ابناء الشعب والثوار يفرحون بذلك لانهم يعتبرون ذلك وساماً شرفاً على صدورهم ويتباهون به ، لان هذا يعنى بالنسبة لهم لقب مِنْ اشرف الالقاب وهية شرف الوطنية ، وبذلك يمنح فرصة ان يصبحون خداماً لشعبهم ، هذا هو الهدف الاساسي لثورة الشباب .                                            

إِنَّ حكام العراق الخونة مِنْ ذيول الفرس المجوس حمقى الى درجة بحيث لا يعرفون ماذا يقولون . و ماهية تاثير كلماتهم على الجماهير الثائرة ، يعتقدون بِأَنَّ هذا طعن للثورة .   

ولكن هذا يذكرني بشئ تاريخي عظيم ، عندما أرسل سعد بن ابي وقاص وفداً مِنْ خيرة الصحابة والقادة العسكرين الاسلام للتفاوض مع يزدجر كسرى ، عند وصولهم الى ديوان كسرى سلم لرئيس الديوان الرسالة ، عندما قرأ كسرى الرسالة ضحك كثيراً وقال هل مِنْ المعقول ياتي عرب مِنْ البادية ويعلمني كيف احكم بلدي واعيش ، لذلك أمر بحاشيته بان ياتون بكيس مِنْ الرمل ويعطون للوفد المفاوض كَرَدٍ لجواب رسالتهم ، وهو فى داخله يعتبر هذا اهانة لهم ، ولدينهم وقادتهم ، ولكن دهاء الوفد اكبر بكثير مِنْ غباء وتفكير الفرس المجوس ، اخذوا كيس التراب وخرجوا بالسرعة ، فبعد قليل جاء رستم قائد قوات الفرس الى مجلس كسرى ، فقال يزدجر كسرى له فات عليك موقف مضحك وجميل ، عندما أهنت الوفد الاسلامي ، فقال رستم ماذا عملت وكيف أهنتهم ؟ فقال كسرى : أمرت بأن يحملوهم كيس مِنْ التراب ، وهم أغبياء أخذوا كيس التراب وخرجوا بالسرعة . فقال رستم : هذا أسواء شيئ عملته فى حياتك ، لانك اعطيتهم تراب وطنك ، وهذا يعني انت راضي بتسليم امبراطوريتك لهم بدون قتال ومقاومة ، أمر رستم بمجموعة مِنْ مقاتليه أن يتبعوا هؤلاء وياخذون منهم كيس التراب بأي ثمن ، ولكن بعد جهد جهيد عادوا خائبين ولم يروا هؤلاء الوفد ، لان الوفد أكفاء واذكى من اعدائهم الفرس المجوس ، لَمْ يعودوا فى نفس الطريق بل غيروا وجهتهم ، لذلك لَمْ يتحقق ما يتمناه العدو الفارسي ، وفى النهاية سقط الامبراطورية الفارسية على يد القائد العربي الاسلامي العظيم سعد بن ابي وقاص فى القادسية الاولى ، مثلما تجرع نظام الملالي فى ايران كأس السم وخسروا الحرب فى القاسية الثانية على يد القائد الملهم الشهيد صدام حسين رحمه الله ، والان يسقط حكم الملالي الفرس المجوس مرة اخرى وينتهون فى العراق على يد أحفاد سعد بن ابي وقاص والشهيد البطل صدام حسين رحمه الله ، لذلك يجب ان يعرفوا أعداء العراق ماذا تعني كلمة ( البعث ) حتى يتوبون ولَنْ يجرأوا أن يتفوهوا بها ، لان سقوطهم ونهايتهم قريبة بِأذن الله .                    

فليعش أحفاد سعد بن ابي وقاص والشهيد البطل صدام حسين رحمه الله .                   

فليعش شباب الثورة المباركة الذين يضحون لاجل تحقيق نصر مبين وانقاذ الشعب العراقي الابي مِنْ ظلم الظالمين والسارقين والعملاء .                                            

الرحمة والف رحمة لشهداء الثورة الشبابية العظيمة المباركة . وندعوا مِنْ الله عزوجل الشفاء العاجل لجرحانا الابطال .                                                                       

فليعش العراق العظيم فليعش الشعب العراقي الابي .                       

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق