ألبعث نور يضوي درب الاحرار ، ونار
يحرق الخونة المارقين
أ.د . أبو لهيب
قبل احتلال العراق عام ٢٠٠٣ م، على يد امريكا واعوانها و خدامها ، كان
كل شيئ متوفرا لِأَبناء أَلشعب ، مثل ، الخدمات العامة كالكهرباء
والماء والمجاري والبطاقة التموينية وراتب مستمر جيد بحيث يكفي حياة المواطن ، كما
أن ألأمن والامان متوفر الى أقصى حد للمواطن ، وكانت المواقع القيادية الادارية (
الوزراء ، وكلاء الوزراء ، مدراء العاميين ، رؤساء المؤسسات الصناعية والزراعية ،
ورئيس مجلس النواب .... ألخ ، يتم تعيينهم حسب الكفاءَة العلمية والخبرة الادارية ، كما أن
الجامعات العراقية تعتبر مِنْ افضل الجامعات فى العالم ، والشهادات الممنوحة
للطلاب ، تعادل شهادات الدول الاجنبة المتطورة ، وإنَّ أطباء العراقيين كانوا ذات
خبرة كبيرة فى علم الطب بحيث يستعيرونهم للدول المتقدمة والغربية .
رغم الحرب التي دامت ثمانية سنوات بمؤامرة دولية ومساعدة الخونة
والعملاء ، لكن لم تؤثر نهائياً على الحياة الداخلية للشعب ، كل شيئ متوفر للمواطن
، والاسواق عامرةً دائماً والامن والامان متوفرة للمواطن . سرقة الاموال العامة
مِنْ قبل المسؤلين معدومة نهائياً ، لان المسؤولين في الدولة يعتبرون أنفسهم خدام
الشعب ، ويعقدون الليل مع النهار لِأجل سعادة الشعب وأخذوا هذه الصفة مِنْ قائدهم
الملهم الرفيق الشهيد صدام حسين ( رحمه الله ) وَإِنَّ أي المواطن لديه شكوى ،
يستطيع أن يقابل الرئيس الجمهورية دون التميز العنصري أو مذهبي أو طائفي ، ويشكوا
مالديه مِنْ مشكلة ، وَلَنْ يخرج من عند القائد إِلا حاجته مقضية . كان مبدأ
العقاب والثواب معمولة وهذا لتشجيع المبدعين فى جميع مجالات الحياة .
ولكن بعد سقوط العراق العظيم واحتلاله من قبل امريكا ومن معها من الخونة
والمارقين وذيول الفرس المجوس ، مِنْ الذين جأوا لحكم العراق ، أعطوا وعود كثيرة
لابناء الشعب العراقي ، ولكن لم ينفذوا شيئاً مِنْهُ خلال 17 سنة الماضية ، فقد
قاموا بسلب ونهب خيرات البلاد وقوت الموطنيين الابرياء ، هذا هدفهم الاساسي و لا
يفكرون بأبناء شعبهم نهائياً ، فقط يهتمون بانفسهم ولديهم قول مأثور :مَنْ هو إِبن
ألْغَدْ . ولانهم جاؤا لمناصبهم حسب نظام المخاصصة الحزبية وتوزيع المواقع بعيدا
عن الكفاءة ، لذلك دائما يفكرون بجمع
المال عن طريق غير مشروع ولا يفكرون بابناء شعبهم ، واي مسؤول فيهم لا يعتبر نفسه
عراقي ،بل ذيل وعميل للدول اخرى ، وَلَم يأتي
مسؤول خلال 17 سنة الماضية لَمْ يسرق ، بحيث وصل إلى حَدٍ تباع وتشترى المواقع
القيادية مثل منصب الوزير ، وكيل وزير ، مدير عام ، رؤساء المؤسسات ..... إلخ
.
وصلت الحالة إلى أَنَّ الشعب لَنْ يتحمل هؤلاء الخونة ألسراق والعملاء
، لذلك فكر شباب العراق بجميع أطيافه ، بأن يخرجون الى الشارع وفي جميع المدن
العراقية ويطالبون بحقهم مِنْ هؤلاء
السراق والخونة فى ١/١٠/٢٠١٩ ، وشاركوا فى هذه الانتفاضة الشبابية العظيمة ، ومِنْ
ثم أَصبحت إنتفاضتهم ثورة شبابية عارمة بحيث تكتسح كل شيئ تقف أمامها ، رغم سلمية ثورتهم
المباركة ورفعوا شعار مهما وهو ( نريد وطن ) و لَم يرضخوا لِأعداء الشعب ، رغم أن
أعداء الشعب وعملائهم و ميليشياتهم المجوسية مدججين بِأنواع الاسلحة والتي
استخدموها ضد ثوار العراق وعلى اثرها تم استشهاد ما لايقل عَنْ ٦٠٠ شهيد و ٢٥٠٠٠
ألف جريح وعدد كبير مِن المختطفين والمعتقلين ، ولكن كل ذلك لَنْ يؤثر على عزيمة
الشباب الثائرين ، ويرددون شعاراتهم ، بأَنْ تخرج ايران وعملائهم واذنابهم و
ميليشياتهم مِنْ العراق ، هم يريدون توفير الخدمات مِنْ الكهرباء والماء والمجاري
وتنظيف المدن مِنْ الفضلات وبناء المعامل والمصانع لتوفير العمل للشباب كل حسب
اختصاصهم ، وتشغيل المعامل والمصانع المغلقة والمتوقفة قسرياً ، كما يطالبون بتوظيف
الشباب فى الدوائر الحكومية حسب اختصاصاتهم ، و محاسبة المقصرين والسارقين
والعملاء لهؤلاء الحكام العراقيين الحاليين وذيولهم مِنْ خُدام المجوسية .
نتيجة هذه المطالب المشروعة للشباب فى ثورتهم العملاقة ، عمل العملاء
والماجورين باتهام الشباب بأنتم بعثيين أو
احفاد البعثيين ، على اساس هذه التهمة خطر عليهم . ولكن أنا أعتبر هذا الاعتراف
الصريح مِنْ قبل حكام العراق الحالي وعملاء ايران بِأنه وسام على صدور البعثيين
والشباب الثوار ، وهذا يعني أن البعثيين فى حينها كانوا خدام للشعب ويسهرون على
ابناء الشعب فى اصعب ألايام ، فى الحر والبرد حتى لا يغتنم السراق والعملاء الفرصة
للتآمر على العراق وشعبه.
وكان جميع ابناء الشعب يلتحقون في صفوف الجيش الشعبي دون
تميز ديني وطائفي ومذهبي وعرقي ، ليصبحوا الظهيرة القوية للجيش النظامي ، دون أن
يقبضون راتباً مِنْ الدولة ، فقط معتمدين على رواتبهم التي يستلمون مِنْ وظائفهم ،
هذا هو البعث بِأختصار ، لذلك أَلْآن أصبحت كلمة البعث شيئاً مرعباً بالنسبة لحكام
العراق ، وهم يقولون على كل وسائل الاعلام و وسائل التواصل الاجتماعي ، كل مِنْ
يطلب الاصلاحات وتوفير الخدمات مِنْ الكهرباء والماء والمجاري وباقي الخدمات الاخرى
وتوفير المحروقات و بنزين للسيارات والغاز السائل والبطاقة التموينية وتوفير العمل
و تشغيل الشباب وبناء الوحدات السكنية لهم وتنظيم الرواتب وتطبيق العدالة
الاجتماعية ، هم مِنْ البعثين .
ولكن أعداء العراق وذيول الفرس مِنْ الحكام يلفظون بكلمة البعث بدون وعي
، لانهم لايعرفون إِنَّ ابناء الشعب والثوار يفرحون بذلك لانهم يعتبرون ذلك
وساماً شرفاً على صدورهم ويتباهون به ، لان هذا يعنى بالنسبة لهم لقب مِنْ اشرف
الالقاب وهية شرف الوطنية ، وبذلك يمنح فرصة ان يصبحون خداماً لشعبهم ، هذا هو
الهدف الاساسي لثورة الشباب .
إِنَّ حكام العراق الخونة مِنْ ذيول الفرس المجوس حمقى الى درجة بحيث
لا يعرفون ماذا يقولون . و ماهية تاثير كلماتهم على الجماهير الثائرة ، يعتقدون بِأَنَّ
هذا طعن للثورة .
ولكن هذا يذكرني بشئ تاريخي عظيم ، عندما أرسل سعد بن ابي وقاص وفداً
مِنْ خيرة الصحابة والقادة العسكرين الاسلام للتفاوض مع يزدجر كسرى ، عند وصولهم
الى ديوان كسرى سلم لرئيس الديوان الرسالة ، عندما قرأ كسرى الرسالة ضحك كثيراً
وقال هل مِنْ المعقول ياتي عرب مِنْ البادية ويعلمني كيف احكم بلدي واعيش ، لذلك
أمر بحاشيته بان ياتون بكيس مِنْ الرمل ويعطون للوفد المفاوض كَرَدٍ لجواب رسالتهم
، وهو فى داخله يعتبر هذا اهانة لهم ، ولدينهم وقادتهم ، ولكن دهاء الوفد اكبر
بكثير مِنْ غباء وتفكير الفرس المجوس ، اخذوا كيس التراب وخرجوا بالسرعة ، فبعد
قليل جاء رستم قائد قوات الفرس الى مجلس كسرى ، فقال يزدجر كسرى له فات عليك موقف
مضحك وجميل ، عندما أهنت الوفد الاسلامي ، فقال رستم ماذا عملت وكيف أهنتهم ؟ فقال
كسرى : أمرت بأن يحملوهم كيس مِنْ التراب ، وهم أغبياء أخذوا كيس التراب وخرجوا
بالسرعة . فقال رستم : هذا أسواء شيئ عملته فى حياتك ، لانك اعطيتهم تراب وطنك ،
وهذا يعني انت راضي بتسليم امبراطوريتك لهم بدون قتال ومقاومة ، أمر رستم بمجموعة
مِنْ مقاتليه أن يتبعوا هؤلاء وياخذون منهم كيس التراب بأي ثمن ، ولكن بعد جهد
جهيد عادوا خائبين ولم يروا هؤلاء الوفد ، لان الوفد أكفاء واذكى من اعدائهم الفرس
المجوس ، لَمْ يعودوا فى نفس الطريق بل غيروا وجهتهم ، لذلك لَمْ يتحقق ما يتمناه
العدو الفارسي ، وفى النهاية سقط الامبراطورية الفارسية على يد القائد العربي
الاسلامي العظيم سعد بن ابي وقاص فى القادسية الاولى ، مثلما تجرع نظام الملالي فى
ايران كأس السم وخسروا الحرب فى القاسية الثانية على يد القائد الملهم الشهيد صدام
حسين رحمه الله ، والان يسقط حكم الملالي الفرس المجوس مرة اخرى وينتهون فى العراق
على يد أحفاد سعد بن ابي وقاص والشهيد البطل صدام حسين رحمه الله ، لذلك يجب ان يعرفوا
أعداء العراق ماذا تعني كلمة ( البعث ) حتى يتوبون ولَنْ يجرأوا أن يتفوهوا بها ،
لان سقوطهم ونهايتهم قريبة بِأذن الله .
فليعش أحفاد سعد بن ابي وقاص والشهيد البطل صدام حسين رحمه الله
.
فليعش شباب الثورة المباركة الذين يضحون لاجل تحقيق نصر مبين وانقاذ
الشعب العراقي الابي مِنْ ظلم الظالمين والسارقين والعملاء .
الرحمة والف رحمة لشهداء الثورة الشبابية العظيمة المباركة . وندعوا
مِنْ الله عزوجل الشفاء العاجل لجرحانا الابطال .
فليعش العراق العظيم فليعش الشعب العراقي الابي .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق